إدخال خدمات حجز السيارات عبر التطبيقات الذكية يحدث توجهات جديدة في قطاع النقل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 4:06 مساءً
إدخال خدمات حجز السيارات عبر التطبيقات الذكية يحدث توجهات جديدة في قطاع النقل

كثيرة هي التحديات التي يواجهها قطاع النقل العام في العراق، كما هي الحال في معظم الدول العربية، ابتداءً من الحاجة لتطوير شبكات البنية التحتية، ومروراً بضرورة تأمين وسائل نقل حديثة، وصولاً لإقرار أجور لخدمات النقل تكون في المتناول مع الرقابة المستمرة عليها. تزداد هذه التحديات في التعقيد في ظل غياب سيارات مصلحة نقل الركاب وارتفاع عدد السيارات الخاصة الذي يتجاوز المليوني سيارة في العاصمة بغداد وحدها، الأمر المترافق مع الضغط السكاني المتزايد، ما يؤدي لزيادة الاختناقات المرورية ويجعل عملية الإيفاء بمتطلبات عملية النقل غاية في الصعوبة.

وحيث أن تطوير قطاع النقل في أي دولة يعد من المطالب الملحة باعتباره عصب الحياة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، في الوقت الذي تواصل فيه هيئة الاستثمار فتح الأبواب أمام المستثمرين للمشاركة في جهود إعادة إعمار العراق في مختلف القطاعات من الزراعة إلى النفط، وعلى رأسها النقل بواقع 212 مشروعاً حسب وزارة التخطيط العراقية، فقد كان لشركة “كريم” رغبة كبيرة في نقل تجربتها الناجحة والريادية في أكثر من 120 مدينة إلى بلاد الرافدين مع نظام عملها الذي يقوم على الاقتصاد التشاركي المصنف وفقاً لمجلة “تايم” وهي من أكبر وأهم المجلات في أميركا والعالم، كأحد عشرة أفكار ستغير العالم، والذي يعد الأنسب في هذه المرحلة من عمر العراق باعتباره نظاماً اجتماعياً اقتصادياً يوفر العديد من المزايا والمنافع ذات الأثر الإيجابي الكبير على الصعيد الفردي والمؤسسي والوطني أيضاً، كونه يقوم على مشاركة الأصول والموارد بين المؤسسات والأفراد لتقديم خدمات بأسعار تنافسية في المتناول من خلال منصات رقمية تواكب أنماط ومتطلبات الحياة العصرية.

من هنا بدأت حكاية “كريم” في العراق، من تماشي أهدافها الرامية لتحسين قطاع النقل وإحداث نقلة نوعية فيه على مستوى المنطقة، عبر تسهيل تفاصيل الحياة اليومية بتأمين التنقلات خلال دقائق، وتوفير الوقت للاستمتاع بما هو أهم في حياة المواطن، مع التوجهات الحكومية العراقية للانتقال بنظم النقل التقليدية إلى أخرى لائقة، أعلى تطوراً، وأكثر كفاءة من حيث القدرة والاعتمادية والتناغم مع البيئة، ابتداءً من العاصمة بغداد التي يناهز تعدادها السكاني 9 مليون نسمة.

حقبة جديدة في تاريخ قطاع النقل في العراق دشنتها “كريم” مطلع العام الحالي 2018 لدى إطلاق خدماتها رسمياً في العاصمة، غيرت معها مفاهيم الكفاءة التشغيلية التي تحكمها المهنية والضوابط والمعايير الراقية التي ترتكز على الدقة والجودة والموثوقية، بالإضافة للسهولة في الحصول على الخدمة والتنقل من مكان لآخر بأريحية وأمان، كل ذلك بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة المواكبة للتوجهات العصرية، وسط ضعف جاذبية خيار ملكية السيارات هرباً من تبعات امتلاك سيارات خصوصية ومن الأزمات المرورية الخانقة بالنظر للأوضاع الاقتصادية وواقع الحركة، والإحجام عن استخدام وسائل النقل العام الجماعي لما تنطوي عليه من معضلات.

بخطوات غاية في البساطة، يمكن التنقل في أي وقت على مدار 24 ساعة من أي مكان لآخر داخل بغداد، كل ما يتطلبه الأمر ينحصر في تنزيل تطبيق “كريم” على أي هاتف ذكي، أو في الدخول لموقع الشركة الإلكترونية أو حتى الاتصال بمركز خدمة الزبائن، لاستدعاء أقرب كابتن متاح في الوقت الحقيقي، أو حجز رحلة مسبقاً وجدولتها حسب الحاجة، أو حجز باقة شهرية للرحلات مع توفير خيار الدفع النقدي أو عن طريق بطاقة الائتمان كما في الدول المتقدمة، أو عن طريق استخدام رصيد “كريم”.

قد يتساءل البعض عن مدى الحماية والأمان التي ينطوي عليها التنقل في أي وقت، الإجابة بالتأكيد: حماية عالية أمان كبير؛ ذلك أن “كريم”، وضمن حرصها على تقديم تجربة لا تضاهى للزبائن معها من مختلف النواحي التي يعد من أهمها السلامة على الطرقات، فإنها تنتهج قواعد صارمة في عملية اختيار كباتنها؛ حيث يتم التعاون مع ذوي الكفاءة منهم ممن يجتازون سلسلة من الاختبارات والتقييمات بعد التحقق من السيرة الذاتية، كما يجتازون الدورات التدريبية المكثفة، كما عليهم إصدار شهادة عدم محكومية (أيا كان)، هذا فضلاً عن امتلاكها قاعدة بيانات متكاملة للكباتن، تزود الزبائن بموجبها بالمعلومات الكاملة المتعلقة بالكابتن، مثل صورته، واسمه، ورقم لوحة سيارته، إضافة إلى نقاط التقييم التي حصل عليها من المستخدمين السابقين الذين قاموا بتقييمه بناء على تجربتهم معه خلال الرحلة، بالإضافة لاعتمادها على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي يضمن الدقة في وصول الكابتن للمستخدم وتتبع مسار السيارة التي يتم اختيارها في الوقت الأصلي، ومشاركته مع العائلة والأصدقاء لتتبع الرحلة.

وتعزيزاً لمزايا الأمان، تسمح “كريم” للزبائن بتقييم الكباتن عبر التطبيق، كما تتيح لهم إمكانية التبليغ عن أية سلوكيات غير مقبولة من الكباتن، كما تستقبل اتصالاتهم عبر مركز الاتصال الذي يعمل على مدار الساعة طيلة اليوم للحصول على المساعدة والدعم، ما يعزز الشعور بالطمأنينة لدى الزبائن، كما يفيد الشركة في تطوير أدائها، وإضافة لذلك، فإنها تشمل جميع الركاب والكباتن بمظلة التأـمين على الحياة، وكذلك العلاج في حالة الحوادث. كذلك، تقوم الشركة وبشكل دوري بتطبيق برنامج التسوق المقنّع (Mystery shopping) للتحقق باستمرار من السيارات وسلوك الكابتن وضمان تجربة تنقل فريدة لعملائها في العراق مع كريم.

لقد عملت “كريم” التي تؤمن بأن التميز لا يأتي بضربة حظ، بل بالخروج بحلول ذكية ومستدامة، وببذل الجهود الحثيثة لإحداث النقلات النوعية في مجالها، على ضم بغداد لقائمة المدن التي تغطيها بخدماتها المتخصصة بحجز السيارات عبر التطبيقات الذكية، وذلك تحقيقاً لمساعيها الرامية لتعظيم دورها الذي يتمحور حول المشاركة الفاعلة في تشكيل التوجهات في قطاع النقل، وبناء الاقتصاد والمجتمع في الدول التي تعمل ضمنها، والتي تشمل العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى تركيا، والباكستان. وإذ تطمح “كريم” للتوسع في المدن العراقية الأخرى، فإنها ستواصل ضخ الاستثمارات، وتكريس الطاقات الإدارية والبشرية، مع توظيف الموارد على اختلافها والتي لم تكن مستغلة من قبل، إلى جانب تسخير أفضل التقنيات لوضع خدماتها ذات المعايير العالمية بين يدي الزبائن.

المصدر - وكالات
رابط مختصر