إيران لا تريد إخلاء الساحة في إقليم كوردستان للشركات التركية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 5 ديسمبر 2018 - 1:20 صباحًا
إيران لا تريد إخلاء الساحة في إقليم كوردستان للشركات التركية

كثفت إيران ضغوطها على رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كوردستان لمنعهم من إحلال الشركات والبضائع التركية محل الإيرانية، ومن المقرر دعوة عدد كبير من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كوردستان لزيارة إيران في 12 كانون الأول الجاري.

ويقول رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان، وهو واحد من الذين تلقوا تلك الدعوة: “عدد مستوردي البضائع التركية حالياً أكبر بكثير من عدد الذين يستوردون بضائع إيرانية”.

ومنذ تشديد العمل بالمرحلة الثانية من العقوبات المفروضة على إيران، أصبحت طهران ملتقى لرجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في العراق وإقليم كوردستان وتحت عناوين مختلفة، لكن الهدف الرئيس الذي يتوخاه الإيرانيون من هذه التحركات هو الحؤول دون أن تؤدي العقوبات بجميع هؤلاء إلى التوجه صوب تركيا، بل وصل الأمر إلى تحذير رجال الأعمال الكورد والعراقيين من الإقدام على هذه الخطوة.

في أواسط تشرين الثاني المنصرم، عقدت القنصلية الإيرانية في السليمانية، اجتماعاً مع عدد كبير من المستثمرين والمستوردين ورجال الأعمال في السليمانية بمشاركة مستشار الرئيس الإيراني للشؤون التجارية، وأعلن أحد المشاركين في الاجتماع لشبكة رووداو الإعلامية: “قالوا لنا يجب أن لا يتراجع حجم التبادل التجاري بين إقليم كوردستان وإيران، بل يجب أن يرتفع”، مضيفاً أن “تنامي التبادل التجاري مع تركيا يقلقهم تماماً”.

ويأتي الإصرار الإيراني حرصاً على عدم خسارة بلادهم بوابة تجارية هامة جداً، تتمثل في العراق وإقليم كوردستان، لكن الإحصائيات تشير بوضوح إلى أن الإيرانيين لا يستشعرون هذا الخطر بدون مبرر. حيث يقول رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان، شيخ مصطفى عبدالرحمن: “عدد المستوردين الناشطين حالياً في التجارة بين تركيا وإقليم كوردستان يبلغ نحو 5000 مستورد، بينما يبلغ عدد مستوردي البضائع الإيرانية إلى إقليم كوردستان نحو 3000”.

قبل أسبوعين من الآن كان هناك وفد من مستوردي محافظتي السليمانية وحلبجة، برئاسة شيخ مصطفى عبدالرحمن، في إيران، وهناك عبر لهم الإيرانيون عن قلقهم من تراجع الطلب على بضائعهم، لكن عبدالرحمن أوضح لهم أن “نوعية الأغذية والسلع والبضائع (الإيرانية) لا تضاهي تلك التركية، والمسألة ليست مرتبطة بالعقوبات فقط”.

وفي معرض السليمانية الدولي الذي اختتم أعماله قبل أسبوعين، لم تخف الشركات الإيرانية أن العام 2018 سجل أسوأ مشاركة لها في ذلك المعرض السنوي، وقال ممثل إحدى الشركات الإيرانية المشاركة في المعرض: “لم تبلغ مبيعاتنا حد تغطية تكاليف نقل بضائعنا وسفرنا”.

وتفيد إحصائيات اتحاد المستوردين والمصدرين بأنه من بين 3850 شركة أجنبية عاملة في إقليم كوردستان، توجد 250 شركة إيرانية و1800 شركة تركية، بينما كانت الشركات الإيرانية تشكل 10% من الشركات العاملة في الإقليم خلال السنوات السابقة، ويقول رئيس الاتحاد: “المسألة لا تقتصر على تراجع عدد الشركات الإيرانية، فقد لاحظنا زيادة في البضائع التركية المعروضة في أسواق محافظتي السليمانية وحلبجة، وقد قررت شركات إيرانية رفع المستوى النوعي مع خفض أسعار منتجاتها المصدرة إلى إقليم كوردستان لكي لا تخسر هذا السوق”.

رابط مختصر