تحرير الموصل أبرز حدث عسكري منذ أحداث حزيران 2014

بغداد/ المدى

قبل عام، أعلن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي تحرير كامل الأراضي العراقية من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد انتهاء جميع المعارك التي خاضتها القوات المشتركة ضد التنظيم.
وعانى العراق لأكثر من 3 سنوات من بطش التنظيم الإرهابي، الذي سيطر على مناطق شاسعة، ما أدى إلى تشريد الملايين وقتل الآلاف من العراقيين.

ولادة داعش
في 9 نيسان 2013، أعلن تنظيم “دولة العراق الإسلامية” اندماجه مع تنظيم “جبهة النصرة” في سوريا، ليتشكل ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف اختصاراً باسم داعش.
وفي حزيران 2014، اجتاح مئات المسلحين من تنظيم داعش مناطق شاسعة من العراق، وخاصة مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد، كما احتلوا قسماً كبيراً من محافظتي كركوك وصلاح الدين والأنبار، وانسحب الجيش العراقي من ساحة المعركة من دون قتال. وذلك بعد أن تمكن التنظيم من السيطرة على مدينة الفلوجة القريبة من بغداد ومناطق من محافظة الأنبار في غرب العراق.

انطلاق التحالف الدولي
ومع توغل التنظيم الإرهابي في الأراضي العراقية، قرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، شن غارات جوية تستهدف معاقل “داعش”، ليطلق ما يسمى “التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب”، وضم عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم، أهمها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وكندا والسعودية والإمارات وقطر.

إعادة هيكلة الجيش العراقي
وتمكن الجيش العراقي من إعادة تنظيم صفوفه بمشاركة الفصائل المسلحة وقوات الحشد الشعبي، وفي آذار 2015، استعادت القوات العراقية مدينة تكريت بإسناد من “التحالف الدولي” الذي نفذ عمليات قصف جوي استهدف معاقل التنظيم.في نفس العام، استعادت قوات البيشمركة الكردية مدعومة بقوات التحالف الدولي منطقة سنجار. وفي عام 2016 استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي (التي سقطت بيد داعش في 2015) والفلوجة.

عمليّة الموصل
وكانت عملية استعادة مدينة الموصل هي الأكبر على الإطلاق، إذ أعلن العبادي انطلاقها في 17 تشرين الأول 2016، وشارك فيها عشرات الآلاف من المقاتلين من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب، بدعم قوي من قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة.
كما تولت قوات البيشمركة الكردية العمليات العسكرية في الجانب الشمالي الشرقي من الموصل، في حين تولت قوات الحشد الشعبي العمليات غرب المدينة.في بداية شهر تشرين الثاني، أعلن الجيش العراقي بدء الدخول إلى المدينة، ليخرج زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي، ويدعو أتباعه للقتال، دفاعاً عن الموصل.

انتصارات الموصل
ثم توالت انتصارات الجيش العراقي، وتمكن من استعادة كامل مطار وموقع الجسر الرابع في القسم الجنوبي من الموصل، ومواقع رئيسة مهمة في غربي الموصل بينها مبنى محافظة نينوى والمتحف. إلى أن توجه العبادي في شهر تموز من العام اللاحق إلى المدينة ليبارك بتحقيق “النصر الكبير” في “الموصل المحررة”.وأعلن العراق تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم داعش في كانون الأول 2017 بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب ضد التنظيم الإرهابي، راح ضحيتها الآلاف من العراقيين.

12total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: