مراجعة وتعديل 30 فقرة في النظام الداخلي لمجلس النواب منها يتعلق بصلاحيات الرئيس

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 3:46 مساءً
مراجعة وتعديل 30 فقرة في النظام الداخلي لمجلس النواب منها يتعلق بصلاحيات الرئيس

بغداد / محمد صباح

تمكنت لجنة برلمانية مكلفة بإجراء تعديلات على النظام الداخلي لمجلس لنواب من مراجعة وتعديل أكثر من ثلاثين مادة في لائحة النظام الداخلي بعضها تغييرات فصلت بين مهام الرئيس ونائبيه.
وتنتظر القوى البرلمانية الانتهاء من حسم أسماء وزراء الحكومة الجديدة التي يقودها عادل عبد المهدي قبل عرض تعديلات النظام الداخلي ورؤساء وأعضاء اللجان الدائمة على التصويت داخل مجلس النواب.
ويتحدث النائب عن تحالف المحور يحيى المحمدي في تصريح لـ(المدى) قائلا إن”مجلس النواب يعتزم الانتهاء من تسمية أعضاء لجانه الدائمة خلال الأسبوع الجاري حيث توصلت المشاورات بين كتله إلى حسم الكثير من الخلافات”.
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت في الخامس عشر من الشهر تشرين الأول الماضي بالموافقة على تشكيل 27 لجنة نيابية دائمة بعدما تم اختيارها من قبل اللجنة البرلمانية المكلفة بإجراء تعديلات على النظام الداخلي.
ووجهت هيئة رئاسة البرلمان في الجلسة الأولى التي تولت فيها مهامها الجديدة بتشكيل لجنة نيابية برئاسة النائب الأول حسن الكعبي للإشراف على توزيع أعضاء مجلس النواب الجدد على اللجان البرلمانية الدائمة من دون تحديد الأطر والآليات التي ستعتمدها اللجنة في عملية الاختيار والتوزيع.
وسارع النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب حسن الكعبي بتوجيه اللجنة القانونية لتقديم ملاحظاتها بخصوص تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب ومدونة السلوك النيابي خلال خمسة عشر يوماً بشكل مكتوب.
ويشير النائب المحمدي إلى”وجود اتفاق شبه نهائي بين الكتل البرلمانية على تقاسم اللجان البرلمانية الدائمة تمهيداً إلى حسم رئاستها والنيابية والمقررية خلال جلسات الأسبوع الجارية”، مبيناً أن”عملية التوزيع ستعتمد على مبدأ المهنية والخبرة”.
وتلزم المادة (69) من النظام الداخلي لمجلس النواب تشكيل اللجان الدائمة في أول جلسة يعقدها المجلس مع مراعاة رغبة العضو واختصاصه وخبرته.
وتشير المادة 72 / ثانياً إلى أن هيئة الرئاسة تعرض أسماء المرشحين لكل لجنة من اللجان الدائمة على المجلس للتصويت عليها في قائمة واحدة يتم التوافق عليها من قبل الكتل البرلمانية.
وينوه المحمدي إلى أن”حصة المكون السني ستكون (8) لجان من أهمها النزاهة والهجرة والمهجرين والصحة والمالية، في حين ستكون حصة المكون الكردي ست لجان وواحدة للأقليات مع حصول المكون الشيعي على أكثر من عشر لجان دائمة”.
ويبين أن”هذه الاتفاقات القائمة بين القوى البرلمانية المختلفة غير ثابتة كما أنها ليست نهائية وقد تتغير في أي لحظة”.
أما في ما يتعلق بتعديل فقرات النظام الداخلي يوضح النائب عن محافظة الانبار أن”هناك نية لمجلس النواب لإجراء تعديل على قرابة خمسين مادة في النظام الداخلي من أجل تقويم العمل التشريعي وإعطاء الدور الرقابي والتشريعي للنائب داخل السلطة التشريعية في الدورة البرلمانية الحالية”.
وينصّ الدستور العراقي في مادته (51) على أن يضع مجلس النواب نظاماً داخلياً له لتنظيم سير العمل فيه.
وحاولت هيئة رئاسة البرلمان السابق إجراء تعديلات على النظام الداخلي تضمنت حينها تقديم مقترحات لتسريع عملية التشريع في مجلس النواب عبر إعداد ملخصات للقراءة الأولى والثانية لمشاريع القوانين دون القراءة الحرفية لبنود التشريعات، لكنها لم تنجح.
ويضيف النائب المحمدي ان”هناك مطالب كردية وشيعية على ان تكون هيئة رئاسة لمجلس النواب وليست رئاسة مجلس النواب من أجل اتخاذ القرارات بالتشاور بين أعضاء رئاسة مجلس النواب”، منوها إلى أن”قرارات الرئيس تتخذ بالتوافق مع نائبيه”.
وكانت المحكمة الاتحادية قد أصدرت في تاريخ 2\12\2010 قراراً أكدت فيه: لا يوجـد نـص دستوري يقضـي بوجـود هيـئة رئاسـة لمجلـس النـواب وأن الدستــور حـدد الاختـصاصات الحصرية لرئيس المجلس.
ويتابع أن”رئيس البرلمان يجري حزمة من الإصلاحات في مجلس النواب تتضمن إعادة هيكلة اللجان التابعة لدوائر البرلمان والتخلص من الترهل الموجود”.
ونفّذ رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي جملة من التغييرات أطاحت بكبار المستشارين العاملين ضمن طاقم الهيئة الاستشارية التابعة للمجلس، كما تضمنت أيضا إبعاد أكثر من (150) موظفاً من مكتبه الخاص.
من جانبه يؤكد عضو لجنة تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب النائب منصور مرعيد الجبوري ان لجنته”استكملت مراجعة وتعديل أكثر من ثلاثين مادة من مواد وبنود النظام الداخلي التي يصل مجموعها الكلي إلى 152 مادة”.
ويبين الجبوري في حديث مع (المدى) أن”عملية التدقيق والمراجعة لفقرات ومواد النظام الداخلي تتم عن طريق دراستها ومناقشتها داخل اللجنة البرلمانية”، متوقعاً”استكمال مراجعة جميع مواد النظام الداخلي خلال الأسبوعين المقبلين”.
وغالباً ما يعرب مجلس النواب في بداية كل دورة برلمانية عن نيته إجراء تعديلات على النظام الداخلي، لكن سرعان ما تنتهي جهوده بالفشل بسبب الخلافات بين مختلف كتله على بعض الفقرات التي تمنح الرئيس صلاحيات على حساب نائبيه.
ويكشف النائب عن حركة عطاء أن”لجنة تعديل النظام الداخلي تريد استبدال تسمية مصطلح رئيس للبرلمان بدلا من هيئة رئاسة البرلمان المعمول بها في الدورات السابقة”، منوهاً إلى ان”هذا التعديل سيمنح رئيس البرلمان بعض الصلاحيات من دون الرجوع إلى نائبيه”.
ويعترف النائب أن”هذه المادة كانت من ضمن المواد التي أثارت موجة من الخلافات داخل القوى البرلمانية المختلفة قبل إجراء التعديل عليها في الوقت الحالي”، مضيفا ان”الدورة البرلمانية الحالية ستشهد منح الرئيس صلاحيات أوسع من نائبيه في اتخاذ القرارات داخل السلطة البرلمانية”.
وشكلت مهام رئيس البرلمان نقطة خلافية في الدورات السابقة أدت إلى عدم توصل القوى البرلمانية إلى اتفاق بشأنها حيث طالبت القوى السنية في دورات سابقة بمنح رئيس البرلمان صلاحيات واسعة.
وبين الجبوري ان”النظام الداخلي لمجلس النواب وضح عملية توزيع المهام والصلاحيات بين رئيس السلطة التشريعية والنائب الأول والثاني من أجل تسيير العمل داخل السلطة التشريعية”، لافتاً إلى ان”اللجنة عاكفة على استكمال باقي التعديلات”.
وتوضح المادة التاسعة من النظام الداخلي لمجلس النواب صلاحيات هيئة رئاسة مجلس النواب بتنظيم جدول الأعمال بالتنسيق مع رئيس اللجنة المعنية وتصديق محضر الجلسة السابقة لمجلس النواب ووضع القواعد الخاصة وتنظيم المحاضر والبتّ بتنازع الاختصاصات بين اللجان في ما يتعلق بالقضايا المحالة إليها.
ويتابع أن”المادة 34 في النظام الداخلي تحدد صلاحيات رئيس مجلس النواب بما لا يتعارض مع المادة التاسعة من لائحة النظام الداخلي”، مؤكداً أن”هذه التعديلات ستعرض على التصويت خلال جلسات مجلس النواب المقبلة”.
وحددت المادة (34) من النظام الداخلي مهام رئيس مجلس النواب بالعمل على تطبيق الدستور والقوانين والنظام الداخلي للمجلس وافتتاح جلسات المجلس وترؤسها ودعوة مجلس النواب إلى جلسة استثنائية وطلب تمديد الفصل التشريعي لدورة انعقاد مجلس النواب بما لا يزيد على ثلاثين يوماً.
وينوه عضو لجنة تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب النائب منصور مرعيد الجبوري إلى ان”التعديل الجديد سيخلق نوعاً من المركزية للمؤسسة التشريعية من خلال عدم تشتيت القرار والموقف”، لافتاً إلى ان”المهام الموكلة لرئيس مجلس النواب أو نائبيه المشار إليها في النظام الداخلي ستمنع التداخل والغموض في الصلاحيات والمهام بين هيئة رئاسة البرلمان”.
وعدّ النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم، في وقت سابق تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بأنه يعزز الدور الرقابي والتشريعي، فيما شدد على ضرورة تفعيل قواعد السلوك النيابي بما يسهم في ضبط الجلسة.
أما في ما يخص اللجان البرلمانية يوضح الجبوري أن”غالبية الكتل البرلمانية بدأت تتباحث مع نوابها بشأن توزيعهم على اللجان البرلمانية الدائمة”، منوهاً إلى ان”البت بموضوع رئاسات اللجان ستكون بعد الانتهاء من تشكيلة الحكومة”.
وخلال جلسة منح الثقة للحكومة التي عقدت الأسبوع الماضي وافق البرلمان على 14 وزارة فيما لم يتم عرض أسماء كل من وزير التخطيط إياد السامرائي، ووزيرة التربية صبا خير الدين الطائي، ووزير التعليم العالي قصي السهيل، ووزير الثقافة حسن طعمة كزار، ووزير الداخلية فالح الفياض، ووزير الدفاع الفريق الطيار فيصل فنر الجربا، ووزيرة العدل أسماء سالم صادق، رغم تضمين الأسماء في القائمة المقترحة التي سلمت للنواب قبل الجلسة، كما لم يرشح عبد المهدي وزيراً لوزارة الهجرة.
ويتسابق النواب على التسجيل في عضوية اللجان القانونية، والمالية، والنزاهة، والأمن والدفاع، بعد تكليف هيئة رئاسة البرلمان النائب الأول بمتابعة توزيع 329 نائباً على اللجان.
من جانبها تؤكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان صبري أن”مجلس النواب يستعد لتوزيع أعضائه على اللجان البرلمانية الدائمة خلال الفترات المقبلة”، لافتة إلى أن”تشكيل الحكومة أجّل موضوع حسم اللجان”.
وتضيف صبري في تصريح لـ(المدى) أن”لجنة تعديل النظام الداخلي ناقشت موضوع استبدال هيئة رئاسة البرلمان (الرئيس ونائبيه) أثناء المفاوضات القائمة بشأن تعديل النظام الداخلي”، مؤكدة ان”الصلاحيات ينظمها النظام الداخلي لمجلس النواب بين الرئيس ونائبيه”.
وتنص المادة (35) من النظام الداخلي أولاً على أن مهام النائب الأول القيام بمهام رئيس المجلس عند غيابه أو تعذر قيامه بتلك المهام ومتابعة أعمال اللجان الدائمة وتقديم التقارير بشأنها وفقاً لما اتُفق عليه في هيئة الرئاسة وتولي رئاسة الاجتماعات المشتركة للجان الدائمة في المجلس.في حين تنص الفقرة ثانياً من ذات المادة على تنظم مهام النائب الثاني من خلال قيامه بأعمال رئيس المجلس عند غيابه وغياب النائب الأول أو عند تعذر قيامهما بتلك المهام ومتابعة أعمال اللجان الدائمة وتقديم التقارير بشأنها وفقاً لما اتُفق عليه في هيئة الرئاسة والتثبت من حصول النصاب القانوني لانعقاد المجلس والإشراف على عملية تسجيل غياب الأعضاء بعذر أو من دونه وتنظيم جدول بطالبي الحديث من أعضاء المجلس. ويترأس عضو هيئة الرئاسة اجتماعات اللجان الدائمة عند حضوره لها ولا يحق له التصويت.

كلمات دليلية
رابط مختصر