“الرموز” عنوان جديد للتضييق على الصحافيين في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 نوفمبر 2018 - 11:10 صباحًا
“الرموز” عنوان جديد للتضييق على الصحافيين في العراق

بغداد – بررت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قراراتها الصادرة لوسائل الإعلام مؤكدة أنها تعتمد على القانون العراقي “لتجنيب” تلك الوسائل المساءلة.

وكانت الهيئة قد تعرضت لانتقادات لاذعة بعد دعوتها، جميع وسائل الإعلام العاملة في البلاد إلى إيقاف ما أسمته إساءات بحق “الرموز الوطنية والدينية” في البلاد، غير أن مرصد الحريات الصحافية اعتبر تلك الخطوة محاولة “ترهيب” ضد الإعلام.

وذكرت الهيئة في بيان توضيحي “تقتضي مسؤولية الهيئة ممارسة دورها التنظيمي والتوعوي الذي يجنب الوسائل الإعلامية ما أمكن من الوقوع في خرق تلك المدونات، الأمر الذي يعرضها للمساءلة ويفرض على الهيئة بموجب قانونها النافذ اتخاذ إجراءاتها”.

وكانت وثيقة صادرة قبل أيام من هيئة الإعلام والاتصالات، وهي جهة حكومية، دعت فيها “الجهات الإعلامية المرخصة كافة” إلى “إيقاف أي إساءات تصدر بحق الرموز الوطنية والدينية”. وتشمل هذه الوثيقة وسائل الإعلام المحلية كافة، فضلا عن القنوات التلفزيونية العربية والأجنبية التي تمتلك مكاتب في العراق.

ودعت الهيئة وسائل الإعلام إلى “تبني الموضوعية والشفافية في نقل الأحداث، والالتزام بمبادئ ومواثيق المهنة وبمدونات ممارسة المهنة”.

وهددت الوثيقة الصادرة عن الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة.

و“الرموز الوطنية والدينية” مصطلح فضفاض إلى حد كبير في بلد يكاد يكون فيه كل زعيم حزب أو رجل دين أو أي شخص يتولى منصبا “رمزا لا يجوز المساس به”. وكثيرا ما يصف العراقيون تلك الرموز بـ“الخطوط الحمر”.

واعتبر مرصد الحريات الصحافية، وهو جهة غير حكومية، خطوة هيئة الإعلام بأنها محاولة لـ“ترهيب وسائل الإعلام المحلية والأجنبية”. ووصف قرارات الهيئة بـ“السيئة” .

ودعا المرصد، أعضاء البرلمان العراقي إلى الوقوف ضد هذه القرارات.

وكانت هيئة الاتصالات قد قررت في وقت سابق وقف بث إذاعات دولية وإغلاق مكاتب محطات تلفزيونية محلية وعربية.

كما سبق للهيئة أن حجبت عددا من مواقع الإنترنت.

كلمات دليلية
رابط مختصر