صحيفة: نواب يسعون لجعل مسألة سحب القوات الأمريكية أولوية في الفترة المقبلة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 3:37 مساءً
صحيفة: نواب يسعون لجعل مسألة سحب القوات الأمريكية أولوية في الفترة المقبلة

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” ان سعي بعض النواب في البرلمان العراقي لجعل قضية وجود القوات الأجنبية في البلاد أولوية للمجلس، هي مطالبة ليست جديدة في الواقع لكنها بدت خارج السياق من حيث التوقيت.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم، 4 تشرين الثاني 2018، إن بعض النواب طالبوا خلال الجلسات السابقة للبرلمان بمراجعة وضع القوات الأجنبية، وهي مطالبة لم تكن جديدة في الواقع لكنها بدت خارج السياق، لأن الحكومة الجديدة، وهي المعنية بشأن العلاقات العسكرية مع الدول الأخرى، لم تكن قد تشكلت بعد، وإلى اليوم لم يكتمل تشكيلها، كما أن المطالبة جاءت فيما تنظيم داعش يستعيد نشاطه وعملياته الإرهابية في عدد من المناطق العراقية وعلى الحدود مع سوريا.

وأوضح أن “الدعوة الجديدة، كما السابقة، جاءت من قوى محسوبة على إيران، وهو ما جعل المراقبين ينظرون إليها بوصفها مطلبا إيرانيا في المقام الأول عشية البدء بتطبيق الحزمة الجديدة الأكثر فعّالية من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران”، مبينا أن “الجماعات الموالية لإيران تفكر في استخدام ورقة الانسحاب لإرغام واشنطن على التخفيف من العقوبات المفروضة على طهران”.

وأشار التقرير إلى أن “ليس للعراق أي مصلحة الآن في إجلاء القوات الأجنبية المتحدّد نشاطها بمكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية لتكون جاهزة لمواجهة الخطر الإرهابي وضمان أمن الحدود، حيث عاود داعش في الأشهر الأخيرة نشاطه على نحو لافت برغم إعلان النصر عليه نهاية العام الماضي، ونجح في القيام بالعديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن فضلا عن المدنيين، في مناطق واسعة تمتد من محافظة ديالى في الشرق إلى الأنبار ونينوى في الغرب”.

كما عاد نشاط التنظيم وتهديداته عند الحدود مع سوريا بعدما استولى على مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وقدر خبراء أمنيون أنه في منطقة هجين السورية الحدودية وحدها يوجد ثلاثة آلاف عنصر مسلح من داعش، بينهم 800 عراقي، يستعدون لاستغلال أي فجوة للدخول منها إلى الأراضي العراقية.

وعدا عن الجانب العسكري، فإن الدولة العراقية، بحسب الصحيفة، لم تنجح بعد في التهيئة لمواجهة داعش اجتماعيا، فالتنظيم لم يزل يجد ملاذات له في المناطق الغربية ومناطق أخرى تمتد إلى الشمال من العاصمة بغداد، مستفيدا من تقصير الدولة في إعادة إعمار المناطق المتضررة في الحرب وتوفير المساكن والخدمات الأساسية لملايين النازحين، ولم يزل السكان في بعض المناطق المحررة من داعش يشكَون من معاملة غير حسنة من جانب القوات الأمنية المرابطة في هذه المناطق.

وخلص التقرير إلى ان “المطالبة بسحب القوات الأجنبية (خاصة الأمريكية) من العراق الآن تعيد إلى الأذهان ما فعلته حكومة نوري المالكي في 2011 عندما تعجلت في إنهاء وجود عشرات الآلاف من القوات الأمريكية بذريعة تأمين السيادة والاستقلال من دون مراجعة ما إذا كانت القوات العراقية قد جهزت لمواجهة الخطر الإرهابي أم لا، والواقع أنها لم تكن جاهزة، ففي أقل من سنتين ونصف السنة بعد انسحاب القوات الأمريكية كان ثلث مساحة العراق، قد خرج عن السيادة والاستقلال العراقيين وسقط في أيدي داعش، واحتاج الأمر إلى حرب دامت ثلاث سنوات بتكلفة مادية وبشرية كبيرة لاستعادة هذا الجزء الذي لم تزل مناطق منه تواجه الخطر الإرهابي”.

جدير بالذكر ان البرلمان السابق مرر في آذار الماضي، قرارا يطلب من حكومة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية العراق، بيد أن الحكومة لم تعر القرار اهتماما لإدراكها أن الوقت ليس مناسبا بعد لوضع قرار كهذا موضع التنفيذ، ارتباطا باستمرار الخطر الذي يمثله داعش في ظل أوضاع سياسية داخلية غير مستقرة، وبعدم جاهزية القوات العراقية بمفردها لمواجهة التنظيم الإرهابي الذي استنزف الكثير من قدراتها على مدى ثلاث سنوات من المواجهة المباشرة معها.

كلمات دليلية
رابط مختصر