العراق: السيول تُغرق آلاف الخيم لنازحين في نينوى

أطلقت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق نداء استغاثة، بعدما تعرضت 3 آلاف خيمة تؤوي نازحين في محافظة نينوى شمالي العراق إلى الغرق إثر سيول ضربت المنطقة. وذكرت المفوضية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»: «المفوضية تواصل توجيه نداءاتها إلى الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية في شأن الأوضاع الإنسانية للنازحين الذين أغرقتهم السيول في نينوى».

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي: «نوجه نداء إغاثة إنساني للحكومة والمنظمات الدولية والوطنية لإنقاذ النازحين في محافظة نينوى الذين غرقت مخيماتهم بسبب السيول». وأوضح أن السيول أغرقت نحو 3 آلاف خيمة في مخيمات المدرج والجدعة.

ودعا الغراوي الحكومة إلى إعادة النازحين فورا إلى مناطقهم قبل أن يتعرضوا إلى خطر الموت في المخيمات، كما طالب وزارات التجارة والصحة والهجرة والمهجرين ووكالات الأمم المتحدة بتسيير قوافل إغاثة إنسانية عاجلة من غذاء وأدوية وأغطية وحليب أطفال وإنشاء مخيم لاستقبالهم واستبدال الخيم التي دمرت.

ونشرت المفوضية مقاطع فيديو تظهر السيول الجارفة، وهي تجتاح مخيم حمام العليل جنوبي الموصل مركز محافظة نينوى. وكانت محافظة نينوى أعلنت الأسبوع الماضي حال الطوارئ، بسبب السيول والفيضانات التي اجتاحت مناطق عدة، وأسفرت عن عدد من الضحايا، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة. وغمرت المياه أحياء سكنية بالكامل، ما أدى إلى حصار السكان داخلها، كما أغلقت عدد من الشوارع. وطالت السيول مخيمات النازحين في المحافظة، إذ دمرت الأمطار الغزيرة والرياح القوية أكثر من 340 خيمة للنازحين في مخيم حمام العليل.

إلى ذلك، وقع العراق والاتحاد الأوروبي أمس اتفاقاً قيمته 72 مليون يورو لمرحلة ما بعد الحرب والمساعدة في تعزيز التنمية والشفافية والمساءلة في المنطقة وإزالة التلوث منها.

ووقع الاتفاق عن الجانب العراقي نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط وكالة فؤاد حسين، فيما وقعها عن الاتحاد الأوربي مدير التنمية والتعاون لمناطق أسيا والشرق الأوسط بيير اميلات وبحضور وفد من الاتحاد الأوروبي ومسؤولين عراقيين.

وقال حسين: «وقعنا اتفاقاً إستراتيجياً للشراكة مع الاتحاد الأوروبي يتمثل بثلاث اتفاقات، تضم مجموعة إجراءات لدعم تقديم الخدمات الأساسية وإعادة تفعيل النشاط الاقتصادي وريادة الأعمال والمساعدة في تسهيل تطهير الأراضي ودعم الإصلاحات في قطاع الطاقة».

وأضاف أن «الاتفاقات تخص قضايا تطبيق اللامركزية ودعم القطاع النفطي ودعم عودة النازحين إلى مناطق سكناهم، لاسيما بعد إزالة الألغام من مناطقهم وإعادة إعمار المدن المحررة»، مؤكداً الاستمرار في تفعيل الشراكة وتوسيعها مع الاتحاد الأوربي والعمل معا لمساعدة الشعب العراقي ودعم اقتصاده. وأشار إلى أن «وفد الاتحاد الأوربي سيزور عددا من المناطق ضمن الجولة التي يقوم بها إلى العراق» .

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي: «نحن هنا لتنفيذ ما اتفقنا عليه في مؤتمر الكويت وترجمته إلى أفعال من خلال توقيع ثلاث اتفاقات لدعم تنفيذ إعادة إعمار العراق». وأضاف: «قدمنا للتباحث مع أكبر عدد من الوزارات المعنية لتحديد اولويات إعادة الإعمار»، مشيراً إلى أن «توقيع هذه الاتفاقات يظهر الدعم الملموس الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لخطط التنمية في العراق ومساعدة الأسر والمجتمعات لإعادة بناء حياتهم واقتصادهم».

4total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: