تقرير يسلط الضوء على حفلات غناء “سرية” تقيمها عازفات ومطربات إيرانيات في بلادهن

سلط موقع “عربي بوست” الضوء على حفلات غناء سرية تقيمها مطربات وعازفات إيرانيات في تحدي واضح لقوانين بلادهن التي تحظر هذا النوع من الحفلات.

وذكر الموقع في تقرير له نشر اليوم الأربعاء، 12 كانون الأول 2018، ان المطربات والعازفات الإيرانيات يعانين من العديد من القيود الصارمة، فمنذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، حظر على النساء الغناء أو العزف منفردات، كما حظر عليهن ان يكن جزءا من أوركسترا أو كورال غنائي الغلبة به للرجال.

وأضاف التقرير أنه “لم يكن أمام تلك العازفات سوى إقامة الحفلات السرية في المنازل، وطوال الحفل يحاصرهن خطر معرفة الشرطة بالأمر ومهاجمة المكان واعتقالهن، وفي حالة الاعتقال ستوجه لها تهمة الغناء دون الحصول على تصريح من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي المعنية بتلك الأمور، بجانب خرق حظر الغناء على النساء أمام جمهور مختلط والدعوة إلى الفجور، وفي تلك الحالة ستتم معاقبتهن بالجلد 79 جلدة، والسجن لعدة سنوات”.

ونقل الموقع عن إحدى تلك المطربات وتدعى فرزانة (30 عاما) قولها، إنها “أحبت الموسيقى والغناء، وهي تتمتع بصوت عذب، وكونت فرقة موسيقية من 4 عازفات، وكل فترة تقيم سرا حفلا غنائيا هي وفرقتها فى أحد منازل الأصدقاء في العاصمة الإيرانية طهران”.

وقالت فرزانة “أحببت الموسيقى والغناء أكثر من أي شيء في حياتي، أريد أن يسمعني جميع الناس، ولكن للأسف لابد لنا أن نبقى تحت الأرض”، فيما بين التقرير انه “وبالرغم من أن القانون يسمح للعازفات و المطربات الإيرانيات بالأداء في الحفلات الموسيقية وسط مجموعة من العازفين، إلا أن الأمور تتطور في بعض الأحيان، ويتم منع النساء من الصعود إلى المسرح من الأساس”.

من جانبها أكدت عازفة “الساز” وهي آلة موسيقية فارسية تقليدية، انها حضرت لإقامة حفل موسيقي ضمن فرقتها الموسيقية المكونة من 7 عازفين وثلاث عازفات فقط، وكان من المقرر إقامة الحفل في مدينة أصفهان إحدى أكبر المدن الإيرانية، لكنها أفادت انه قبل الحفل بعدة دقائق أتت قوات الشرطة إلى قائد الفرقة، وأخبرته بعدم السماح للعازفات بالصعود إلى المسرح.

وأضافت أنها ليست المرة الأولى التي يتم منعها هي وزميلاتها من الصعود إلى المسرح قبل الحفل بدقائق، فالأمر تكرر كثيرا بحجة أن هناك قانونا خاصا بالمدينة التي يقام بها الحفل يمنع وجود العازفات في أداء حي أمام الجمهور.

فيما أشار أحد منظم الحفلات إلى انه “قبل إقامة أي حفل موسيقي نتوجه إلى وزارة الثقافة لإصدار التصاريح اللازمة، ونخبر الوزارة بعدد العازفات والمطربات من الإناث، ونحصل على التصاريح”، مبينا ان “الأمر على أرض الواقع لا يكون بتلك السهولة، ففي الآونة الأخيرة ألغيت العديد من الحفلات بسبب العنصر النسائي في الفرق الموسيقية، أو تخليهن عن مكانهن لصالح العازفين الرجال”.

جدير بالذكر انه في عهد الشاه رضا بهلوي، وقبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979، كانت الحفلات الموسيقية تقام في فنادق العاصمة طهران، وسط حضور يتضمن رجالا ونساء، وكانت “قمر الملوك وزيري” هي أول مطربة إيرانية تقدم عروضا حية وسط الجماهير، لتقاوم فكرة احتكار الرجال للغناء، وفكرة الحجاب أيضا، لتصبح أيقونة للمطربات الإيرانيات حتى اليوم.

14total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: