كيف أقصى صدام حسين فيصل الجربا من وزارة الدفاع في حكومة عادل عبد المهدي؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 7:10 صباحًا
كيف أقصى صدام حسين فيصل الجربا من وزارة الدفاع في حكومة عادل عبد المهدي؟

واجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ضغوطًا سياسية بسبب ترشيح الفريق الركن فيصل الجربا لمنصب وزير الدفاع، إثر خلافات حادة بين تحالف “المحور الوطني” بزعامة أحمد الجبوري، من جهة، وائتلاف القوى العراقية بزعامة إياد علاوي، من جهة ثانية، وذلك خلال جلسة التصويت على الحكومة العراقية ليلة الخميس.

والفريق الطيار فيصل الجربا من محافظة نينوى، ينحدر من العائلة الشمّرية المعروفة”الجربا”، وشغل منصب مستشار نائب رئيس الجمهورية، عام 2015، كما شغل منصب مستشار رئيس الوزراء، عام 2005، ثم نائب مستشار الأمن الوطني، ورئيسًا للجنة الأمن الوطني، وهو مرشح عن ائتلاف إياد علاوي.

الكربولي يقود حراكًا مضادًّا

وقاد النائب والعضو السابق في لجنة الأمن محمد الكربولي، حراكًا مكثفًا لمنع وصول “الجربا” إلى منصب وزير الدفاع، لما قال إنه “لا يمثل المكون السني”.

وأضاف الكربولي، في تصريحات صحفية، “تم الاتفاق داخل مكونات تحالف “البناء” (بزعامة المالكي) على عدم التصويت لمرشح وزارة الدفاع فيصل الجربا، كونه لا يمثل المكون السني”، مشيراً إلى أن “الوزارة من استحقاق المكون”.

وأعاد هذا الخلاف على وزارة الدفاع إلى الأذهان الخلافات السابقة بين النائب محمد الكربولي، ووزير الدفاع السابق خالد العبيدي، على خلفية تبادل اتهامات بالفساد، داخل مجلس النواب، بشأن صفقة أسلحة قال العبيدي إن الكربولي سعى للحصول عليها مع رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، لتتم إقالة العبيدي بعد ذلك”.

علاقة الجربا بصدام حسين

وبالتزامن، علّق الخبير العسكري وفيق السامرائي على ترشح “فيصل الجربا” إلى وزارة الدفاع بأن الأخير ضابط بارز مقرّب من نظام البعث، وقاد سرب الطائرات الخاص بصدام حسين.

وأضاف السامرائي وهو ضابط أيضًا في الجيش السابق لكنه الآن مقرب من الحكومة العراقية، في تعليق له ” إنني طردته (الجربا) من الأمن الوطني؛ لأنه كان قائد السرب الخاص لطائرات صدام حسين، إلى آخر يوم في حياة النظام”، مطالبًا “الأحزاب السياسية بالبحث عن سيرة الجربا وعلاقته مع النظام السابق، وعرقلة مروره وزيرًا للدفاع”.

لكن القيادي في ائتلاف إياد علاوي عارف البهّاش، قال إن الجربا أحيل إلى التقاعد عام 1994، وله تاريخ طويل في المجال العسكري، ومحاربة الإرهاب، من خلال المناصب التي شغلها خلال الفترة الماضية، بعد عام 2003.

وأضاف البهّاش، في تصريح متلفز مساء أمس، “الجربا يتمتع بخبرة عسكرية وافرة، في محاربة الإرهاب، وساهم في الحرب ضد تنظيم داعش والجماعات المسلحة خلال الفترة الأخيرة عبر منصبه في الأمن الوطني”.

مرشح جديد للوزارة

وعلى إثر الجدل الدائر قالت وسائل إعلام عراقية، إن عبد المهدي قدَّم مرشحًا بديلًا عن “الجربا” بسبب تلك الاعتراضات، مع بقائه على لائحة الدفاع.

وأضافت وسائل الإعلام، أن رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي واجه ضغوطًا من قبل المحور الوطني، وخاصة حزب الحل، ليتم تقديم هشام عزيز الدراجي من قبل “تحالف بغداد” بزعامة محمد الكربولي، حيث شغل الدراجي سابقاً عدة مناصب عسكرية.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين، عام 2003 كانت وزارة الدفاع من حصة المكون السني، على أن تكون وزارة الداخلية للمكون الشيعي، ورئاسة الأركان للمكون الكردي.

ولم يتمكن عبد المهدي من تمرير كامل تشكيلته الوزارية، إذ أجاز البرلمان 14 وزيرًا في الحكومة فقط، وأرجأ 8 وزارات؛ بينها الأمنية، لحين الاتفاق عليها بين الكتل السياسية.

رابط مختصر