قائمة طويلة من التحديات أمام رئيس الوزراء الجديد

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 2:28 صباحًا
قائمة طويلة من التحديات أمام رئيس الوزراء الجديد

ذكر تقرير صحفي، الخميس، أن هناك قائمة مطولة من التحديات، في انتظار رئيس الوزراء المكلف، عادل عبدالمهدي عقب تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال التقرير الذي نشرته وكالة الاناضول اليوم 18 تشرين الاول 2018 إن هناك “قائمة من التحديات الجسيمة تواجه عبد المهدي عقب تشكيل الحكومة وتشمل:-

-إعادة الهيبة للدولة العراقية والمؤسسة العسكرية ونزع سلاح الميليشيات.

-ازدواجية الولاء للدولة ولمرجعيات دينية – مكافحة الفساد.

-إرساء الأمن والاستقرار.

-الحد من الازمات الاقتصادية.

-تحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

-تحقيق المصالحة الحقيقية بين مكونات المجتمع العراقي.

-معالجة ازمة النازحين والمهجرين.

-رسم علاقة جديدة بين بغداد وأربيل وحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها بينهما.

-القدرة على إدارة ناجحة للعلاقة مع كل من الولايات المتحدة وإيران في ذات الوقت.

وأضاف أن “مسالة إعادة هيبة الدولة العراقية والمؤسسة العسكرية تمثل أولوية متقدمة وتحديا لرئيس الحكومة بعد ان تراجع دورها بسبب النفوذ الواسع للحشد الشعبي وقياداته الحليفة لإيران في القرارين السياسي والأمني”.

واوضح التقرير أن “الاجنحة السياسية لفصائل عدة من الحشد الشعبي حصلت على مقاعد لها في انتخابات آيار 2018؛ ومعظم هذه الفصائل تدين بالولاء “الشرعي” للمرشد الأعلى علي الخامنئي وترتبط تنظيميا بـ”فيلق القدس”، الذي يتولى مهمة تدريب وتمويل وتسليح اكثر من 40 فصيلا من اصل 71 فصيل يشكلون هيئة الحشد الشعبي.

وتابع انه “سبق لهادي العامري، الامين العام لمنظمة بدر، رئيس ائتلاف “البناء”، الحليف لإيران، أن هدد خلال لقاء جمعه بالمبعوث الأمريكي الخاص باسقط أي حكومة خلال شهرين اذا تدخلت الولايات المتحدة في تشكيلها”؛ ويضم ائتلاف البناء 18 حزبا سياسيا تمثل اجنحة سياسية لفصائل الحشد الشعبي.

وجاء في التقرير أنه “ليس من الواضح جدية تهديدات بعض فصائل الحشد الشعبي باستهداف المصالح الامريكية والجنود المتوجدين في العراق وتسعة قواعد اقامتها الولايات المتحدة لا تزال تستضيف ما لا يقل عن ثمانية الاف جندي، وفق تقديرات غير رسمية”.

وتعرض محيط السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد لضربات صاروخية مساء 6 من أيلول الماضي، وحينها، أشار مسؤولون امريكيون إلى ان فصيلا من فصائل الحشد الشعبي هو من نفذ الضربات التي تجددت في 8 من أيلول على القنصلية الامريكية في البصرة، على خلفية اتهامات بوقوفها وراء تاجيج سكان البصرة ضد النفوذ الإيراني ومسؤوليتها عن احراق القنصلية الإيرانية في المدينة.

وأضاف: سيكون على رئيس الوزراء الجديد مهمة التصدي لاي استهداف للامريكيين بالعراق طالما ان وجودهم جاء باتفاق مع الحكومة العراقية للحرب على تنظيم داعش، وبالتالي فأنها ليست قوة احتلال، من وجهة نظر الحكومة التي سيتوجب عليها التعامل مع الفصائل التي هددت أكثر من مرة باستهدافها بصفتها “قوات احتلال”.

واوضح انه من بين أهم التحديات الأخرى التي سيواجهها رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، تحسين الخدمات الأساسية التي كانت سببا من بين أسباب عدة أدت إلى خروج سكان البصرة بتظاهرات احتجاجية منذ أوائل 8 تمور الماضي أدت إلى عنف وعنف متبادل بين المحتجين من جهة والقوات الأمنية ومسلحي الحشد الشعبي من جهة أخرى.

على الصعيد الدولي المتداخل مع الإقليمي تاتي العقوبات الامريكية على إيران التي سيسري العمل بها بدء من 4 من تشرين الثاني على رأس أهم التحديات التي ستفرض على عبد المهدي الموازنة بين حاجته للدعم الثنائي من كل من الولايات المتحدة وايران، وكيفية التوفيق في الموقف من العقوبات بين الالتزام بها كما صرح سلفه حيدر العبادي، وهو ما تعتبره فصائل الحشد الشعبي غير ملزم للحكومة الجديدة، أو تجاهلها بما يضع العراق تحت طائلة التهديد الأمريكي باجراءات عقابية على الشركات والدول التي لا تلتزم بتلك العقوبات.

وتواجه أي حكومة تسعى لنزع أسلحة المجموعات المسلحة معضلة الانتماء الفكري وازدواجية الولاء بين الولاء الوطني للدولة والولاء الاخر لجهات دينية مثل المرجعيات الدينية العراقية او مرجعية المرشد الأعلى علي خامنئي.

ومن أهم أولويات الحكومة الجديدة معالجة المشاكل اليومية والأزمات الاقتصادية وظاهرة الفساد وعقد مصالحة وطنية حقيقية بين مكونات المجتمع العراقي لتجنب دخول العراق في حالة من الفوضى الأمنية.

وحيث ان الدستور العراقي لا يسمح باستخدام العراق منطلقا لاي عمليات عابرة للحدود فان عبد المهدي سيواجه تحدي إعادة فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل على الأراضي السورية إلى جانب قوات النظام بصفته القائد العام للقوات المسلحة الذي ترتبط هيئة الحشد الشعبي بمكتبه مباشرة.

ويتوقف نجاح رئيس الوزراء الجديد على قدرته في إرساء الامن والاستقرار وانهاء البيئة الجاذبة لنمو الجماعات الإسلامية المتشددة في غرب وشمال غربي العراق من خلال برنامج كفوء لاعادة الثقة بين الحكومة المركزية والمجتمع السني، ومعالجة ازمة النازحين داخليا والمهجرين قسرا، وكذلك الكشف عن مصير عدة الاف من المغيبين قسرا خلال عمليات استعادة المدن من تنظيم داعش والذي تشير أصابع الاتهام إلى وجودهم في سجون سرية تشرف عليها بعض فصائل الحشد الشعبي، وهي المهمة التي فشل فيها سلفه حيدر العبادي.

ومن بين ابرز التحديات وأكثرها تعقيدا رسم مسارات جديدة للعلاقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية وحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها وعائدية مدينة كركوك بين العرب والكرد والتركمان، إضافة إلى اقتسام الموارد والمنافذ الحدودية وعوائد النفط سواء المستخرج من محافظات الشمال أو المار عبرها.

كما سيواجه، عبد المهدي، جملة تحديات، حيث تفتقر بنية الدولة الأساسية وشروط اختيار الحقائب الوزارية وفق المحاصصة السياسية إلى الأرضية الصلبة التي يستند إليها رئيس الحكومة لمواجهة تلك التحديات وتجاوزها خلال السنوات الأربع القادمة في حال امتلك عبد المهدي القدرة على الاستمرار ولم يقدم استقالته، أو تتم اقالته بضغوط قوى سياسية متنفذة تمتلك اجنحة عسكرية قادرة على العبث بالامن الداخلي وإشاعة حالة من عدم الاستقرار.

وبعيدا عن التدخلات الخارجية في رسم شكل العملية السياسية، وهو امر مألوف اعتادت عليه النخب السياسية، فإن عموم العراقيين لم تعد هذه التدخلات الخارجية تثير الكثير من اهتمامهم بالقدر الذي يتطلعون فيه إلى ما يمكن ان يقدمه ساسة العراق من تلبية لحاجاتهم الأساسية في إرساء الامن والاستقرار وتحسين المستوى المعيشي ومكافحة الفساد وصولا إلى تقديم الخدمات الأساسية.

كلمات دليلية
رابط مختصر