العراق.. انسحاب وتهديد لحكومة عبد المهدي قبل الإعلان عنها بساعات

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 3:59 مساءً
العراق.. انسحاب وتهديد لحكومة عبد المهدي قبل الإعلان عنها بساعات

أعلن تحالف القرار العراقي بزعامة القيادي السني البارز أسامة النجيفي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم اليوم الأربعاء، عدم مشاركتهما في الحكومة الجديدة التي كُلف بتشكيلها عادل عبد المهدي.

وذكر التحالف في بيان صحفي أنه يرى أن “تجربته مع الشركاء سادها شرخ قوامه فقدان التشاور وغياب الرؤية المشتركة في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وبرنامجها ومنهاجها الوزاري”.

وأردف القرار: “نقولها بصراحة إن شعار ابعاد الفاسدين، بقي شعارًا من غير جذور، بل الأنكى أن الكتل السياسية التي تواترت المعلومات بشأن فسادها قد كوفئت، وتم شرعنة الأساليب اللاقانونية عبر التعامل مع الجهات التي قامت بشراء بعض النواب وسرقتهم بناء على مال أو وعود، ما يعني شراء أرادة الناخب العراقي ومخالفة قراره عبر أساليب جوهــرها التلاعب”، حسب تعبير البيان.

وأشار إلى أن “نظرة سريعة على المنهاج الوزاري تبين أنه لم يلبِ حاجات وتطلعات المجتمع، فغياب الرؤية المركزية لمشاكل وأزمات حادة كإعمار المدن المهدمة، وإعادة النازحين ضمن توقيتات زمنية واضحة وتعويضهم، والتصدي للنوايا السياسية التي لا تزال تفعل فعلها لمنع النازحين من العودة كنازحي جرف الصخر على سبيل المثال، أو مواطني مدينة بيجي وغيرها، فضلًا عن غياب رؤية واضحة لتحقيق مصالحة وطنية ناجزة، كلها أمور تدل بوضوح على ضعف التشاور مع القيادات الأساسية التي تمتلك الرؤية وسبل الحل”.

وأكد تحالف القرار العراقي أن “تمثيل المكون السني في الحكومة تمثيل ناقص وإحادي الجانب، فعلى عكس ما أوردته المعلومات بأن الوزارات الست للمكون ستوزع على ممثلي المكون في تحالفي الإصلاح والإعمار وتحالف البناء، فإن الواقع يشير إلى أن الوزارات الست ذهبت لممثلي المكون في تحالف واحد تحالف البناء، وغابت كتل سياسية وتحالفات عن أي تمثيل لها في الحكومة”.

وختم تحالف القرار أنه “يتحفظ على هذا التشكيل والمنهاج الوزاري للأسباب التي أوردها”، مؤكدًا أنه “غير مشارك في تشكيل الحكومة، وسيشكل جبهة معارضة إيجابية تعتمد على مراقبة الأداء الحكومي، وتقييم هذا الأداء، حسب تطور الأمور والأحداث”.

إلى ذلك أفاد تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، اليوم الأربعاء، بعدم مشاركته في الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبد المهدي.

وقال القيادي في التيار محمد الحسيني في تصريح صحفي إن “تيار الحكمة لن تكون له أي مشاركة بالحكومة الجديدة، فهو لن يقدم أي وزير وأعطى حصته من الوزارات إلى رئيس الوزراء المكلف”، مبينًا أن “تيار الحكمة أبلغ عبد المهدي برفض أي مرشح من الحكمة قدم ترشيحه عبر النافذة الإلكترونية، وأبلغه أنه إذا وافق عليه أي مرشح فهو لا يمثل الحكمة، وليس لنا أي علاقة به إطلاقًا”.

وأضاف الحسيني أن “هناك جهات سياسية تواصلت معنا من أجل العدول عن قرارنا هذا”، مستدركًا “أصرينا على موقفنا، وهذه الحكومة لن يكون فيها أي وزير من تيار الحكمة، غير أننا سنبقى داعمين لعبد المهدي وحكومته”.

وفي سياق معارضة الحكومة المرتقب الإعلام عنها مساء اليوم، هدد تحالف المحور الوطني (الذي يضم أغلب القوى السنية)، بعدم تمرير كابينة عادل عبدالمهدي، في حال عدم تضمنها مرشحيه للوزارات.

وقال القيادي في التحالف محمد الكربولي، في تصريح صحفي إن “استحقاق المكون السني في حكومة عبدالمهدي هي وزارات التربية، والدفاع، والتجارة، والتخطيط، والصناعة، والرياضة والشباب “، مبينًا أن ” تحالف المحور قدم خمسة مرشحين لكل وزارة، ولرئيس الوزراء المكلف حرية الاختيار من بين الشخصيات الخمسة”.

وأضاف الكربولي أن “اختيار أي مرشح لأي وزارة من ضمن استحقاقنا من غير المرشحين، الذين تم تقديمهم بشكل رسمي لعبدالمهدي، يعني أننا لن نصوت على منح الثقة لحكومة عادل عبدالمهدي، وربما لن نشارك فيها من الأساس”.

كلمات دليلية
رابط مختصر