الرئيسية / أهم الأخبار / البناء يعزل الإصلاح عن تحالف مع عبد المهدي بشأن الوزارات المتبقّية

البناء يعزل الإصلاح عن تحالف مع عبد المهدي بشأن الوزارات المتبقّية

بغداد/ محمد صباح

أعلن تحالف البناء توصله الى اتفاق مع رئيس الوزراء بمقتضاه يعرض الأخير أكثر من مرشح لحقيبتي الدفاع والداخلية (وهما الوزارتان اللتان لم يتم التوافق بشأنهما) ،على أن يترك حرية الاختيار لأعضاء البرلمان.
ويؤكد التحالف الذي يترأسه هادي العامري، أنّ تحالف الإصلاح لم يشترك في هذا الاتفاق، في المقابل يستبعد التحالف الاخير تمرير الوزارات على وفق هكذا اتفاقات.

ويقول النائب عن تحالف البناء عامر الفايز لـ(المدى) إن “المشاورات بين سائرون والبناء قد تكون شبه متوقفة بعد وصول المفاوضات على مرشح الداخلية إلى طريق مسدود”، كاشفاً عن “حصول اتفاق بين البناء وعادل عبد المهدي بمعزل عن تحالف سائرون يتضمن تمرير الوزارات الشاغرة على وفق مبدأ الأغلبية في مجلس النواب”.
ويوضح الفايز أن “رئيس الحكومة سيأتي بثلاثة مرشحين لكل من حقيبتي الدفاع والداخلية ويترك الاختيار لأعضاء مجلس النواب”، مؤكداً أن “فالح الفياض سيقدم كمرشح أول لوزارة الداخلية لكن في حال عدم حصوله على الأصوات الكافية سيقدم البناء مرشحاً آخر”. ويؤكد النائب عن محافظة البصرة أن “رئيس مجلس الوزراء لم يرسل حتى هذه اللحظة السير الذاتية للمرشحين إلى مجلس النواب للاطلاع عليها قبل عرضهم على التصويت”، معتقداً أن “هذا الأمر قد يتسبب في تأخير عقد جلسة التصويت”.
ويبين أن “مجلس النواب أكد استعداداته لعقد جلسته اليوم الثلاثاء للتصويت على مرشحي الوزارات الثماني المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي”، مستدركاً “لكنّ الكتل مازالت غير متفقة على بعض أسماء المرشحين”.
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي على أربعة عشر وزيراً من حكومة عادل عبد المهدي وأرجأ التصويت على ثمانية مرشحين من ضمنهم مرشحو الدفاع والداخلية.
ويبين الفايز أن “رئيس الوزراء كان قد طلب مهلة أمدها أسبوع كامل لحسم مرشحي الوزارات الشاغرة، والآن المهلة قد انتهت”، كاشفاً أن “رئيس الحكومة سيقدم أكثر من مرشح لكل وزارة ويمنح حرية الاختيار لأعضاء مجلس النواب”.
وكان تحالف الفتح قد كشف الأسبوع الماضي عن الأسباب التي تقف وراء تأجيل جلسة التصويت على الوزارات الشاغرة إلى الأسبوع المقبل ، قائلاً إنها تعود إلى رسائل تلقاها رئيس مجلس الوزراء من قيادات في تحالف الإصلاح تتهمه بالوقوف مع مشروع خارجي لتمرير مرشحي الوزارات الأمنية.
واضطر رئيس الحكومة بعد تلقيه هذه الرسائل، الى الاتصال برئيس مجلس النواب والكتل السياسية مطالباً إياهم بتأجيل التصويت على الوزارات المتبقية ومنحه أسبوعاً كاملاً للتوصل مع القوى السياسية إلى اتفاق بشأن بعض الأسماء.
ويشدد النائب عن تحالف البناء على أن “تحالف البناء جادّ في حسم الوزارات المتبقية على وفق مبدأ الأغلبية في جلسة اليوم التي ستخصص في الساعة الواحدة ظهراً للتصويت على أسماء مرشحي الوزارات الثماني” مؤكداً أنّ عبد المهدي “سيقدم المرشحين البدلاء في حال عدم تحقيق الأصوات الكافية لأي مرشح”.
ويوضح النائب عن تحالف البناء أن تحالفه “يمتلك الأغلبية البرلمانية القادرة على تمرير الكابينة الحكومية بغض النظر عن بقاء أو انسحاب تحالف سائرون من جلسة التصويت”، مؤكدا أن “انسحابهم لن يؤثر على نصاب وسير جلسة مجلس النواب”.
ويلفت إلى أن “مرشح وزارة العدل لم يحسم داخل القوى الكردستانية إذ مازالت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني تتحفظ بقوة على تولّي مرشح كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني المنصب”، منوهاً إلى أنّ”حقيبة الثقافة حسمت إلى أستاذ جامعي وفنان تشكيلي من محافظة البصرة (لم يذكر اسمه)”.
وكان قد أعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد الانتهاء من تسمية الوزراء الـ8 لتسنم مناصبهم في الوزارات المتبقية من أجل استكمال تطبيق البرنامج الحكومي المحكوم بالتوقيتات الزمنية.
وكانت رئاسة مجلس النواب قد اشترطت على رئيس مجلس الوزراء تقديم السير الذاتية إلى البرلمان من أجل اطلاع أعضاء مجلس النواب عليها قبل التصويت.
وفشلت كل المساعي الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تحالفي الفتح وسائرون بشأن الاتفاق على مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض وانسحب هذا الخلاف إلى مرشح وزارة الدفاع بين القوى السنية الموزعة بين تحالفي الإصلاح والبناء”.
في المقابل، يؤكد تحالف سائرون، “عدم وجود أي اتفاق بين الكتل السياسية على المرشحين للوزارات الشاغرة في حكومة عبد المهدي” مستبعداً “تمرير أي وزير في جلسة اليوم الثلاثاء المخصصة للاستكمال ما تبقى من الوزارات”.
ويقول النائب عن التحالف بدر الزيادي في تصريح لـ(المدى) إن “رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي يرفض المجيء إلى البرلمان لعرض أسماء ست وزارات”، منوها إلى أن “عدم الاتفاق على مرشحي الدفاع والداخلية سيتسبب في تعطيل كل المرشحين”.
ويبين الزيادي أن “القوى السنّية غيّرت مرشح وزارة التخطيط بآخر مما تسبب في ظهور مشاكل جديدة”، منوهاً إلى أن “هناك خلافات كبيرة بين القوى السياسية المختلفة على أغلب المرشحين للوزارات الشاغرة في حكومة عبد المهدي”.
ويرى عضو تحالف سائرون أنّ “سبب عدم تغيير الفياض من قبل تحالف البناء جاء لمكافأته بعد قرار انسحابه من ائتلاف النصر وانضمامه إلى تحالف الفتح”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سبعة أشهر على الانتخابات العراقية: تعطيل حتى إشعار آخر … بغداد ــ براء الشمري، زيد سالم

على الرغم من مرور نحو سبعة أشهر على الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في 12 ...

%d مدونون معجبون بهذه: