صحف عربية: العقوبات الأمريكية على طهران “غير واقعية”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 10:17 صباحًا
صحف عربية: العقوبات الأمريكية على طهران “غير واقعية”

تساءلت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية عن مدى فاعلية الحزمة الجديدة من العقوبات التي أعلنت واشنطن فرضها على طهران بدءاً من 4 نوفمبر/ تشرين الثاني.

رأى العديد من المعلقين أن تلك العقوبات تهدف إلى “تحجيم نفوذ طهران” لكنها لن تؤثر بقوة على الاقتصاد الإيراني، بينما حذر أخرون من تصعيد إيراني محتمل كرد فعل للإجراءات الأمريكية.

“التسونامي المقبل”

أشار خطار أبو دياب في صحيفة العرب اللندنية إلى أن “أصحاب القرار في واشنطن يعتبرون أن الاستراتيجية الأمريكية الحقيقية، تتمثل في تغيير النظام من خلال تحقيق انهيار اقتصادي كلي لإيران… في الأساس تستهدف استراتيجية [الرئيس الأمريكي] ترامب شل النظام الإيراني عبر ‘التصفير النفطي’ أي الوصول بالصادرات النفطية الإيرانية إلى المستوى صفر، في مسعى لإحكام الضغط الاقتصادي على النظام الذي يواجه اضطرابات داخلية، وشل قدرة إيران على جلب عائدات من صادرات النفط الخام لتستخدمها في توسعها الخارجي”.

وحذر الكاتب من أنه “على الصعيد الإقليمي، يمكن أن يدفع المأزق إلى تصعيد السياسات المتطرفة للنظام الإيراني عبر الاستفزاز في المياه الدولية، أو تزويد أطراف المحور الإيراني في لبنان والعراق بأسلحة نوعية. وفي المقابل لا يبدو أن في جعبة ترامب الكثير من البدائل، إذ أن ‘تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي’ (أو الناتو العربي) لا يزال قيد التكوين ولأن عدم التنسيق مع أوروبا يحرم واشنطن من آلية ضغط محكمة”.
كما رأى فكتور شلهوب في العربي الجديد اللندنية أن الإدارة الأمريكية “لا تقوى على ممارسة الضغوط على أصدقائها وحتى حلفائها، فهي في شبه حرب تجارية مع أطراف دولية وازنة. وبالتالي، لا تتحمل زيادة عدد الخصوم والدخول في حرب عقوبات واسعة قد ترتد سلباً خلال فترة قريبة على الاقتصاد الأمريكي. كما أن توقعاتها وتلويحها بالعمل على “تصفير” الصادرات النفطية الإيرانية غير واقعية”.

وتبنى إميل أمين في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية رأياً مشابهاً إذ قال: “جل ما يريده ساكن البيت الأبيض هو تحجيم النفوذ الإيراني، ووقف برامجه النووية، غير أن ردات فعل الملالي قد تذهب بالفعل إلى ما هو أبعد، خصوصاً حال مضت في طريق إعاقة الملاحة الدولية وحركة صادرات النفط من منطقة الخليج العربي إلى بقية أرجاء العالم، إذ ساعتها ربما سيكون الرد عسكرياً، وبالدرجة الأولى كتابع من توابع التسونامي المقبل. على الجانب الآخر، فإن هناك كثيرين سوف يتعرضون بشكل غير مباشر لأضرار من جراء العقوبات، وفي المقدمة من هؤلاء ميليشيات ووكلاء إيران في الشرق الأوسط”.

وكتب عباس المجرن في صحيفة الجريدة الكويتية: “يبدو أن السوق استوعب بالكامل تأثير انقطاع الإمدادات الإيرانية التي سيبدأ تفعيل العقوبات الاقتصادية ضدها يوم الاثنين المقبل، وبات على قناعة بعدم تأثير خروج النفط الإيراني على حجم المعروض الحالي في السوق… وعموماً، ليس سراً أن إيران قد استبقت بدء العقوبات بالاتفاق مع تجار خاصين على شراء مخاطرتهم بعدم الالتزام بحظر التعامل مع إيران من خلال تزويدهم بالنفط بأسعار تقل عن متوسط أسعار السوق بمعدلات تصل إلى 4 أو 5 دولارات في البرميل”.

وأضاف الكاتب: “لا ينبغي لأحد أن يغفل أن للبيت الأبيض مصلحة آنية في غض النظر عن مثل هذه التوجهات الإيرانية في عرض النفط بأسعار تنافسية على عملائها التقليديين في آسيا وأوروبا”.
طهران “وحدها في الميدان”

من ناحية أخرى، في صحيفة المستقبل اللبنانية، أكد علي نون أنه “لن يطول الزمن قبل أن تؤكد طهران ‘اكتشافها’ بدورها أنها ‘وحدها’ في الميدان! وأن أحداً على المستوى الدولي الرسمي لن يكلّف نفسه إشهار الاصطفاف إلى جانبها في وجه العقوبات الأمريكية.. إلاّ وفق الشروط الأمريكية. وإن هذه ستكون ثابتة ومستدامة بغضّ النظر عن ‘تطورات’ الوضع الداخلي الأمريكي، ونتائج الانتخابات النصفية بعد أيام قليلة.. أو مآلات العلاقة مع الروس أو الصينيين أو الهنود أو الأوروبيين!”.

وتعليقاً على الموقف الأوروبي من العقوبات، اشارت فاطمة عبد الله خليل في الوطن البحرينية إلى “تبدل الموقف عندما انفجرت -على نحو فجائي- الأزمة الدبلوماسية بين كوبنهاغن وطهران، على إثر تخطيط طهران تصفية عدد من الأفراد على الأراضي الدنماركية”.

وتساءلت الكاتبة: “هل كان الاتحاد الأوروبي بحاجة لقرصة الأذن هذه من قبل لكي يفيق ويستجيب لدعوة الولايات المتحدة الأمريكية للعقوبات على طهران منذ صدورها؟”.

كلمات دليلية
رابط مختصر