الخلافات تعصف بعبد المهدي وتسريبات بشأن تغييرات وزارية مرتقبة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 3:27 مساءً
الخلافات تعصف بعبد المهدي وتسريبات بشأن تغييرات وزارية مرتقبة

عادت عقد الوزارات الأمنية والشاغرة لتتصدر المشهد في ظل تمسك كل طرف بوجهة نظره وسط تسريبات بشأن عزم رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي،على اجراء تغييرات جوهرية “صادمة” في حكومته.

تزامنا مع اقتراب أول جلسة للبرلمان بعد التصويت على 14 وزيرا من أصل 22 و بعدما ساد خلال الأيام الماضية تفاؤل بإمكانية نجاح عادل عبد المهدي في تمرير ما بقي من تشكيلته الحكومية، تصدرت الخلافات السياسية بشأن توزيع الحقائب الوزارية من جديد واجهة المشهد السياسي، ويمكن أن تعرقل تلك الخلافات طريق عبد المهدي الذي يواجه أصلا تحديات على مستويات مختلفة، آخرها كانت نفوق آلاف من الأسماك في الأنهر العراقية.

وذكرت مصادر سياسية بأن عبدالمهدي، عازم على اجراء تغييرات سريعة في أسماء المرشحين لشغل الحقائب الثماني المتبقية في الحكومة، بعد موجة اعتراضات كبيرة بشأن المرشحين المقدمين لأسباب مختلفة بينها قلة الخبرة وعدم الكفاءة والتوجه السياسي وغياب الدعم السياسي الكافي لتمريرهم.

وكشفت المصادر، ان التغييرات المرتقبة، تشتمل نقل وزارة التربية من حصة خميس الخنجر، لصالح أسامة النجيفي، الذي أعلن اختياره للمعارضة، واستبعاد جميع مرشحي حركة الحل من الأنبار لحقيبة الدفاع، بعد حصولها على رئاسة البرلمان ووزارة الشباب وإسنادها إلى مرشح يقترحه ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي. كما اقرت التغييرات، بحسب تلك المصادر إلغاء اسناد حقيبة الهجرة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي رشح له محافظ أربيل نوزاد هادي، وإسنادها إلى مرشح مسيحي من تحالف الفتح، على أن تلغى حقيبة العدل من حصة مسيحيي الفتح، وتسند إلى مرشح من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي رشح لها النائب السابق عن كركوك خالد شواني.

أما بخصوص الثقافة فمازالت الأمور ضبابية حيث يواصل زعيم عصائب أهل الحق لقاءاته مع الفعاليات المعنية بالثقافة، ويستمر في اطلاق تصريحات ونشر تغريدات تتعلق بالواقع الثقافي وكأن الحقيبة محسومة للحركة، لكن مصادر سياسية تشير الى أن عبدالمهدي يتولى اختيار شخصية ملائمة للوزارة على أن تسند مديرة الآثار والسياحة فيها للعصائب.

وفضلا عن الجدل القائم بشأن الوزارات الخدمية، فان الغموض تكتنف مصير الداخلية بعد اصرار سائرون وتحالف الاصلاح على استبعاد، فالح فياض وسط ترجيحات باختبار عبدالمهدي شخصية قريبة من الفتح غير الفياض، لشغل الحقيبة الأمنية الأهم ضمن كابينته الوزارية.

ولقي الوزراء الذين حصلوا على الثقة في برلمان انتقادات من جهات مختلفة بسبب اتهامات تلاحق بعضهم بشمولهم بقانون المساءلة والعدالة “اجتثاث البعث سابقا” وانتماء بعضهم الى خلفيات اسلامية متطرفة، ودفع هذا الأمر عبدالمهدي الى اجراء مراجعة لاسمائهم خلال أشهر، وفق مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء.

وتزامن استمرار الجدل بشأن الحكومة مع أزمة ارتفاع ملوحة مياه الشرب في المحافظات الجنوبية، والتي لم تجد سبيلها إلى الحل حتى الآن، وكذلك مع صدمة الرأي العام العراقي برؤية الآلاف من حالات نفوق الثروة السمكية في مياه الأنهار والجداول، ما عدها قيادات سياسية تحديا كبيرا يواجه حكومة عبدالمهدي في بداية عملها.

وقالت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن عبدالمهدي أظهر نفسه على أنه محلل جيد لمشاكل البلاد، لكن خيارات كابينته الوزارية بدت الفكرة وأظهرتها وكأنها لا تمتلك حلولا لتلك المشاكل، واستذكرت الوكالة مقالة كتبها عبدالمهدي على صفحته في موقع “فيسبوك” قبل خمسة أشهر قال فيها، بانه لايرغب ان يكون رئيس وزراء العراق القادم وادعى عبدالمهدي، في مقاله بان الثقافة السياسية المسمومة للبلاد ستجعل مهمة من يتولى هذا المنصب مهمة مستحيلة بسبب الكتل التي لن تسمح لمجاميعها من توفير الإسناد الضروري للحكومة ورئيسها، والآن وبعد أن أصبح عبد المهدي، رئيسا للوزراء فقد اكتشف أن رأيه كان صحيحا بحسب بلومبيرغ التي اضافت “السؤال المطروح الآن هو فيما إذا سيبحث عن أي عن أي شيء يفعله لمواجهة هذا الوضع”.

كلمات دليلية
رابط مختصر