الرئيسية / أهم الأخبار / ثغرة قانونيّة تسمح لأعضاء البرلمان الجديد البقاء في مناصبهم الحكوميّة

ثغرة قانونيّة تسمح لأعضاء البرلمان الجديد البقاء في مناصبهم الحكوميّة

بغداد/ وائل نعمة

تحضّر كتلة الأحرار في مجلس محافظة بغداد لـ “مفاجأة” من أجل العودة إلى منصب المحافظ الذي انتزعه ائتلاف دولة القانون قبل أكثر من عام حين تمكن الاخير من تنحية علي التميمي المحافظ الصدري السابق في جلسة عاصفة تخللتها الاتهامات والتشكيك.
وصعد الى البرلمان في الانتخابات التشريعية الاخيرة (جرت في أيار الماضي) 8 محافظين، بينهم محافظ بغداد عطوان العطواني، الذي يقترب من تأدية اليمين الدستورية، الى جانب محافظ المثنى فالح الزيادي.
ويقول ماجد الساعدي عضو مجلس محافظة بغداد لـ(المدى) امس ان “منصب محافظ بغداد من استحقاق كتلتنا”، وإن الاغلبية في مجلس المحافظة هي من ستحدد من هو المحافظ الجديد.
ويتطلب حصول المرشح لشغل منصب المحافظ على 30 صوتاً من أصل 58 مقعداً.
ويشير المسؤول المحلي الى أن هناك “شبه إجماع” على أن يكون المرشح من داخل المجلس ليكون قريباً من الأعضاء. وحصلت القوائم الصدرية على 6 مقاعد في مجلس محافظة بغداد، مقابل 20 لدولة القانون.
وتمكن الصدريون ضمن تحالف “كلنا بغداد” الذي ضم قوى شيعية وسنية، في آذار 2016 من تسمية علي التميمي محافظا بعد حصوله على 36 صوتا، قبل ان ينشق “الحزب الإسلامي” عن التحالف، بعدها تمت إقالة التميمي وتعيين العطواني عن دولة القانون بديلا عنه.
وأعلن رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، الثلاثاء الماضي، عن فتح باب الترشيح لمنصب محافظ بغداد ومنصب النائب الفني بعد ان حصل جاسم البخاتي على مقعد في البرلمان أيضا.
وقال العضاض إن باب الترشيح سيبقى مفتوحا من “18 تشرين الثاني الحالي حتى يوم الخميس الموافق الـ22 من الشهر ذاته”.
ويقول المسؤول الصدري في مجلس محافظة بغداد إن منصب نائب المحافظ سيكون لتيار الحكمة، فيما أكد أنه لأسباب سياسية خسرت الأحرار مناصب 3 محافظين في بابل والبصرة وواسط.
وخلال الاشهر الماضية حسمت أربع محافظات هي (الأنبار، صلاح الدين، بابل وأخيرا واسط) استبدال المحافظين بآخرين جدد، وسط أجواء لم تكن طبيعية حيث لاحقت الاتهامات بعض الشخصيات وآلية الانتخاب ايضا، من بينها الحديث عن صفقات ورشاوى بالمليارات.

بين كرسيّ المحافظة والبرلمان
بالمقابل ماتزال الأمور غير واضحة بالنسبة لكل من محافظي البصرة أسعد العيداني، الذي رافق رئيس الجمهورية برهم صالح في جولة خليجية، ومحافظ كركوك وكالة الذي يستغل الخلافات الداخلية للبقاء في المنصب، والاثنان لم يؤديا اليمين الدستورية حتى الآن.
ويقول نجاة حسين، عضو مجلس محافظة كركوك في اتصال هاتفي مع (المدى) امس ان “هناك خلافات بين الكرد والعرب والتركمان في مجلس المحافظة” تمنع في كل الاحوال انتخاب محافظ جديد سواء أدى المحافظ الحالي راكان الجبوري اليمين الدستورية أم لم يؤدّها.
ويؤكد المسؤول المحلي ان 14 عضواً من الحزب الديمقراطي يغيبون عن مجلس كركوك، مقابل 12 مقعداً للاتحاد الوطني الذي يريد تسميه “رزكار علي” محافظاً لكركوك، لكنه لا يملك الاغلبية في المجلس وهي 21 من أصل 41 مقعدا.
وينقسم التركمان الى عضوين يرغبان بتسمية رئيس مجلس المحافظة من نفس المكون، و7 آخرين يرغبون ببقاء الجبوري بمنصبه، والامر كذلك مع العرب، حيث ينقسم 2 ضد 3 مؤيدين لانعقاد جلسة المجلس المتوقفة منذ العام الماضي، على إثر أحداث كركوك الاخيرة.
وفي البصرة تتسرب معلومات عن استعداد عامر الخزاعي، النائب السابق والمرشح الخاسر عن ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، لأخذ مقعد المحافظ أسعد العيداني الفائز عن نفس الكتلة، الذي لم يؤد اليمين الدستورية حتى الآن.
لكن أمين وهب رئيس تيار الحكمة في مجلس محافظة البصرة أكد لـ(المدى) أمس ان “منصب المحافظ من استحقاقنا، والمحافظ الحالي لم يحسم أمره في البقاء او الذهاب الى مجلس النواب”.
والعيداني الذي انتخب محافظا للبصرة في آب العام الماضي، هو مزيج متناقض من الخلفيات السياسية، إذ ينتمي الى المؤتمر الوطني وشغل منصباً رفيعاً في صفوفه، فيما كان مرشحاً إلى مجلس النواب عن كتلة دولة القانون خلال انتخابات 2014.
واعترف تيار الحكمة بعد تعيينه بأنه مرشح التيار، قبل أن يتهمه بالانقلاب عليه والترشح ضمن ائتلاف النصر الذي يترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي انقلب عليه مؤخراً أيضا وانضمّ الى “الفتح” بحسب تصريحات رئيس الوزراء السابق.
ويشير رئيس تيار الحكمة إلى أن “العيداني يقول انه ينتظر إكمال المشاريع في البصرة قبل تركه منصبه”، على الرغم من ان وهب يقول انه لا توجد مشاريع حقيقية في البصرة حتى الآن، وقد يحسم المحافظ أمره بعد شهر.

نائب مع وقف التنفيذ !
ولا ينص الدستور أو النظام الداخلي لمجلس النواب، على تحديد مدة زمنية للنائب الفائز لكي يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه. ويمكن بحسب خبراء في القانون، للمرشح (الخاسر الأكبر) ضمن قائمة ومحافظة النائب الفائز تقديم طلب الى مجلس النواب لكي يصعد بدلاً منه، ما دام الفائز لم يؤدّ اليمين الدستورية.
وبحسب مصادر سياسية فان هناك اكثر من 20 نائبا لم يؤدوا اليمين الدستورية حتى الآن، أبرزهم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي مازال يرأس الحشد الشعبي بالوكالة، على وفق ما أقره هو لنفسه في أمر ديواني صدر في ايلول الماضي (قبل شهرين فقط من تسليم السلطة الى عبد المهدي) حيث نصّب نفسه على رأس هيئة الحشد، بالاضافة الى وزير النفط السابق جبار لعيبي الذي عينه العبادي (قبل 14 يوماً فقط من انتهاء ولايته) رئيساً لشركة النفط الوطنية، فيما كان عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء الجديد قد قال في جلسة التصويت على حكومة الشهر الماضي، انه سيلغي أي قرار سابق “غير دستوري”.
كذلك لم يؤد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي اليمين الدستورية، ووزيرالشباب والرياضة السابق عبد الحسين عبطان الذي يتردد اسمه كمرشح مقترح لأمانة بغداد، وكذلك الحال مع وزراء الزراعة السابق فلاح زيدان، ووزيرالكهرباء السابق قاسم الفهداوي، ووزير الداخلية السابق قاسم الاعرجي (عينه العبادي في نهاية ولايته رئيساً لجهاز الامني الوطني بالوكالة)، ووزير التربية السابق محمد إقبال.
وفي الاسبوع الماضي أدى زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، اليمين الدستورية الى جانب وزير العمل السابق محمد شياع ووزير النقل السابق كاظم فنجان ومحافظ بابل السابق صادق مدلول الذي حل محله كرار العبادي الذي تربطه علاقة اجتماعية مع علي العلاق، النائب السابق والقيادي في حزب الدعوة.
ومن بين الذين لم يؤدوا اليمين الدستورية حتى الآن فالح الزيادي محافظ المثنى الذي فاز عن ائتلاف دولة القانون.
ويقول محمد عربود عضو مجلس المحافظة عن الأحرار لـ(المدى) امس ان “المجلس خول الثلاثاء الماضي رئيسه لفتح باب الترشيح لمنصب المحافظ الاسبوع الماضي”.
وبيّن ان المحافظ الزيادي أكد نيته تسلّم مقعده في البرلمان، وبأنه سيقدم كتاباً الى مجلس المحافظة يؤكد فيه انه في طور إجراءات إكمال عضويته في البرلمان.
ويقول المسؤول المحلي ان المنصب قريب من دولة القانون، وان الاخير يطرح 4 أسماء وهم من اعضاء المجلس.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البطالة والفقر يرفعان الأمّية في العراق لمستويات مخيفة

بغداد – عمر الجنابي – الخليج أونلاين مع تفشّي الفساد وغياب الرقابة وما شهده العراق ...

%d مدونون معجبون بهذه: