الرئيسية / ملفات و تقارير / موقع أميركي: المناطق المحرَّرة تعاقب عوائل مسلّحي داعش

موقع أميركي: المناطق المحرَّرة تعاقب عوائل مسلّحي داعش

ترجمة/ حامد أحمد

بعد مرور أكثر من عام على تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي ماتزال مدينة الموصل تعاني من آثار جراح خلفتها الحرب لهم.
عوائل وأطفال مسلحين محليين من تنظيم داعش عادوا الى بيوتهم في الموصل ليواجهوا رفضا وخزيا من قبل اهالي المدينة.
أرملة لمسلح سابق من داعش، رفضت الكشف عن اسمها قالت لموقع VOA الاميركي انه منذ عودتها للموصل تواجه هي وطفلاها حالة إرباك وضيق لكونهم عائلة تعود لشخص داعشي.
واضافت بقولها”زوجي كان منتمياً لتنظيم داعش، ولكن ما علاقة ذلك بي؟ اذا كان زوجي قد انتمى الى تنظيم القاعدة أو داعش ما شأن اطفالي بذلك؟ العائلة والابوان ليس لهما شأن بانتماء اي من اولادهم لتنظيم إرهابي.”
وقالت ان العائلة بأكملها تلقت عقابا لكونها تقرب لعضو سابق في تنظيم داعش، مشيرة الى ان والدها مضت عليه سنتان في السجن الان بعد ان وُجّه له اتهام بان له علاقات مع تنظيم داعش.
وقالت الارملة ان زوجها السابق قتل اثناء زحف القوات العراقية لتحرير بلدة حمام العليل جنوبي الموصل. وكانت حمام العليل قد تم تحريرها من داعش في تشرين الثاني عام 2016.
الموصل، ثاني اكبر مدينة في العراق، كانت المعقل الرئيس لتنظيم داعش في العراق عندما اعلن زعيم التنظيم ابوبكر البغدادي دولة الخلافة المزعومة من داخل جامع النوري فيها عام 2014.
استناداً لمنظمة العفو الدولية فان أي امرأة او طفل عليهم مؤشر او شكوك بارتباطهم بمسلحي داعش يتم ايداعهم في معسكرات منعزلة للنازحين. أما الذين يتمكنون من العودة لمناطقهم فانهم يكونون عرضة لهجمات وتهجير واعتداءات اخرى.
بعض منظمات المجتمع المدني ومنظمات انسانية عبروا عن قلقهم ازاء الموضوع، داعين الحكومة العراقية والهيئات الدولية ان تتناول المشكلة بشكل جدي.
بعض الناشطين قالوا ان دعم جهود اعادة دمج هذه العوائل ضمن النسيج الاجتماعي وتأهيلهم وتفعيل دور المصالحة قد يكون هناك طريق لحل المشكلة.
بدر فارس، ناشط اجتماعي مدني مقيم في الموصل قال في حديث لموقع VOA نحن نواجه حالة واقعية اليوم. عوائل مسلحي داعش الذين تم ابعادهم لمخيمات قد تم جمعهم معا بمكان واحد، وهذا ما سيؤدي الى تنامي واستمرار الفكر المتطرف لديهم وينتشر بينهم.
واضاف فارس انه اذا استمر المجتمع والسلطات العراقية بتجاهل هذه العوائل وتركهم لمصيرهم فان النتيجة ستكون اكثر سوءا، وقد تؤدي الى انتشار فكر التطرف بينهم.
واكد الناشط فارس قائلا”لو حاولنا اعادة دمجهم مع بقية ابناء المجتمع يشاهدون كيف يعيش الناس ويتفاعلون في ما بينهم مع الاخرين بعفوية وتسامح فان تاثير ذلك سيكون ايجابيا عليهم.”
المحلل النفسي، لؤي غانم يعيد ما اثاره زميله فارس من مخاوف. مؤكدا بان اعادة تأهيل عوائل مسلحي داعش السابقين هو أمر يجب ان يتقبله الجميع.
ومضى المحلل غانم بقوله”قد تحدث هناك اغتيالات او تفجيرات لانهم سيجدون انفسهم منبوذين. لا أحد سيقبلهم أو يتعامل معهم لاننا اخترنا ان نعزلهم. انه من الضروري بالنسبة لهم ان يعاد دمجهم بالمجتمع.”
واضاف غانم ان القبول بحل عملي للمشكلة سيساعد في حماية اطفال مسلحي داعش ووقايتهم من سلوك طريق ابائهم.
في تشرين الاول عام 2016 شنت القوات المسلحة العراقية هجوما عسكريا كبيرا على مدينة الموصل لتحريرها من داعش. استمر الهجوم قرابة 9 أشهر.
ولكن رغم تحررها فان المدينة قد شهدت خلال الاشهر القليلة الماضية عدة هجمات ارهابية كبيرة. وتلقي السلطات باللائمة في تنفيذ هذه الهجمات على بقايا جيوب مسلحي داعش المتواجدين في المنطقة.
عن: موقع VOA الاميركي

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قوّة أميركيّة تستقرّ غرب القائم بعد سيطرة داعش على هجين السوريّة

بغداد/ وائل نعمة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من منطقة هجين السورية القريبة من ...

%d مدونون معجبون بهذه: