اجتماع للرئاسات الثلاث بحضور العامري يُخفِّف عقدة الوزارات الأمنيّة

بغداد/ محمد صباح
خلص اجتماع سرّي جمع الرئاسات الثلاث وحضره رئيس تحالف البناء هادي العامري قبل يومين للعودة الى التوافقات السياسية التي شكلت حكومة عادل عبد المهدي لاستكمال تسمية مرشحي الوزارات الثماني في جلسات هذا الأسبوع.
ومنح هذا اللقاء رئيس مجلس الوزراء حرية اختيار مرشحي الوزارات المتبقية وإرسال سيرهم الذاتية قبل عرضهم للتصويت إلى مجلس النواب.
بالمقابل يكشف تحالف الإصلاح عن تقديمه مقترحاً إلى تحالف البناء يقضي بتجاوز أزمة مرشحي الوزارات الأمنية عبر التصويت على ست وزارات.
ويكشف مصدر مطلع على مفاوضات استكمال الكابينة الحكومية لـ(المدى) قائلا إن “تحالف الإصلاح قدم مقترحا قبل ساعات قليلة إلى رئيس تحالف البناء هادي العامري يقضي بتجاوز عقدة مرشحي الداخلية والدفاع من خلال طرح مرشحي ست وزارات في جلسة غد الثلاثاء أو الخميس من هذا الأسبوع”.
ومنذ تصويت مجلس النواب في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي على أربع عشرة وزارة في حكومة عادل عبد المهدي لم يتمكن تحالفا الإصلاح والبناء من الاتفاق على مرشحي ثماني وزارات من ضمنها الدفاع والداخلية.
ويلفت المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن “المقترح يتحدث عن تقديم مرشحي وزراء التعليم العالي والعدل والهجرة والمهجرين والتخطيط والتريبة والثقافة ، على أن تدار وزارتا الدفاع والداخلية بالوكالة حتى الاتفاق على مرشحيها”.
وينوه إلى ان “تحالف الإصلاح والإعمار ينتظر رد هادي العامري على مقترحه من أجل اتخاذ قراره المناسب بشأن جلسة البرلمان المقبلة”، مضيفا أن “كل المحاولات التي جرت سابقا لم يكتب لها النجاح”.
ويصف المصدر، موقف البناء من تمسكه بمرشحه لوزارة الداخلية فالح الفياض بـ”المتزمّت من خلال رفضه بشكل قاطع استبدال وتغيير الفياض بمرشح آخر”، معتقداً أن “أسباب هذا التمسك تعود إلى طبيعة شخصية الفياض من جهة وإشراف وزارة الداخلية على إدارة الحدود التي ستجنب إيران مشاكل العقوبات الأمريكية من جهة أخرى”.
ويضيف المصدر المطلع أن “هناك قيادات من البناء تعتقد ان تغيير الفياض بمثابة منح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تنازلا جديدا وتمكنه من العملية السياسية”، منوها إلى ان “كتلة الإصلاح بدت وكأنها أكثر تماسكاً من تحالف البناء”.
ويتابع ان “تحالف الإصلاح تمكن من اختيار قيادة له عقدت قرابة ثمانية اجتماعات لها على عكس تحالف البناء الذي عجز عن عقد اجتماع واحد له خلال هذه الفترة بسبب المشاكل والخلافات الداخلية”.
ويشير المصدر المقرب على المفاوضات الدائرة بين الكتل السياسية إلى أن “تحالف الإصلاح يعول كثيرا على عامل الوقت في تمكنه من عدم تمرير المرشحين غير الأكفاء”، متوقعا “تفكك تحالف البناء بعد استكمال تشكيل حكومة عادل عبد المهدي”.
ويؤكد أن “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اقترح إناطة حقيبتي الدفاع والداخلية إلى القادة العسكريين الذين أشرفوا على تحرير المحافظات الغربية من تنظيم داعش”، لافتا إلى ان “البناء كان يصر على عرض مرشح الداخلية قبل كل المرشحين على التصويت”.
وبشأن مرشح وزارة الدفاع قال إن “سُنّة الإصلاح وسُنّة البناء قدموا ما يقارب سبعة عشر مرشحا لحقيبة الدفاع إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي”، مرجحا أن “مرشحي ائتلاف الوطنية الثلاثة هم الأقرب لتولي هذا المنصب”.
أما بشأن مرشحي الوزارات الست المتبقية يوضح المصدر المطلع أن “تحالف الإصلاح سحب تحفظه على مرشح وزارة التعليم العالي قصي السهيل”، مؤكدا ان “مرشح حقيبة التخطيط لم يحسم بعد فضلا عن تنافس ثلاثة مرشحين (من سُنّة الإصلاح والبناء) على وزارة التريبة”.
ويتابع أن “مرشح وزارة الثقافة شبه محسوم بين القوى السياسية التي اتفقت على تقديم مرشح من الوسط الثقافي”، منوها إلى أن “هناك مشكلة بين القوى الكردستانية على مرشح وزارة العدل”.
ويضيف “يوجد خلاف على مرشح حقيبة الهجرة والمهجرين بين القوى والمكونات المسيحية”، مشيرا إلى أن “هذه الخلافات على مرشحي الوزارات الست ممكن تجاوزها خلال الساعات القليلة المقبلة بين الكتل السياسية”.
ويختم المصدر حديثه بالقول: “جاءت البداية متعثرة لتشكيل حكومة ينتظرها عمل طويل لتقديم الخدمات إلى المواطنين”.
بدوره، يؤكد النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي أن “الساعات القليلة المقبلة ستفصح عن تمرير ثماني وزارات أو ست وزارات”، مؤكدا أن “القوى السياسية مستمرة في اجتماعاتها لحسم كل خلافاتها بشأن مرشحي الدفاع والداخلية”.
وأعلن فالح الفياض قبل يومين عن تمسكه بالترشح لمنصب وزارة الداخلية، داعياً رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي عدم الخضوع لأية ضغوط تمارسها الأطراف الأخرى في اختيار مرشحي الحقائب الشاغرة.
ويقول الزيادي في تصريح لـ(المدى) إن هناك شبه اتفاق بين القوى السياسية على حسم مرشحي الوزارات الثماني المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي”، مؤكدا انه “في مساء اليوم الإثنين ستظهر أسماء المرشحين النهائية”.
ويبين أنه “في حال عدم اتفاق القوى السياسية على مرشحي الدفاع والداخلية ستمرر الوزارات الست المتبقية في مجلس النواب”، كاشفا عن “عقد اجتماع سري بين رئيس الجمهورية والبرلمان والحكومة وهادي العامري مساء السبت خلص إلى عودة الكتل السياسية للتوافقات السياسية التي شكلت حكومة عادل عبد المهدي لتمرير الوزارات الثماني”.
بالمقابل يقول النائب عن تحالف الفتح عبد الأمير المياحي إن “المفاوضات مستمرة بشأن المرشحين”، لافتا إلى أن “هناك كتلاً سياسية تطالب باستبدال المرشحين الذي يمتلكون التسلسل رقم (1) في قوائم المرشحين التي حاول رئيس الحكومة عرضها في آخر جلسة للبرلمان بالتسلسل رقم (2)”.
ويبين المياحي في حديثه مع (المدى) أن “القرار بات متروكا لرئيس مجلس الوزراء في اختيار أسماء مرشحي كابينته الوزارية من أجل عرضهم إلى التصويت في جلسة الثلاثاء”، مؤكداً “وجود طلب من تحالف الإصلاح في الفترات السابقة يقترح تأجيل الوزارات الأمنية حتى الاتفاق على المرشحين”.
وأشار الى أن “مجلس النواب طلب من رئيس مجلس الوزراء تقديم مرشحي الوزارات الثماني وترك حرية الاختيار لأعضاء المجلس للتصويت على المرشح الأكفأ”، منوها إلى أن “استبدال الفياض بمرشح آخر أمر متروك إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي”.
ويؤكد النائب عن محافظة البصرة أن “اجتماع الرئاسات الثلاث بحضور زعيم تحالف البناء هادي العامري ركز على مساعي رئيس مجلس النواب لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين”.

9total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: