حكومة عبد المهدي تواجه أول التحديات الأمنية… تنظيم «الدولة» يقترب من حدود سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 9:02 صباحًا
حكومة عبد المهدي تواجه أول التحديات الأمنية… تنظيم «الدولة» يقترب من حدود سوريا

بغداد ـ «القدس العربي»: في وقت بدأ فيه الوزراء الجدد في حكومة عادل عبد المهدي بتسلم مناصبهم ومباشرة نشاطهم، جاء خطر تقدم تنظيم «الدولة الإسلامية» قرب الحدود السورية، ليكتسب أولوية على جدول أعمال عبد المهدي الذي زار، أمس الأحد، مقر قيادة العمليات المشتركة، مطالباً بتأمين الحدود بشكل كامل.
وقال، إن «ساحة الإرهاب مع سوريا مشتركة بالنسبة للعدو وعلينا تأمين حدودنا بشكل كامل».
وشدد على أهمية «استمرار الجهود والحيطة والحذر والاستمرار بتتبع الخلايا الإرهابية وتأمين الحدود باعتبار أن ساحة الإرهاب مع سوريا مشتركة بالنسبة للعدو وعلينا تأمين حدودنا بشكل كامل».
وتسعى قوات عراقية من الجيش والشرطة و«الحشد الشعبي» بالتعاون مع قوات «التحالف الدولي» إلى ضبط الحدود العراقية السورية ومنع عناصر تنظيم «الدولة» من الدخول إلى العراق أو الخروج من أراضيه في عملية عسكرية متواصلة منذ أشهر للقضاء على فلول التنظيم، الذي تمكن خلال اليومين الماضيين من إحراز تقدم على حساب القوات الكردية المدعومة من أمريكا على الجانب السوري من الحدود.
المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد، يحيى رسول، أشار في بيان إلى أن «قيادة العمليات لديها قطعات على طول الحدود ومهمتهم في تأمين الحدود جارية على قدم وساق وهناك تحصينات متخذة شملت حتى التكنولوجيا لتأمين الحدود وكشف تحركات تنظيم داعش».
وأضاف، أن «موضوع تأمين الحدود وسلامتها مهم جدا خاصة الحدود السورية العراقية وخاصة المناطق التي تقع شرق نهر الفرات التي يتواجد فيها تنظيم الدولة»، لافتاً إلى أن «الأجهزة الاستخباراتية تتابع وتراقب عن كثب كل تحركات تنظيم الدولة ولدينا كل الصلاحيات لمجابهتها بقوة».
وأوضح، ان «اللجنة الرباعية بشأن المعلومات الاستخباراتية التي تضم (العراق ـ سوريا ـ روسيا ـ وإيران) مستمرة بمتابعة تحركات التنظيم». وتابع، «في حال تأكدنا أن هناك أي نوايا لداعش للعبث بسلامة أمن المناطق العراقية سنستهدفهم إن كانوا داخل الحدود العراقية أو في المناطق السورية الحدودية».
في الأثناء، تسلم أربعة وزراء في حكومة عبد المهدي مناصبهم «رسمياً» من نظرائهم السابقين في حكومة العبادي.
وفي أول تصريح رسمي له، أكد وزير التجارة الجديد، محمد هاشم العاني، سعيه لـ«دعم» الصناعات الوطنية والمواد الداخلة ضمن مفردات البطاقة التموينية.
وقال خلال تسلمه حقيبته الوزارية، حسب بيان، «ندعو إلى تطبيق البرنامج الحكومي الخاص في وزارة التجارة الذي أعلنه عبد المهدي في مواقيت سريعة موضوعة له تبدأ بدراسة وضع البطاقة التموينية ومفرداتها والشرائح الأساسية المستفيدة منها، وتحسين نوعيتها وغلق الأبواب بوجه الفساد والمفسدين من خلال بلورة قوانين جديدة واستحصال الموافقات عليها».
وأكد على «دعم الصناعات الوطنية في المواد الداخلة ضمن البطاقة التموينية كالزيت والسكر، وتسهيل منح إجازات تأسيس الشركات لتطوير الاستثمارات واستقطاب كبريات الشركات العالمية»، داعياً إلى «التعاون والتكامل مع الهيئات الرقابية، لأن ذلك يسهم في الارتقاء بعمل الوزارة ومنع الوقوع في المخالفات القانونية».

«تذليل العقبات»

ولفت إلى «أهمية العمل بروح الفريق وبمنهج توزيع الصلاحيات من أجل تذليل العقبات والتحديات التي تواجه مؤسسات ودوائر الوزارة، حتى تستطيع تأدية عملها على أكمل وجه وخاصة آلية وصول الحصة التموينية لكل مستحقيها بطريقه أكثر تطورا وسرعة مما كان في سابق عهدها»، مطالباً «جميع الكوادر المتقدمة في الوزارة بتجهيز أفكار وخطط قابلة للتنفيذ متوائمة مع عملية النهوض التي بدأ يشهدها العراق بعد التحرر من عصابات داعش».
وأكد، حسب البيان، على «العمل بمبدأ النافذة الالكترونية التي سيتم من خلالها مخاطبة الشركات المنتجة التي يتم الاستيراد منها للعراق، بغرض تدقيق المنشأ والتحقق من جودة المواصفات»، مضيفاً أن «التصدي لهذه المهمة ليس بالأمر اليسير، لكننا سنعمل على دعمكم واسنادكم وسنعمل على إعداد الخطط الكفيلة بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين».
وزير التجارة السابق سلمان الجميلي، قال في أثناء تسليمه حقيبة الوزارة لخلفه العاني، وفقاً للبيان، إن «وزارة التجارة نجحت في السنوات الماضية بتفعيل الدبلوماسية التجارية من خلال اجراء اتفاقيات لاستيراد مفردات البطاقة التموينية من مناشئ عالمية»، داعيا الوزير الجديد الى «العمل على اعمار السايلوات التي دمرها داعش الإرهابي في المناطق المحررة».
في موازاة ذلك، سلّم وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق محمد شياع السوداني، مهام الوزارة إلى الوزير الجديد باسم الربيعي.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير الجديد، عقد في مقر الوزارة، «اليوم (أمس) وضمن مراسم رسمية جرى تسليم واستلام الوزارة ضمن اجواء التداول السلمي للسلطة، وهي ميزة النظام الديمقراطي في العراق الجديد بعد عام 2003 التي جاءت بعد تضحيات أمام اعتى نظام دكتاتوري (في إشارة للرئيس الراحل صدام حسين)»، متعهداً بـ«المحافظة على هذا المبدأ الديمقراطي ونستمر في مسيرة بناء العراق الجديد».
وأضاف: «أتقدم بالشكر والامتنان لكل وسائل الإعلام الوطنية المهنية التي آزرت ورافقت وتواصلت ورصدت كل الظواهر الانسانية، وكانت خير مساند وداعم لعملي وعمل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. كانت ملاحظاتكم ورصدكم للحالات الانسانية مهمة جدا وسددت عملنا وأداءنا في توجيه الخدمة للمستحقين من الفقراء والضعفاء في عموم المجتمع».

وتوجه بـ«الشكر والتقدير والثناء العالي لوزارة العمل من الملاكات القيادية الادارية العليا وانتهاء بالمنتسبين موظفي هذه الوزارة، على ما أبدوه من حرص وتفاني وحضور فاعل في اداء مهامهم الوظيفية والانسانية في خدمة المجتمع».
وتابع: «عملنا طيلة هذه الفترة في ظروف صعبة، والوزارة استطاعت أن تكون متواجدة مع الفئات الضعيفة من خلال عدة أنشطة وفعاليات ومبادرات، ولعل من اهمها شبكة الحماية الاجتماعية التي نصل من خلالها كل شهرين الى خمسة ملايين مواطنين».
وطبقاً للسوداني، فإن وزارته السابقة «توسعت بنحو مليون و200 ألف أسرة، توفر لهم الاعانات النقدية الشهرية، وهنالك توسع جديد وهو الوجبتان الثالثة والرابعة من المستفيدين حيث أرسلنا 130 ألف اسم، وما تبقى سوف تستكمل بحضور الوزير الجديد ضمن التخصيصات الإضافية ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2018».
ورغم تأكيد السوداني أنه أنجز «الكثير»، غير إنه أقرّ أن أمام الوزير الجديد «الكثير أيضاً»، مشيراً إلى أنه «ما زال الفقر والبطالة تحديات تواجه المجتمع، وواجبنا كلنا مؤسسات دولة ومجتمع وإعلام دعم الوزارة في أداء مهامها وتخفيف المعاناة، بدوري أنا سأكون في الجانب التشريعي (نائباً في البرلمان) داعما ومساندا للوزارة والوزير في تنفيذ مهامه وخطة البرنامج الحكومي».
الربيعي شكر للسوداني «ما قدمه من دور فاعل، حيث شهدت الوزارة تحولا حاسما سواء في هيكلها التنظيمي او في تنوع برامجها في معالجة الفقر وتأمين الحماية الاجتماعية ومكافحة البطالة».
وتعهد الوزير الجديد بـ«العمل على استكمال المنظومة التشريعية التي تساهم في تحسين اوضاع الشريحة المستهدفة من أنشطة الوزارة، ولا ننسى ايضا الدور الكبير الذي تمارسه المنظمات غير الحكومية في مجتمعنا وضرورة اشراكها بالقرارات المهمة التي ستتخذ مستقبلا».
وتابع: «كما أننا سنعمل على إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للوزارة بالشكل الذي يقضي على البيروقراطية، لتأمين ايصال الخدمات الى المستفيدين، خصوصا وأنهم في الاغلب الأعم من الطبقة التي لا تستطيع تحمل أعباء المراجعات الادارية لا بدنيا ولا ماديا».
وأعلن أيضاً عن عزمه العمل على «متابعة القضايا العالقة بين الوزارة وباقي الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، وسنعمل على تقييم دور المنظمات الدولية المعنية بأنشطة الوزارة ليكون التعامل معها على اساس مصلحة الشريحة المستهدفة، بعد اعداد برنامج تفصيلي خلال الفترة القريبة المقبلة بمساعدة كادر هذه الوزارة».
وختم بالقول: «نؤكد على أننا سنكون متعاونين مع مجلس النواب في كل ما يقدمه من توجيهات، وسنعمل على ايجاد آلية مشتركة لعقد لقاءات دورية مع اللجنة المختصة في المجلس لغرض النهوض بواقع الوزارة والشريحة المستهدفة».

تطوير الصناعة

وفي اليوم ذاته أيضاً، باشر وزير الصناعة والمعادن الجديد صالح الجبوري، مهام عمله في مقر الوزارة، بعد تسلمها رسمياً من الوزير السابق «بالوكالة» محمد شياع السوداني.
وذكر المكتب الاعلامي للجبوري في بيان أن الأخير «باشر بمهام عمله في مقر الوزارة، بعد مراسم تسلم حقيبته الوزارية من خلفه محمد شياع السوداني، الذي بدوره أوضح آلية عمل الشركات ورسم الخطط التي من شانها تطوير قطاع الصناعة وتحسين الانتاج المحلي».
وأكد الجبوري، حسب البيان، على «أهمية الارتقاء بقطاع الصناعة ودعم المنتج المحلي وتطويره وإعادة تأهيل وتطوير الشركات التي ما زالت متوقفة او الضعيفة في الانتاج والاسهام في دعم الصناعات العراقية، وتحفيز الخبرات المحلية ودعمها مادياً ومعنوياً والاستفادة من خبراتهم التي تضاهي التطور العالمي».
وأقرّ وزير الصناعة الجديد بـ«صعوبة مهمته»، لكنه عوّل على «عزيمته وخبرته في مجال الصناعة والتطوير، أضعها أمام الخبرات العراقية العاملة في الوزارة، ولا نستغني عن الخبرات والمهارات الاخرى، وسنعمل كفريق واحد من اجل تطوير صناعتنا والنهوض بها».
كذلك، تسلم وزير الاتصالات الجديد نعيم الربيعي، من الوزير السابق حسن الراشد الحقيبة الوزارية في مراسم أقيمت في مقر الوزارة. ونقل بيان للوزارة عن الربيعي تعهده بـ«السير بخطى ثابتة من أجل تحديث الإتصالات والأنترنت والبريد، باعتبار هذه القطاعات النافذة التي يطل منها الشعب العراقي على العالم».
وأكد «تقديم مشاريع تنهض بخدمات الوزارة عن طريق التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات»، مشدداً على «المضي بالعمل الجاد وصولاً للأهداف المرسومة».

رابط مختصر