الحكومة تطلب من البرلمان تشريع 15 قانوناً بعجالة

بغداد/ محمد صباح

اتفقت الحكومة والبرلمان على تشريع خمسة عشر قانوناً معطلاً منذ الدورة السابقة أبرزها تعديل قانوني انتخابات مجالس المحافظات والموازنة الاتحادية.
وتتحدث عضوة اللجنة القانونية في مجلس النواب بهار محمود في تصريح لـ(المدى) أن “مجلس النواب أرسل كتابا إلى الحكومة قبل أكثـر من أسبوع تقريبا متضمناً قائمة بأسماء مشاريع القوانين المعطلة منذ الدورة السابقة”، موضحا أن “الكتاب يطالب الحكومة بتحديد القوانين التي تدخل ضمن أولوياتها لإقرارها”.

وأرجأ مجلس النواب في دورته السابقة أكثر من أربعين قانونا أغلبها تمت قراءتها قراءة أولى وثانية ، لكن تم ترحيلها بسبب الخلافات.
وباتت القوانين المعطلة بحاجة إلى مراجعة من قبل البرلمان الجديد بعد إلغاء كل الملاحظات والتعديلات التي أجريت عليها من قبل لجان البرلمان السابق.
وتضيف محمود: “الحكومة أجابت على القائمة وطالبت بتشريع خمسة عشر قانونا قالت إنها بحاجة إلى تشريعها في الوقت الحالي”، مؤكدة ان “اللجنة القانونية باشرت بإجراءات تشريع هذه القوانين على أمل إنجازها خلال الفترات المقبلة”.
من أهم القوانين المعطلة منذ أكثر من دورة برلمانية هي قوانين انتخابات مجالس المحافظات، المحكمة الاتحادية، والمجلس الاتحادي، مزدوجو الجنسية، والنفط والغاز، هيئة الإعلام والاتصالات. وتتابع النائبة عن كتلة التغيير الكردستانية أن “أول هذه القوانين التي ستشرّع خلال الأيام القليلة المقبلة هو تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي يتطلب تغيير مواعيد الاقتراع المحددة في 22 كانون الأول الجاري إلى مواعيد أخرى”.
وأبلّغت مفوضية الانتخابات، مجلس النواب عدم تمكنها من إجراء انتخابات مجالس المحافظات في العام الحالي عازية السبب إلى احتراق قسم كبير من أجهزة الاقتراع وقلة التخصيصات اللازمة، فيما طالبت بتعديل ستّ مواد في قانون الانتخابات.
وتؤكد النائبة الكردية أن “الحكومة اختارت أكثر من خمسة عشر قانونيا لتشريعها خلال جلسات مجلس النواب المقبلة”، لافتة إلى أن “من أبرزها قانون المحكمة الاتحادية وتعديل قانون العقوبات المتعلق بالغرامات”.
وأكد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، قبل أيام خلال لقائه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ضرورة حسم القوانين المعطلة والمرحّلة من الدورات السابقة.
بدوره، يؤكد مقرر مجلس النواب برهان الدين إسحاق أن “هناك أكثر من مئة مشروع قانون معطلة منذ الدورات البرلمانية السابقة”، مشددا على ان “البرلمان في دورته الحالية عازم على تشريع هذه القوانين الخلافية بعد دراستها ومراجعتها”.
وكانت الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي قد سحبت عام 2015 جميع القوانين التي سلمتها حكومة سلفه نوري المالكي إلى مجلس النواب والتي يقدر عددها بأكثر من 100 قانون من أجل دراستها وتدقيقها من قبل المستشارين القانونيين. ويبين إسحاق في تصريح لـ(المدى) أن “كل القوانين التي أنجزت قراءتها الأولى والثانية ستتم مراجعتها مرة أخرى”.
ويتحدث مقرر البرلمان، عن خطة لهيئة رئاسة البرلمان تهدف إلى تشريع أكبر عدد من القوانين المعطلة والخلافية خلال الدورة البرلمانية الحالية، لافتا إلى ان “رئاسة البرلمان واللجنة القانونية تعملان بجد من أجل إخراج كل القوانين المعطلة وتشريعها في الدورة البرلمانية الحالية”.
ويقدّر عدد القوانين التي أقرها البرلمان السابق بحوالي (162) قانوناً في حين بلغ عدد مشاريع القوانين المعطّلة التي تم ترحيلها إلى البرلمان الجديد (125) يتوجب إعادة مناقشتها.
ويشير إسحاق إلى أن “حكومة عادل عبد المهدي لديها عدد كبير من مشاريع القوانين الجديدة التي ستقدمها إلى مجلس النواب من أجل تشريعها خلال الفترات المقبلة”، منوها إلى ان “رئيس مجلس الوزراء مهتم في الوقت الحالي باستكمال كابينته الوزارية”.
وعاقت الخلافات السياسية على مدار أكثر من دورة برلمانية تشريع أهم القوانين التي ألزم الدستور بسنّها وفي مقدمتها قانونا المحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد اللذان قطعاً مراحل متقدمة من التشريع بعد مفاوضات مكوكية بين القوى المختلفة.
بدوره يوضح عضو آخر في اللجنة القانونية البرلمانية أن هيئة رئاسة مجلس النواب حددت منذ أسبوعين، عشرين قانوناً من ضمن أولويات مجلس النواب لتشريعها في الجلسات البرلمانية المقبلة”، مؤكداً أن لجنته “أخذت على عاتقها جرد كل القوانين المعطلة الموجودة في مجلس النواب”.
ويبين النائب حسين العقابي في تصريح لـ(المدى) أن “القوانين الدستورية سيكون لها أولوية كبيرة داخل مجلس النواب لإنجاز تشريعها وتأتي بعدها تلك القوانين المتعلقة بخدمات المواطنين ومن بعدها التشريعات التي يحتاجها البرنامج الحكومي”، كاشفاً أن “هيئة رئاسة مجلس النواب حددت للجنة القانونية عشرين قانوناً من أجل دراستها وتشريعها”.

8total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: