جدل “مشتعل” في العراق بعد أنباء عن تخفيض رواتب الموظفين

أثار الكشف عن توجه برلماني لخفض رواتب الموظفين الحكوميين جدلًا في الأوساط السياسية والشعبية في العراق، وسط دعوات لرفض هذا مثل هذا القرار، الذي سيؤثر على آلاف الأسر متوسطة الدخل في البلاد.

وكشفت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أمس الأربعاء، عن توجه نيابي لخفض رواتب موظفي الحكومة، التي تتجاوز المليون والمليوني دينار، (800 و 1600 دولار) فيما أشارت إلى أنها تنتظر قرار مجلس الوزراء بشأن إقرار الموازنة العامة الاتحادية للعام 2019.

وبحسب عضو اللجنة فيصل العيساوي؛ فإن “رواتب الدرجات الخاصة، والموظفين أصحاب الرواتب المرتفعة تم تخفيضها في أكثر من مرة، واليوم هناك توجه لتخفيض الرواتب الأعلى من مليون ومليوني دينار، بنسبة تتراوح من خمسة إلى عشرة في المائة”.

بدروه، رفض عضو اللجنة المالية النيابية هوشيار عبدالله، اليوم الخميس، المساس برواتب الموظفين والمتقاعدين في موازنة عام 2019.

وقال عبدالله، في بيان، إن “رواتب الموظفين والمتقاعدين خط أحمر بالنسبة للجنة المالية، وحتى إذا كان هناك أي توجه من قبل الحكومة لأي استقطاع من رواتبهم ولو بجزء بسيط فهو مرفوض من قِبلنا رفضًا قاطعًا”.

وأضاف عبدالله، أن “اللجنة المالية قدمت مقترحات إلى وزارة المالية لإعادة صياغة مسودة الموازنة المعدّة من قبل الحكومة السابقة، بشأن تحويل موازنة 2019 إلى موازنة مواطنين وليس موازنة وزارات وهيئات ومؤسسات”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل مئات النشطاء مع التوجه البرلماني، وطالبوا المجلس بتخفيض النفقات التي تُصرف في أبواب مختلفة على النواب وأبواب أخرى، خاصة وأن رواتب الموظفين في أغلبها متدنية.

وعبّر مدونون عن غضبهم من عزم النواب على تخفيض رواتب الموظفين، البالغ عددهم نحو 4 ملايين، فيما هدد بعضهم بتنظيم احتجاجات لمنع ذلك.

وقال المدون بارق الحاج آل حنطة في منشور على “فيسبوك”: “بغض النظر عن تفاهة هذا التحرك .. بس والله حقكم … أبدوا بنفسكم، وخفضوا رواتبكم، انتوا وجماعة رفحا والسجناء السياسيين وخلوها مليون إلا دينار”.

من جهته قال الدكتور غريب مهدي: “مخصصات سكن لأبسط نائب تعادل أكثر من راتب طبيب اخصائي خدمته 30 سنة، وفوق هذا يريدون يقللون أصحاب الرواتب العالية، لم يسألوا كيف أصبحت رواتب هؤلاء عالية أليس من سنوات الخدمة الطويلة وأصحاب الشهادات العليا”.

وأضاف في منشور: “طيب فليقللوا رواتب وليلقللوا نثريات الشاي والسكر في مكاتب المسؤولين أو مخصصات سفرهم، وبعد ذلك فليتحدثوا عن تقليل رواتب الموظفين ….تبًا لكم وساعة السوده اللي شفناكم بيها”.

وخلال فترة الحرب على تنظيم داعش استقطعت الحكومة العراقية 3% من رواتب الموظفين، وقالت إنها تنفق على تمويل الحشد الشعبي والنازحين.

9total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: