الرئيسية / أهم الأخبار / الدعوة يواجه تحديا كبيرا للبقاء بعد خسارته للمنصب الأول في العراق

الدعوة يواجه تحديا كبيرا للبقاء بعد خسارته للمنصب الأول في العراق

اكدت صحيفة الاخبار اللبنانية المقربة من حزب الله، الجمعة، ان حزب الدعوة يواجه تحديا كبيرا للبقاء بعد خسارته للمنصب الأول في العراق بعد شغله لـ 13 سنة (2005 ــ 2018)، في ضل معلومات عن عقد مؤتمر عام لانقاذ أعرق حزب سياسي في بلاد الرافدين.

وذكر تقرير للصحيفة اليوم (12 تشرين الاول 2018)، ان “ما بين خيارَي توحيد البيت الحزبي والبقاء في غرفة الإنعاش، يجد حزب الدعوة، الذي خسر المنصب الأول في العراق بعد شغله لـ13 سنة، نفسه إزاء تحد مصيري، تحد يأمل القادة التاريخيون في الحزب أن يتمكن الأخير من تجاوزه، معيدا إنتاج نفسه بعد الترهل الذي أصاب هيكله، في ظل معلومات عن مؤتمر عام لـحزب الدعوة سيعقد الشهر المقبل”.

واضاف، انه “لم يكن سهلا ولا مستساغا لدى قادة حزب الدعوة تكليف عادل عبد المهدي بتأليف الحكومة الاتحادية المقبلة، المشكلة ـــ من وجهة نظرهم ـــ ليست في شخص الرجل، إنما في خروج السلطة من قبضة حزبهم الذي هيمن على مفاصل الحكم لـ13 عاما متواصلة (2005 ــ 2018)، خروج مدو لأعرق حزب سياسي في بلاد الرافدين بوصف خصومه قبل أنصاره؛ إذ يمثل الدعوة باكورة تيارات التشيع السياسي (تأسس عام 1957)، ليس في العراق فحسب، بل في المنطقة أيضا”.

خلاقات العبادي والمالكي

واوضح، ان “رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي كان آخر وجوه الدعوة في الحكم، فبعد توليه المنصب التنفيذي الأول في العراق ــ بطريقة انقلابية كما يقول أنصار سلفه نوري المالكي ـــ في آب 2014، أحدث شرخا ما زالت آثاره ملموسة حتى اللحظة”.

وبين ، ان “هذا الشرخ، وعلى مدى السنوات الأربعة الماضية، غذته حاشية المالكي والعبادي على السواء، فلم تفلح جهود العودة إلى السقف الواحد من جهة، ولم يحصر الخلاف داخل البيت الحزبي من جهة أخرى، بل بات مادة دسمة للتجاذب بين مختلف القوى السياسية التي أجادت الاستثمار فيه، وساهمت في تفريق (الدعويين) الذين ظنوا أن تحالفاتهم (على اختلافها) ستبقيهم على رأس السلطة، في حين كان الاتفاق الضمني بين مختلف القوى السياسية على إقصائهم منها”.

خسارة الحكم وتناحر الاجنحة

وتابع، ان “خسارة الحكم، واستمرار تناحر الأجنحة، يولدان أسئلة كثيرة حول مستقبل الدعوة، ومصير حزب خرج من رحمه جل ساسة عراق ما بعد صدام، أسئلة يسارع خصوم الحزب، الفرحون بخسارته رئاسة الوزراء، إلى حسم الإجابة عليها بأن (الدعوة ــ وفي ظلّ وضعه التنظيمي هذا ــ يعيش حالة من الموت السريري، هو حزب انتهى مع خروج العبادي من السلطة)، وفق ما تقول مصادر من داخل تحالفي البناء (هادي العامري) والإصلاح (مقتدى الصدر)، لان الحكم كان متنفس الدعويين الوحيد، وما جرى أخيرا يشي بأن نهايتهم تلوح في الأفق”

لحزب الدعوة كلام آخر

ونقلت الصحيفة عن أحد قيادات الدعوة الوسطيين إيمانه بأن حزبه لا يزال قادرا على إعادة إنتاج نفسه بنفسه، مؤكدا ان “حزب الدعوة لن يموت، لأنه متجذر في الأمة… لأنه حزب وطني ـــ وسطي… نحن لم نصنع خارج الوطن كي نموت، والأحزاب التي تتبع لإرادة أجنبية هي فقط التي يمكن أن تموت مهما بلغت قوتها”، وهو ما يوافق عليه قيادي آخر، يرى أن “الاختلاف كان صبغةَ الدعوة، ودائما ما كان في الشورى رأيان أو أكثر، لأننا حزب حوار”، مضيفا “أنها خلافات وليست أكثر من ذلك”، لكن الأشكال التي اتخذتها أدت ــ من وجهة نظر القيادي نفسه ــ إلى شخصنة التباين.

وعلى رغم أن جناحي الدعوة يتبادلان الاتهامات بـالانشقاق، إلا أن القيادات الوسطية ترفض الحديث عن انشقاقات، موضحة أن “الدعوة كان حزبا سريا، ومع خروج خلافاتنا إلى العلن بشكل حاد وقاس، ظهرت وكأنها انشقاقات داخل البيت الواحد”.

وخلص التقرير الى انه “انطلاقا من المحددات المتقدمة، يتحدث هؤلاء عن قناعة داخل الدعوة بأن الاختلاف في وجهات النظر لا يجب أن يدفع بأحد إلى الخروج لمصلحة الطرف الآخر”، وهي قناعة ترسخت، بحسبهم، خلال السنوات الأربع الماضية، في كل مرة كانت فيها القوى المنافسة تراهن على خروج العبادي حينا، والمالكي حينا آخر، وتأسيس كل منهما كيانا سياسيا شابا مستندا إلى أفكاره الخاصة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البطالة والفقر يرفعان الأمّية في العراق لمستويات مخيفة

بغداد – عمر الجنابي – الخليج أونلاين مع تفشّي الفساد وغياب الرقابة وما شهده العراق ...

%d مدونون معجبون بهذه: