الحكومة العراقية خارج أسوار المنطقة الخضراء… عودة إلى مبنى برلمان صدام … بغداد ــ أكثم سيف الدين

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 28 أكتوبر 2018 - 4:25 مساءً
الحكومة العراقية خارج أسوار المنطقة الخضراء… عودة إلى مبنى برلمان صدام … بغداد ــ أكثم سيف الدين

على خلاف ما اعتاد عليه رؤساء الحكومات المتعاقبة على العراق بعد عام 2003، اتخذ رئيس الحكومة الجديد عادل عبد المهدي قراراً بإخراج مقر مجلس الوزراء ومكتبه الخاص خارج المنطقة الخضراء شديدة التحصين، على اعتبار أن تكون المنطقة “قريبة إلى الشعب أكثر”.

ويعود تاريخ الموقع الجديد إلى زمن الرئيس صدام حسين، الذي افتتح البناية عام 1980، إذ أنشئ كمبنى خاص بالمجلس الوطني (البرلمان)، وكانت اجتماعاته تعقد في داخله بشكل مستمر، حيث كانت جميع الطرق مفتوحة من حوله.

وشهد المجلس الوطني إعادة انتخاب صدام حسين عام 2002.

واستغل مبنى المجلس، في الفترة التي أعقبت عام 2003، لمجلس شورى الدولة، الذي يعقد اجتماعاته فيه، وبقي كمجلس لشورى الدولة حتى اتخذ عبد المهدي قراره بأن يكون مكتبه الخاص ومقر مجلس الوزراء فيه.

ولا يبعد المبنى عن المنطقة الخضراء إلّا بمسافة لا تزيد عن 30 متراً فقط، إذ يفصل شارع واحد بينهما.
وتقع بناية المقر مجاورة لمبنى وزارة الخارجية، وهي منطقة شديدة التحصين أمنياً، وتحيط بها القوات الأمنية من كل الجهات، ولا تستطيع العجلات غير المرخصة الدخول إلى شارعها.

ويضم المبنى، الذي تم ترميمه خلال السنوات الأخيرة، قاعات خاصة للاجتماعات المنفصلة، وقاعة كبيرة كان يعقد فيها المجلس الوطني جلساته، كما يضم حدائق وكافيتريات خاصة.

ويؤكد مراقبون أنّ عبد المهدي يحاول من خلال قراره بإخراج مجلس الوزراء من داخل المنطقة الخضراء إرسال رسالة إلى الشعب بأنّه “سيكون مختلفاً عن سابقيه من خلال تقربه من الشعب وخروجه من المنطقة الخضراء”.

وقال القيادي في التيار المدني العراقي، محمد الربيعي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “عبد المهدي يحاول التغلب على سابقيه إعلامياً، من خلال خروج مكتبه خارج الخضراء، ووعوده بفتح المنطقة الخضراء بشكل كامل”، مبيناً أنّ “بناية مجلس الوزراء الجديد ليست قريبة من الشعب في الحقيقة، لكنها إعلامياً قريبة من الشعب، فالمنطقة لا تختلف تحصيناتها عن الخضراء، خاصة أنّ وزارة الخارجية ملاصقة لها”.

وأكد الربيعي أنّ “الشعب لا يحتاج إلى خطوات كهذه لا تمثل شيئا له، بل يحتاج إلى قرارات تنتشله من الواقع المزري الذي يعيشه”.

في المقابل، يرى المقربون من عبد المهدي أنّ الخطوة “جريئة وشجاعة”، وأنّ “عبد المهدي سيكون قريباً من الشعب العراقي، ولا ينفصل عنه”.

ويعد عبد المهدي بقرارات أخرى ستعقب قراراه هذا، وتتمثل بإعادة فتح المنطقة الخضراء بشكل كامل، بينما يؤكد مسؤولون عدم قدرته على تنفيذ هذا القرار، وقد يفتحها جزئياً، خاصة أنّها تضم السفارتين الأميركية والبريطانية، فـ”القرار ليس قراراً خاصاً به فقط”.

رابط مختصر