صحيفة: العراقيون أكثر تشاؤماً رغم هزيمة “داعش”

ترجمة منال حميد – الخليج أونلاين
أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال الأمريكية”، أن الحالة المزاجية للعراقيين أكثر تشاؤماً، بعد عام كامل على هزيمة تنظيم “داعش”، رغم فتح السلطات للمنطقة الخضراء وسط بغداد التي تضم بعثات وسفارات دبلوماسية.

واستندت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، إلى استطلاع رأي أجراه المعهد الديمقراطي الوطني، أظهر أن العراقيين لا يزال لديهم شعور بوجود الفساد، وغياب للوظائف، وازدياد البطالة، ونقص في الخدمات، على الرغم من تحسن الوضع الأمني، ومرور عام على هزيمة “داعش”.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمر، أمس الاثنين بفتح المنطقة الخضراء لفترة تجريبية مدتها أسبوعان، بعد احتفال حكومته بالذكرى السنوية الأولى لهزيمة تنظيم “داعش”.

وترى الصحيفة الأمريكية أن فتح المنطقة الخضراء يعكس تحسناً ملحوظاً بالأمن، بعد سنوات من الخوف التي عاشها العراقيون، التي اضطرت الحكومة فيها إلى وضع كتل خرسانية حول المنطقة التي تضم مقار الحكومة.

وتوضح أنه رغم التحسن الملحوظ في الوضع الأمني، فإن الأمر- كما يبدو- بحاجة إلى خطوات أكبر من الحكومة العراقية من أجل استعادة ثقة المواطن العراقي بها.

ومن علامات تحسن الوضع الأمني في العراق، وفق ما تقول الصحيفة: “وجود وفد أمريكي يضم 52 شركة لحضور مؤتمر لرجال الأعمال عقد خارج المنطقة الخضراء يومي الاثنين والثلاثاء، كما أنه يعكس رغبة أمريكية في بناء علاقات أوسع مع مجتمع الأعمال العراقي”.

وتوصلت الصحيفة إلى أن المسؤولين العراقيين يحاولون استخدام النصر على تنظيم “داعش” لاستعادة الوحدة الوطنية التي مزقتها الخلافات الطائفية.

وتؤكد أن التفاؤل الحذر بالمستقبل كان مصحوباً بالإحباط لدى معظم العراقيين، حيث خسر حيدر العبادي، رئيس الوزراء السابق، منصبه رغم أنه من قاد الحرب على تنظيم “داعش”، وذلك بسبب تردي الخدمات الذي رافقته احتجاجات واسعة في عدة مدن عراقية.

– خدمات الكهرباء
علي خليل من سكان بغداد يقول: “بدل أن تفتح الحكومة المنطقة الخضراء عليها أن تبدأ أولاً بتحسين الخدمات مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية”.

كذلك، قلل عامر حسن، العريف في الجيش العراقي، من تفاؤله بعد هزيمة “داعش، حيث لا تزال الصعوبات والمشاكل قائمة، رغم مرور عام على هزيمة التنظيم”.

ويرى محللون وسياسيون عراقيون أن قضايا نوعية الحياة قد برزت الآن بعد أن شهدت البلاد تحسناً أمنياً دفع الناس إلى التركيز على أشياء أخرى.

وتكشف الصحيفة أنه بعد عام مضى على هزيمة تنظيم “داعش” ما يزال مقاتلو التنظيم يحاولون شن الهجمات التي تستهدف القوات العراقية.

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن المقدم جليل الربيعي، قائد عمليات بغداد، أن قواته أحبطت 14 محاولة تفجير منذ نوفمبر الماضي، مؤكداً أن حسن التنسيق وتبادل المعلومات بين الوكالات الأمنية في العاصمة أسهم في إحباط تلك الهجمات.

106total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: