من سيفوز في صراع العروش.. ترامب أم سليماني؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 8:03 مساءً
من سيفوز في صراع العروش.. ترامب أم سليماني؟

تتجه الانظار هذه الايام نحو بدء موسم جديد من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعيد واشنطن غدا الاثنين فرض عقوبات واسعة النطاق على قطاعين حيويين بالنسبة لإيران وهما تصدير النفط والبنوك وذلك في محاولة لإجبارها على الدخول في مفاوضات لوقف برامجها النووية والصاروخية الباليستية ودعمها لوكلاء في صراعات في أنحاء الشرق الأوسط.

وذكر تقرير صحفي اليوم الاحد 4تشرين الثاني 2018 أن “صراع العروش الجديد بدأ حين أطل الرئيس الامريكي دونالد ترامب على متابعيه في تويتر، الجمعة، بتغريدة تحمل صورته مصممة بشكل شبيه بإعلانات المسلسل الشهير ووراءه خلفية رمادية، كتب عليها “العقوبات قادمة.. ابتداء من 5 نوفمبر” في إشارة لاستعداد الولايات المتحدة لفرض حزمة ثانية من العقوبات على إيران، تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، مستعيرا خط الكتابة (Font) والصياغة المستخدمة بالصور الدعائية لمسلسل “صراع العروش” مستبدلا شعاره الشهير “الشتاء قادم”، بـ”العقوبات قادمة” مع إضافة تاريخ 5 نوفمبر، اليوم المقرر لبدء فرض العقوبة، حسب مانقله موقع رصيف 22.

وجاء في التقرير أن ترامب لم يوضح حتى اللحظة ما وراء استعانته بـ”بوستر” المسلسل للترويج عن عقوباته ضد إيران، إلا أن شبكة “HBO” المنتجة للمسلسل استهجنت فعلته قائلة “لم نعلم بهذه الرسالة ولا نريد أن يستخدم شعارنا من أجل أغراض سياسية”.

وأضاف التقرير كما علقت شركة الإنتاج العملاقة عبر حسابها في تويتر ساخرة “كيف نقول استغلال العلامة التجارية بالدوثراكي؟”، والـ”دوثراكي” هي لغة خيالية اخترعها جورج آر مارتن، كاتب سلسلة كتب “أغنية الجليـد والنـار”، المقتبس عنها المسلسل.

كما جاء في التقرير أن “بوستر” ترامب لم يمر مرور الكرام في طهران، بل جاءت الإجابة سريعة من هناك ومن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مستخدما بدوره بوستر المسلسل ذاته، مع الخلفية الجليدية الشهيرة، وشعار “سأقف ضدك”.

وعلق سليماني على المنشور بالفارسية: “هذه الحرب تعني تدمير كل إمكاناتك، عليك معرفة ما تقوله، اسأل أسلافك، واستفد من خبراتهم، بالتأكيد هناك العديد داخل الولايات المتحدة ممن سيفيدونك”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن “إيران لا تشعر بالقلق إزاء عودة العقوبات”، مؤكدا أن إيران لديها “المعرفة والقدرة على إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد”.

وأضاف “تحقيق أمريكا لأهدافها الاقتصادية من خلال هذه العقوبات أمر بعيد المنال، ولا يوجد بالتأكيد احتمال أن تحقق أهدافها السياسية من خلال مثل هذه العقوبات”.

وتأتي عقوبات ترامب في إطار الإستراتيجية الأمريكية التي بدأها، في آيار الماضي، منذ أن أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى العالمية، وتعتبر الحزمة الثانية “الأكثر إيلاما للاقتصاد الإيراني”.

حرب “البوستيرات” بين واشنطن وطهران هي الفصل الأكثر “تشويقا” في المواجهة الأمريكية الإيرانية. ورغم جدية العقوبات الأمريكية وتبعاتها على الشعب الإيراني فإن طرفي الصراع: ترامب-سليماني يأخذان الأمر بشكل مختلف تماما وكأنه دراما شائقة، يستعرضان فيها على شعبيهما بطولات من زمن خرافي متوعداً أحدهما الآخر بالمزيد من المواجهات.

رابط مختصر