تقرير: ازدياد معاناة النازحين مع بدء موسم الشتاء وتساقط الامطار

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 نوفمبر 2018 - 3:11 مساءً
تقرير: ازدياد معاناة النازحين مع بدء موسم الشتاء وتساقط الامطار

على الرغم من ان سقوط الامطار يعتبر دليل خير وبركة في العراق ويستبشر الناس به خيرا، الا ان الوضع مع النازحين يختلف كثيرا فالمعاناة تزداد مع بدء موسم تساقط الامطار في العراق وتحول المخيمات الى برك للمياه.

وذكر تقرير لموقع الخليج اونلاين اليوم (3 تشرين الاول 2018)، ان “معاناة النازحين في العراق هذا العام تبدو كبيرة مع بداية فصل الشتاء؛ بسبب التغافل الحكومي والدولي عن أوضاع مخيماتهم المهترئة منذ سنوات، وازدادت أوضاعهم سوءا مع هطول أول موجة أمطار غزيرة، إذ تحولت مخيماتهم إلى أشبه بمستنقعات مائية”.

ونقل التقرير عن ياسر عبد الله، وهو أحد القائمين على مخيم ديبكة، في مدينة أربيل، إن “النازحين يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة في كل مرة يطل فيها فصل الشتاء، لا سيما في أوقات العواصف والأمطار؛ حيث إنها غالبا ما تتسبب باقتلاع عشرات الخيم وغرقها في بعض الأحيان؛ بسبب عدم تجهيزها بالشكل اللازم لمقاومة المناخ خلال الشتاء”.

وأضاف، إن “الوضع داخل مخيم ديبكة والمخيمات الأخرى سيئ جدا”، لافتا النظر إلى أن “أكثر المنظمات المحلية والدولية التي كانت تولي المخيمات اهتماما توقفت عن تقديم دعمها للنازحين، منذ بداية العام الجاري”.

واوضح، إن “الشتاء الذي حل في العراق قبل موعده اصطحب معه الأمطار التي غمرت المخيم وحولته إلى برك مائية ووحل يصعب المشي فيه، ما زاد من معاناتنا”.

واشار إلى وجود نقص كبير في تجهيزات المخيم، مبينا أن “الكثير من الخيم بحاجة لإعادة تأهيل لمقاومة الرياح العاتية والأمطار، خلال الأشهر القادمة، أو استبدالها بأخرى مقاومة”.
وفي تطور ذي صلة قال الناشط في مجال حقوق الإنسان، والمطلع على أحوال النازحين في مخيمات النزوح، إحسان الجبوري: إن “دور الحكومة عبر وزارة الهجرة والمهجرين ليس بمستوى المعاناة التي يعيشها النازحون”.

واوضح ان “دور الحكومة اقتصر على تقديم بعض السلات الغذائية، وهذا لا يكفي لإنهاء معاناة أكثر من مليون نازح ما زالوا يقطنون في المخيمات”.

وأكد أنه “لغاية اللحظة لم نلمس أي استعدادات أو تحضيرات داخل مخيمات النزوح لاستقبال موسم الأمطار”.

بدورها دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى حماية النازحين والعودة الطوعية إلى مناطقهم، مؤكدة أن هناك مليوني نازح في العراق معرضون للخطر.

وقالت المفوضية في بيان صحفي، انه “يوجد ما يقارب المليوني نازح في مخيمات النزوح، الكثير منهم معرضون للخطر”.

وجاء في البيان ان “العودة الطوعية والآمنة والمستدامة أحد العناصر الأساسية لحماية النازحين، والتي بدورها تشكل محور الانتعاش والاستقرار في العراق، وأنها خطوة هامة في طريق السلام”.

وأضاف: إن “مهمة استعادة مدن مثل الموصل والرمادي، والتي تضررت بشدة خلال الصراع، مهمة هائلة، وإن العمل لم ينته بعد”، وفي أجزاء من غرب الموصل وسنجار وسهول نينوى والأنبار لم تتم إزالة الأنقاض والمتفجرات، كما أن الخدمات مثل المياه والكهرباء لا تعمل بكامل طاقتها”.

ونبهت المفوضية في بيانها إلى أن “ظروف العودة المستدامة لم تتحقق، ومن المهم جدا الاستمرار في مساعدة النازحين لتجنب العودة المبكرة إلى هذه المناطق، والتي من الممكن أن تقود إلى نزوح إضافي”.
الجدير بالذكر ان العراق شهد، في صيف 2014، أكبر موجة نزوح في تاريخه؛ عند اجتياح تنظيم داعش وسيطرته على نحو ثلث مساحة البلاد، ومن ثم تواصلت خلال الحرب الطاحنة بين القوات العراقية والتنظيم على مدى ثلاث سنوات، انتهت أواخر العام الماضي بإستعادة القوات الامنية على كامل المناطق التي وقعت تحت سيطرة التنظيم.

كلمات دليلية
رابط مختصر