عودة الاتهامات الكيدية للعراق: الضحية هذه المرة نائب سابق … بغداد ـ براء الشمري

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 نوفمبر 2018 - 2:23 صباحًا
عودة الاتهامات الكيدية للعراق: الضحية هذه المرة نائب سابق … بغداد ـ براء الشمري

أثار اعتقال السلطات العراقية عضو البرلمان السابق ضياء الدوري، وتداول صوره وهو معتقل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً سياسياً وأمنياً. ففي الوقت الذي أكد رئيس جهاز الأمن الوطني وزير الداخلية السابق، قاسم الأعرجي، أن الدوري اعتقل بـ”تهم كيدية”، تشير مصادر أمنية إلى أن “سياسيين يختلفون معه يقفون وراء تلفيق القضية له”.
وأكد مصدر أمني عراقي مطلع، أن سياسيين وقيادات في الحشد العشائري بمحافظة صلاح الدين (شمال العراق) يقفون وراء إثارة قضية النائب السابق ضياء الدوري، مؤكداً لـ”العربي الجديد” وجود أنباء تشير إلى أن المعلومات التي قُدّمت ضده “كيدية تتعلق بخلافات سياسية سابقة تعود إلى الحملات الدعائية التي سبقت الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/ أيار الماضي”.
وأوضح المصدر أن “ملف الدوري يشير إلى عدم تورطه بأية قضايا سابقة من أي نوع”، مرجحاً أن تُحسم المسألة أمام القضاء خلال الأيام المقبلة.
إلى ذلك، أكد الأعرجي أن “الدوري سيغادر السجن عاجلاً أم أجلاً”، واصفاً النائب السابق بـ”الرجل المسالم”.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن الأعرجي قوله إن للدوري “مواقف جيدة”، مبيناً أن “ما جرى له لا يتجاوز كونه قضية كيدية”.
وشدد على ضرورة محاسبة من قام بتسريب صوره وهو معتقل إلى وسائل الإعلام، مضيفاً “كفانا من سياسة صنع الأعداء وإثارة الأحقاد”.
وتداولت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي صور النائب السابق ضياء محي خلف عبدالله الدوري وهو يرتدي الزي العربي “الدشداشة”، ويحمل ورقة مكتوب عليها مولده عام 1962، واسم والدته، وأنه معتقل وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وفي السياق، قال عضو البرلمان العراقي أحمد عبدالله الجبوري أن النائب السابق ضياء الدوري “اعتقل بقضية عشائرية لا علاقة لها بالإرهاب”، معبراً عن استغرابه من “تحول نزاع عشائري بسبب أرض إلى اتهامات بالإرهاب”.

وأوضح الجبوري أن “الأشخاص الذين قدموا الشكوى ضد النائب السابق أقوياء، تواطأ معهم عناصر شرطة لم يتعظوا ولم يحافظوا على التضحيات التي أُعطيت من أجل تحرير الأراضي من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي”، مبيناً أن “بعض عناصر الأمن متورطون بالفساد والتجني والتضليل”.
وتابع أن “ضياء الدوري من عائلة فقيرة ومتواضعة، ولو كان ينتمي لحزب متنفذ لما حصل ما حصل”، واصفاً ما جرى بـ”الإهانة التي تُوجَّه للسلطة التشريعية في العراق”.
وأضاف: “من جانبي تابعت الموضوع، وشكلت لجاناً تحقيقية، والضابط الذي قام بنشر الصورة ومن معه تم احتجازهم من قبل قيادة شرطة صلاح الدين، وهم الآن على ذمة التحقيق”، مطالباً وسائل الإعلام بتقصي الحقائق قبل نشرها.
يشار إلى أن التهم الكيدية الجاهزة ظهرت خلال حقبة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (2006-2014)، وتسببت بزج الآلاف في السجون نتيجة لوشايات “المخبر السري سيئ الصيت”، إلا أن هذا الأمر تراجع بشكل كبير في حكومة العبادي (2014-2018)، ليعود اليوم بقوة، ويلاحق سياسيين ونواباً سابقين.

كلمات دليلية
رابط مختصر