قصة العصابة البرتغالية التي شاركت في “حروب الخلافة” مع زوجاتهم البريطانيات

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 أكتوبر 2018 - 7:22 مساءً
قصة العصابة البرتغالية التي شاركت في “حروب الخلافة” مع زوجاتهم البريطانيات

في تقرير لصحيفة “صانداي تايمز” أعده ديبيش غادر وتوم هاربر أشارا فيه لعودة أرامل مقاتلي تنظيم الدولة إلى بريطانيا. فعندما قررت ريما وزارا إقبال بيع بيتهن في كانينيغ تاون- شرق لندن قالتا للمشتري الجديد إنهما تريدان الإنتقال إلى مدينة بيرمنغهام. وكان هذا تغطية لخطة أخرى وهي الانتقال إلى سوريا.

وتكشف الصحيفة عن الطريقة التي انضمت فيها الشقيقتان لأكبر خلية نسوية تابعة لتنظيم الدولة في بريطانيا. وتضم الخلية فتاة من ساندرلاند كان والدها جندي مظليات في الجيش البريطاني بالإضاف لابنة ممرضة مسيحية ملتزمة. وتزوجت النساء من مقاتلي تنظيم الدولة الذين شاركوا في اختطاف وقتل الصحافيين وعمال الإغاثة وفي مقدمة هؤلاء محمد إموازي “جون الجهادي”. ففي تحقيق مشترك مع مجلة “سبادو” البرتغالية كشفت الصحيفة عن ست نساء من الخلية معتقلات الآن في مخيمات مع أطفالهن في سوريا. وتحضر هذه النساء للعودة إلى بريطانيا في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لتحمل المسؤولية. وتقول الصحيفة إن ريما، 30 عاماً وزارا، 28 عاماً الأوثق صلة حيث كانت والدتهما توزع الطعام في العيد على جيران مسلمين كانوا أم غير مسلمين. وتضيف أن مقتل والدهما صاحب البقالة في عملية طعن عام 1997 يفسر الطريق الذي اتخذتاه لاحقاً. وتزوجت ريما شخصاً اسمه ساجو توري، من البرتغال، حيث جاء لبريطانيا لكي يعمل ويدرس. وكان واحداً من ستة لاعبي كرة واعدين اعتنقوا الإسلام بعد تأثرهم بتشاودري وجماعته المحظورة.

وبدأ بعضهم يسافر إلى سوريا وشرق أفريقيا في عام 2012. فقد تم توقيف محمد إموازي في تنزانيا قبل ذلك بثلاثة اعوام ووضع تحت رقابة المخابرات “أم آي فايف”. وتكشف وثائق أن المولود الأول لزارا ولد في دار السلام بتنزانيا، عام 2012. وبعد أقل من عام اعتقل توري في مطارغاتويك كجزء من تحقيقات اسكتلند يارد في اختفاء جون كانتيل، المصور الصحافي البريطاني الذي اختطف مرتين عام 2012. وأفرج عن توري وهو يحاول السفر إلى دمشق بدون توجيه اتهامات. وهرب كانتيل من خاطفيه ليخطف مرة ثانية حيث لا يزال مصيره مجهولاً. وتزوجت زارا شقيقة ريما من صديق توري، سيلسو رودريغوس دا كوستا، الذي عمل مساعد مبيعات في هارودز وزعم أنه حصل على فترة تدريب في نادي أرسنال. وظهر دا كوستا لاحقاً في شريط دعائي لتنظيم الدولة أثناء احتفال بالعيد. وتقول قريبة من الشقيقتين: “عائلتي كانت جيدة حتى تزوجتا من هذين الرجلين” و “لم أشاهدهما بعد ذلك”. وتعتقد الأجهزة الأمنية الغربية أن زارا وريما رافقتا زوجيهما إلى سوريا عام 2013. وبقي توري في لندن نظراً لخطورة سفره بعد اعتقاله ولكي يكمل بيع بيت الشقيقيتن. وبالإضافة لعلاقة الشقيقتين بالإرهاب فقد اعتقل شقيقهما أحسن /24 عاماً/ في تنزانيا في تموز (يوليو) 2013 بتهم علاقته بالإرهاب. واعتقل أحسن الذي كان يستخدم اسماً مستعاراً عادل باتيل بتهمة الضلوع في عصابة تزوير جوازات ثم اختفى بعد الإفراج عنه. ومع إعلان أبو بكر البغدادي عن الخلافة في صيف عام 2014 كان البرتغاليون الستة في سوريا.

وسافر بعضهم مع زوجته فيما أخذ آخرون معهم جهاديات جندن عبر الإنترنت. ولا يعرف إلا القليل عن نشاطات النساء إلا أن توري ودا كوستا وشقيقه إدغار ونيرو ساريفا و ساندرو ماركيز وفابيو بوكاس شاركوا في أسوا عمليات العنف.

ويعتبر ساريفا / 31 عاماً/ الذي كان يسكن في بيت تابع للمجلس المحلي في وولذمستو – شرق لندن الاكبر سناً من بينهم ويبدو أنه كان يعرف مقدماً بالفيلم المصور لقتل إموازي الرهائن الغربيين بمن فيهم عاملو إغاثة بريطانيون. وأرسل تغريدة قبل شهر من قتل المصور الصحافي الامريكي جيمس فولي، “رسالة إلى أمريكا، الدولة الإسلامية تعد فيلماً وشكراً للممثلين”. ويتهم بوكاس الأصغر في العصابة البرتغالية بتصوير الفيلم الذي حرق فيه الطيران الأردني حياً مع أنه أنكر لاحقاً أية علاقة. وتشتبه السلطات البريطانية بانضمام روزينا خانام – 26 عاماً – إلى الشقيقتين ريما وزارا، وهي ابنة صاحب مغسل كهربائي من بنغلاديش. وسافرت خانام مع رضيعتها نور إلى سوريا لمرافقة بوكاس وزوجتيه الهولندية والسويدية. ولم يكتف دا كوستا بزوجة بل يعتقد أنه تزوج من ناتالي براشيت، ابنة مظلي بريطاني وكذا ألمانية اسمها سابينا تافيلوفيتش. وتزوج شقيقه إدغار من فاطمة ميينغو، وهي مواطنة تنزانية وأنجب منها 3 أطفال. وكانت صديقة ماركيز مييبونغوي سيباندا /28 عاماً/ التي تخرجت من الجامعة بشهادة كمبيوتر ووالدتها من زيمبابوي تعمل في الخدمة الصحية الوطنية. وقالت سيباندا إنها لم توافق على انضمام ماركيز لتنظيم الدولة وأنها سافرت إلى سوريا مع ابنتهما يامينة بعدما جرح ومات لاحقاً. ويعتقد أن البرتغاليين الستة قتلوا في المعارك وخلفوا وراءهم أراملا وأطفالاً.

ولا تزال خانم البريطانية الوحيدة مع تنظيم الدولة الذي يحتفظ بعدد من الجيوب في شرق سوريا. أما سيباندا فهي معتقلة مع ابنتها في معسكر احتجاز منذ ثلاثة أعوام ونصف. أما زارا إقبال التي أنجبت طفلين في سوريا فيعتقد أنها في مخيم عين عيسى. واعتقلت شقيقتها ريما في مخيم روج. ويدار المخيمان من قبل المقاتلين الأكراد الذين يحظون بدعم الغرب. ويعتقد أن هناك 150 إمرأة بريطانية سافرن إلى العراق وسوريا ومنهن سالي جونز التي قتلت في غارة جوية. ولم يعد منهن سوى عدد قليل حيث يواجهن المساءلة من الأجهزة الأمنية.

رابط مختصر