الرئيسية / ملفات و تقارير / حارب في العراق وعرف بـ”العربي المجنون”.. من هو سفير أمريكا الجديد في السعودية؟

حارب في العراق وعرف بـ”العربي المجنون”.. من هو سفير أمريكا الجديد في السعودية؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، من أصول لبنانية، سفيراً للولايات المتّحدة في السعودية، وهو المنصب الذي بقي شاغراً منذ أن غادره جوزيف ويستفال في يناير/ كانون الثاني عام 2017.

ولد جون فيليب أبي زيد عام 1951، في أسرة لبنانية مسيحية، وقد هاجر أجداده من قرية مليخ بقضاء جزين في جنوب لبنان إلى كاليفورنيا في أواخر القرن التاسع عشر، واهتم والده الذي كان يعمل ميكانيكياً في البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، بتربيته بعد أن توفيت والدته بالسرطان وهو طفل صغير.

تخرج من الأكاديمية العسكرية الأمريكية المرموقة في ويست بوينت في نيويورك، عام 1973، وحصل على ماجستير في دراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفارد، كما درس في جامعة عمان في سبعينيات القرن الماضي، وتخرج منها وهو يتحدث العربية بطلاقة.

عُرف بين زملائه بـ”العربي المجنون” والخبير بشؤون الشرق الأوسط، فقد أمضى 34 عاماً في صفوف الجيش الأمريكي، وكان قائداً للقيادة الأمريكية الوسطى، التي تغطي الشرق الأوسط خلال الحرب على العراق، بعيد الغزو الأمريكي في 2003 وحتى 2007.

أعد خلال دراسته في جامعة هارفارد، أطروحة عن سياسات السعودية الدفاعية، ونالت إعجاب وتقدير نداف سفران، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد، الذي احتفظ بنسخة منها، قائلاً: “لقد كانت هذه الأطروحة من أفضل ما رأيت منذ مسيرة عملي في هارفارد منذ أكثر من 30 عاماً”.
ويتمتع أبي زيد بتأييد معظم مسؤولي الإدارة الأمريكية، إذ يرى هؤلاء أنه أكثر الجنرالات خبرة في الشؤون العربية، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وتولى أبي زيد عام 1991، قيادة فرقة من المظليين نفذت عمليات أمنية في إقليم كردستان العراق ضد القوات العراقية خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين.

وقام أبي زيد بتحويل فرقة عسكرية مدربة من أجل القتال إلى فرقة لحفظ السلام في المناطق الكردية التي كانت تشهد مواجهات بين الجنود العراقيين والبشمركة الكردية، وفق صحيفة “فاينانشال تايمز”.

وخرج من تجربة العراق بمهارات جديدة، وبحسب مقال نشره عام 1993 في مجلة “ميليتري ريفيو” قال: “كان على الجنود أن يفهموا قوانين اللعبة ودرجة النظام المطلوبة بشكل جيد من أجل الحفاظ على هدوئهم في أكثر الظروف صعوبة واستفزازاً”.

وأضاف: “حصلت أخطاء في تجربتنا تلك، لكننا خرجنا منها بدروس علمتنا كيف نحفظ السلام”.

وبعيد توليه مهامه على رأس القيادة الوسطى، قال أبي زيد للصحافيين إن الولايات المتحدة تواجه “تمردا كلاسيكيا” من قبل بقايا حزب البعث في العراق.
وجاءت تصريحاته حينذاك مناقضة لما يقوله رؤساؤه الذين وصفوا حرب العراق على أنها انتصار سريع. لكن وزير الدفاع حينذاك دونالد رامسفيلد أبقاه في المنصب بسبب إعجابه الشديد بقدراته.

وبعد تقاعده في 2007، قال أبي زيد إنّه “من الممكن التعايش مع إيران نووية”، في موقف يتعارض مع سياسة الرئيس الجمهوري الذي انسحب من الاتفاق النووي المبرم بين الجمهورية الإسلامية والدول الكبرى وفرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران.

ووصف سلوك الجمهورية الإسلامية بالعقلاني وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعاملت في الماضي مع اتحاد سوفياتي يمتلك أسلحة نووية.

ويتعيّن على أبي زيد الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه هذا، قبل أن يسافر إلى الرياض ليتسلّم مهامه الدبلوماسية الجديدة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تنافس أمريكي روسي على قائمة أكثر الدول المنتجة للأسلحة في العالم

ذكر تقرير صادر عن معهد “ستوكهولم الدولي لبحوث السلام”، أن روسيا انتزعت المركز الثاني من ...

%d مدونون معجبون بهذه: