قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بمقاومة أي هجوم تركي في شمال سوريا

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية “مظلوم كوباني”، ان القوات التي تساندها الولايات المتحدة سترد بقوة على أي هجوم تركي لكنها تواصل الجهود الدبلوماسية لمنع أي هجوم.

وقال مظلوم كوباني، في مقابلة مع ” رويترز” أمس الخميس، 13 كانون الأول 2018، إن واشنطن قامت بمحاولات جادة لمنع وقوع الهجوم التركي على المقاتلين الكرد الذين يسيطرون على مساحة واسعة من شمال سوريا على الحدود التركية، لكنه شدد على ضرورة أن تبذل الولايات المتحدة جهودا أكبر.

وحذر كوباني، من أن الهجوم التركي سيعطل مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يحاربون فلول تنظيم داعش حاليا في شرق سوريا وهو ما سيسمح للمتشددين بالانتشار من جديد.

وأفاد قائد قوات سوريا الديمقراطية ” نحن مستعدون لأي هجوم وسنرد بقوة… وضمن مناطقنا، وحتى هذه اللحظة محاولاتنا الدبلوماسية مستمرة لردع هذا الهجوم على مناطقنا”.

وبين ان تركيا تحشد المقاتلين السوريين المتحالفين معها على الجبهات المتاخمة للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

واجتمع كوباني (50 عاما) مع المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري الذي زار المنطقة الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية بعد أن أجرى محادثات في أنقرة هذا الأسبوع، وأكد ان “جيفري لديه محاولات لوقف الهجمات التركية لأنه يعلم جيدا أن الهجمات التركية ستفشل الحرب ضد داعش وسيكون سببا لاسترجاع داعش قوته من جديد وكذلك ستذهب كل الأعمال المشتركة بيننا وبين التحالف لمحاربة داعش في هذه المناطق هباء”.

وأضاف أنه ” لا يزال هناك خمسة آلاف متشدد على الأقل متحصنين في الجيب الصحراوي بشرق سوريا بينهم بعض من المقاتلين الأعلى كفاءة وأعضاء بمجلس شورى التنظيم، ويشمل ذلك ألفي مقاتل أجنبي تقريبا معظمهم من العرب والأوروبيين مع أسرهم”.

وتابع كوباني قائلا “إن من الممكن أن يكون زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في شرق سوريا لكن قوات سوريا الديمقراطية لا يمكنها التأكد لأنه يختفي كثيرا”.

وأوضح أن قدامى محاربي وحدات حماية الشعب الكردية يديرون الحملة ويقودون الآلاف من المقاتلين المحليين الذين انضموا في الآونة الأخيرة من محافظة دير الزور بشرق سوريا التي يغلب على سكانها العرب.

وأفاد أنه “لو حصل الهجوم التركي فقوات وحدات حماية الشعب الكردية مجبرة أن تأتي وتحمي حدودها مع الدولة التركية، ومقاتلو الوحدات سيدافعون عن عوائلهم وأهلهم وأطفالهم، وإن لم يكونوا موجودين في دير الزور فالحرب ضد داعش غير ممكنة”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أول أمس الأربعاء، أنه سيبدأ عملية خلال أيام في شمال شرق سوريا حيث تعمل قوات أمريكية قوامها نحو ألفي جندي جنبا إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، وقال أردوغان إن الهدف ليس الجنود الأمريكيين.

من جانبها حذرت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” من أن أي عمل عسكري من جانب واحد سيكون “غير مقبول”.

ولعبت قوات سوريا الديمقراطية، تتصدرها وحدات حماية الشعب الكردية، دورا بارزا في المعركة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، واستعادت مساحات كبيرة من الأراضي من قبضة المتشددين بمساعدة ضربات واشنطن الجوية وقواتها الخاصة.

ر

11total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: