مساعٍ في جنوب العراق لتطويق أزمة نفوق الأسماك

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 9:56 صباحًا
مساعٍ في جنوب العراق لتطويق أزمة نفوق الأسماك

بابل – أحمد وحيد |بدأت مؤسسات حكومية في جنوب العراق والفرات الأوسط أمس، تنفيذ حملات صحية وإجراءات صارمة للحد من انتشار مرض «عفن الغلاصم» الذي أصاب الثروة السمكية في البلاد، وأدى إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك.

وأعلنت دائرة الصحة في محافظة بابل (جنوب بغداد) تنفيذها حملات تفتيش في أسواق الأسماك، ومصادرة المتضرر منها وإتلافه. وأكدت في بيان أمس، «اتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لقانون الصحة العامة، الذي ينص على مصادرة الأسماك التي لا تصلح للاستهلاك البشري وإتلافها، مهما كانت كميتها». وكشف البيان وضع «خطة طبية وقائية طارئة تتضمن تشكيل خلية أزمة للتعامل مع الأسماك النافقة، إضافة إلى تكليف فريق متخصص من أقسام الصحة العامة والرقابة الصحية لمتابعة بيع الأسماك النافقة في أسواق محافظة وشرائها، خصوصاً من أسواق قضاء المسيب (شمال)».

وشهدت الأحواض المائية والمزارع ومياه الأنهر في محافظة بابل، نفوقاً كبيراً للأسماك. وعزت وزارة الزراعة أسباب النفوق إلى تراجع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات بسبب قلة التدفقات المائية من تركيا، فضلاً عن الملوثات الكيماوية والأملاح. ويصيب مرض «تعفن الغلاصم» الأسماك خلال موسم الخريف من كل عام، نتيجة تغير درجة حرارة المياه في هذا الوقت من السنة، لكنه ازداد هذا العام.

إلى ذلك، كشف المستشفى البيطري في محافظة الديوانية تسجيل إصابة بالمرض، مشيراً إلى فرض إجراءات لمنع وصول الوضع إلى المعدلات التي وصل إليها في محافظة بابل. وأشار مدير المستشفى عبد الحسين علي في تصريح إلى «الحياة» أمس، إلى أن الإصابة «سُجلت في ناحية الدغارة شمال المحافظة»، لافتاً إلى أن ذلك «ينبئ بخطر انتشار المرض في الفترة الحالية التي تشهد انخفاضاً في مستوى المياه التي تصل إلى المحافظة، أي أن مسببات المرض موجودة في الديوانية».

وأوضح علي أن «الإجراءات الأولية التي اتخذت تجلت في عدم السماح بدخول أي أسماك من خارج المحافظة، إن لم تحمل شحناتها شهادة صحية موثقة تثبت عدم إصابتها بأي مرض، ثم يعاد فحصها داخل المحافظة، للتأكد من سلامة النقل بين المحافظات، بما لا يؤثر في جودة الأسماك الداخلة إلى الديوانية». وكشف أن «هناك حملة داخل المحافظة لرش مبيدات في البحيرات السمكية».

وأعلن ديوان محافظة ذي قار ضبط كميات من الأسماك المصابة بـ «تعفن الغلاصم»، وصل قسم منها إلى منطقتي «الرفاعي» و «سوق الشيوخ». وقال عادل الدخيلي نائب محافظ ذي قار لـ «الحياة»، إن «الجهات الصحية التي تدعمها عناصر من قوات الأمن، ضبطت كميات من الأسماك المهربة إلى المحافظة، والمصابة بالمرض، لبيعه في مناطق بعيدة من المنطقة». وأضاف أن الحكومة المحلية «وضعت خطة لإتلاف الكميات المضبوطة»، مشيراً إلى «تشكيل ثلاث لجان تعمل للمتابعة والتحري والرصد في الأسواق المحلية».

وأعلنت مديرية بيئة المثنى البدء بحملة لتفتيش محال وأسواق بيع الأسماك في المحافظة، وقال مدير البيئة يوسف سوادي لـ «الحياة»، إن المديرية «بدأت تنفيذ حملة شاملة على أماكن بيع الأسماك وصيدها وتربيتها للتأكد من سلامة الثروة السمكية». وأكد أن «الحملة شملت بحيرات الأسماك التي تتغذى من أنهار تتصل بالممرات المائية المتجه إلى بابل». وأشار إلى أن «الوحدات الصحية ومستشفيات البيطرة في المثنى، تُنظم حملة لمنح اللقاحات الوقائية الخاصة بالأسماك، إضافة إلى وجود لجنة عليا لاتخاذ إجراءات وقائية أكبر في حال تطور التهديد».

كلمات دليلية
رابط مختصر