الرئيسية / رأي عام / المفاوضات تحسم اختيار 5 وزراء وتصطدم بالحقيبتين الأمنيتين

المفاوضات تحسم اختيار 5 وزراء وتصطدم بالحقيبتين الأمنيتين

بغداد/ محمد صباح

فيما حسمت التفاهمات الأولية الدائرة بين تحالفي الإصلاح والبناء أسماء مرشحي خمس وزارات شاغرة في حكومة عادل عبد المهدي، تواصل الكتل البرلمانية حراكها للاتفاق على مرشحي حقائب الدفاع والداخلية والعدل.
وتأمل الأطراف البرلمانية أن يتمكن رئيس مجلس الوزراء من تسمية كل المرشحين للوزارات الثماني المتبقية خلال فترة المفاوضات الجارية مع الكتل السياسية من أجل التصويت على الأسماء الجديدة في جلسة منتصف الأسبوع المقبل.
وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قد أكد في تصريح صحفي، أن تسمية الوزراء الثمانية المتبقين في حكومة عبد المهدي ستتم قريبا، مبينا أنه لا توجد مشكلة في ترشيح “حزبيين أكفاء”.

ويكشف رئيس كتلة بدر البرلمانية حسن شاكر في حديث مع (المدى) عن “توصل القوى البرلمانية المختلفة إلى اتفاق بشأن أسماء خمسة من مرشحي الوزارات الشاغرة”، مضيفا ان “الكتل البرلمانية تواصل لقاءاتها واجتماعاتها لحسم أسماء مرشحي الوزارات الثلاث”.
وأرجأ مجلس النواب في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي التصويت على ثماني وزارات بعدما منح الثقة إلى أربعة عشر وزيراً من الكابينة الحكومية التي تقدم بها عبد المهدي.
ويشير شاكر إلى أن “مرشحي الوزارات التي بقيت عالقة ولم تحسم أسماء مرشحيها في الجولات التفاوضية الدائرة بين القوى البرلمانية المختلفة هم كل من مرشحي الدفاع والداخلية والعدل”، مؤكدا أن “الخلاف مايزال قائما من اجل الاتفاق على مرشحين جدد”.
وعلى مدار الأيام الماضية كثفت القوى والأحزاب السياسية من اجتماعاتها لردم فجوة الخلاف بين تحالفي الإصلاح والبناء على أسماء الوزراء الثمانية بعد رفض تحالف الفتح استبدال مرشحه لحقيبة الداخلية فالح الفياض. هذه الخلافات بين القوى الشيعية انسحبت على القوى السنية التي بدأت مختلفة على من يكون مرشحها لشغل حقيبة الدفاع، واندفعت القوى السنية الموزعة على تحالفي الإصلاح والبناء لتقديم عدد كبير من المرشحين إلى رئيس مجلس الوزراء.
ويضيف النائب عن تحالف البناء قائلا ان “الاتفاقات الأولية بين الكتل السياسية حسمت مرشحي التعليم العالي والتربية والتخطيط والهجرة والمهجرين والثقافة”، رافضاً الإفصاح عن تفاصيل أكثر عن هذه الاتفاقات.
ويكتفي القيادي في منظمة بدر بالقول إن “بعض مرشحي هذه الوزارات الخمس تم استبدالهم بمرشحين آخرين”، مضيفا انه “في جلسة التصويت ستتعرفون على أسماء المرشحين الجدد الذين دفعت بهم الكتل السياسية”.
ورغم اشتراطات عادل عبد المهدي على القوى السياسية التي رشحته لتشكيل الحكومة استبعاد النواب الحاليين والوزراء السابقين من الترشيحات والمحاصصة عن طاقمه الجديد لم تلتزم غالبية القوى البرلمانية بهذه المبادئ وراحت تطرح أسماء حزبية لشغل هذه الحقائب بعناوين مختلفة.
في هذه الأثناء أكد تحالف سائرون وجود اتفاقات أولية بين البناء والإصلاح على أسماء بعض المرشحين للوزارات الشاغرة”، لافتاً إلى أن “التحدي الأكبر يتمثل في حسم مرشحي الدفاع والداخلية”.
ويبين النائب عن التحالف رائد فهمي في تصريح لـ(المدى) أن “المفاوضات مستمرة بخصوص بحث أسماء مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية لحل هذه المشكلة”، مضيفا أن “ما نأمله ان تتوصل القوى البرلمانية إلى اتفاقات بشأن المرشحين للحقائب الأمنية”. ويضيف فهمي أن “الإشكالية تكمن في إصرار بعض الكتل على مواقفها مما أدى إلى عدم حسم مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية”، مرجحاً أن “تُحسم هذه الإشكالية في المفاوضات والحوارات القائمة بين الفرقاء السياسيين”.
ويرفض رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي حسم ما تبقى من حكومته على شكل دفعات داخل مجلس النواب، وطالب القوى البرلمانية بأن تحسم خياراتها بشأن الوزارات الثماني المتبقية من اجل طرحها دفعة واحدة إلى مجلس النواب. ويشدد فهمي على ضرورة أن “يستكمل تشكيل الحكومة بعيدا عن الخلافات والمشاكل بين الكتل السياسية لخلق الانسجام ومن أجل تقديم الحكومة الجديدة أفضل الخدمات “، مؤكدا على ضرورة “اختيار شخصيات مستقلة وكفوءة إلى الوزارات الأمنية “.
ونقلت (المدى) عن نواب عن تحالفي الإصلاح والبناء في السادس من الشهر الجاري أن المفاوضات الدائرة بين التحالفين أفضت إلى إجراء تغييرات في عملية توزيع الحقائب الوزارية المتبقية بين الكتل، وتوصلت إلى استبعاد مرشحي العدل والتربية والتخطيط والثقافة والتعليم العالي من المنافسة.
ويتابع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي قائلا ان “التغييرات شملت إعادة توزيع بعض الوزارات بين الكتل وكذلك استبدال بعض المرشحين”، مؤكدا ان “عددا من أسماء مرشحي الوزارات الشاغرة باتت جاهزة”.
ويشير إلى ان “المعضلة تتمثل في الوقت الحالي بأسماء مرشحي الوزارات الأمنية”، مؤكدا ان “رئيس مجلس الوزراء يفضل تقديم ما تبقى من حكومته إلى مجلس النواب دفعة واحدة وليست مجزأة”.
من جانبه يتوقع تحالف المحور الوطني أن يقدم عادل عبد المهدي أسماء مرشحي الوزارات الثماني إلى مجلس النواب منتصف الأسبوع المقبل، مؤكدا ان المفاوضات مازالت مستمرة بين الكتل البرلمانية لحسم أسماء ما تبقى من المرشحين.
وتبين النائبة عن التحالف محاسن حمدون لـ(المدى) أن “الخلافات مازالت قائمة بين الكتل على مرشحي الدفاع والداخلية”، مشيرة إلى ان “القوى السنية قدمت خمسة أسماء جديدة إلى رئيس مجلس الوزراء كمرشحين لحقيبة الدفاع”.
ونوهت إلى ان “هناك تغييرات طالت المرشحين لحقيبة الدفاع بعد إبعاد بعضهم وانسحاب آخرين من دائرة المنافسة بسبب الخلافات بين القوى السنية المختلفة”، مؤكدة ان “القوى السنية مازالت غير متفقة على تقديم مرشح توافقي لوزارة الدفاع”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حقيقة الوصية المنسوبة للرئيس الراحل جلال طالباني

تداول نشطاء ومحللون وصية منسوبة للرئيس العراقي الراحل والزعيم الكردي جلال طالباني نقلا عن موقع ...

%d مدونون معجبون بهذه: