صحيفة: وزارة الثقافة في العراق تتولاها منذ العام 2003 شخصيات بعيدة كل البعد عنها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 أكتوبر 2018 - 4:04 مساءً
صحيفة: وزارة الثقافة في العراق تتولاها منذ العام 2003 شخصيات بعيدة كل البعد عنها

ذكرت مصادر إعلامية، الأحد، أن وزارة الثقافة العراقية تعاقب عليها خلال الحكومات السابقة منذ العام 2003 شخصيات بعيدة كل البعد عنها، مشيرة إلى ان باتت مثل “كرة النار التي تتقاذفها الأحزاب الدينية”.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن تلك المصادر قولها، اليوم، 28 تشرين الأول 2018، إنه عند تشكيل حكومة ابراهيم الجعفري، عام 2005، تم إسناد وزارة الثقافة لنوري الراوي، حيث اعتقد البعض أنه تم اسنادها لأحد أهم الفنانين التشكيليين من الرواد، ولكن الصدمة كانت بتشابه الأسماء، حيث تبين أن “نوري الراوي” هو عقيد متقاعد من الشرطة العراقية، لا علاقة له بالثقافة لا من قريب ولا من بعيد.

وأضافت المصادر ان “ابنة الشاعر الجواهري، خيال الجواهري، أفادت انها زارت الوزير الراوي، لتهنئته بمنصبه عام 2005، وعرفوها له بأنها ابنة الجواهري الكبير، وأثناء المغادرة قال لها الوزير بضرورة أن توصل سلامه للسيد الوالد ويقصد الجواهري، مع العلم أن الجواهري توفي قبل 8 سنوات من تاريخ اللقاء”.

وأوضحت أنه “بهذه العقلية تدار وزارة الثقافة، وهذا يدل على أن القوى السياسية الحاكمة تنظر نظرة دونية إلى الثقافة بوصفها مؤسسة دستورية تشرعن الصرف على الموسيقى والغناء والشعر والسينما، والأدب، كما يدل على زهد القوى الشيعية جميعا بمنصب وزارة الثقافة، لأنهم جميعا ينطلقون من الإثم الذي يرتكب عند الاعجاب بالتماثيل والموسيقى والرقص والشعر والرسم”.

وأشارت إلى ان “القوى الشيعية عند تشكيل كل حكومة تتكرم بحقيبة الثقافة، على القوى السنية أو الكردية التي رفضت الوزارة أكثر من مرة، وقد صرح أحدهم مرة بأنهم أعطوهم وزارة تافهة”.

وأكدت المصادر أن وزارة الثقافة تعاقب عليها وزراء لا علاقة لهم بالشأن الثقافي، حيث ان الوزارة خاوية تماما بلا أموال ولا فعاليات، فمن نوري الراوي إلى أسعد الهاشمي رجل الدين المتهم بالإرهاب والهارب إلى هذه اللحظة، إلى ماهر دلي الحديثي الذي واصل مشوار الوزارة بعد خراب أسعد الهاشمي، ومن ثم جاء سعدون الدليمي وهو وزير للدفاع، وقد كان يجتمع بالمديرين العامين لوزارة الثقافة بوزارة الدفاع، وفي عهده جرت أسوأ عملية سرقة لبغداد عاصمة الثقافة 2013 بحدود 500 مليون دولار.

وتابعت أن” اتحاد الأدباء ونقابة الفنانين، ومنظمات ثقافية كثيرة، طالبوا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بأن يختار وزيرا للثقافة في كابينته الجديدة من الوسط الثقافي، وأن يكون له اسمه وحضوره الفاعل، حيث تفاجئوا بشخص لا يعرفه أحد في الوسط الثقافي، وهو ينتمي إلى إحدى فصائل الحشد الشعبي، يعني أن هذا الوزير (الذي لم يصوت عليه البرلمان في دورته الأولى)، سيمنع، إذا نجح في دورة ثانية، ميزانية الفنون الموسيقية، ويغير دائرة الفنون التشكيلية، وبقية الدوائر ذات الشأن الجمالي”.

وختمت بالقول إن “القوى الحاكمة ما بعد 2003 جميعها لا تملك مشروعا ثقافيا وهي تنظر لوزارة الثقافة على انها وزارة غير خدمية، وبالنتيجة لا يمكنهم أن يكسبوا جمهورا من خلال هذه الوزارة، كم أن هذه الوزارة هي الأقل ميزانية ما بين الوزارات، لذلك فهي لا تغري الكتل السياسية، لأنها خالية من المشاريع والبناء”، حسب تعبيرها.

كلمات دليلية
رابط مختصر