عبد المهدي يحتمي بمقتدى الصدر من سطوة الأحزاب‎

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 10:36 صباحًا
عبد المهدي يحتمي بمقتدى الصدر من سطوة الأحزاب‎

يعوّل رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبد المهدي، على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مواجهة ضغط الأحزاب السياسية ورفضها “إقصاء” مرشحيها من التقدم لمنصب وزير في حكومته المرتقبة.

واضطُر عبد المهدي أخيرًا إلى إغلاق أبوابه أمام السياسيين العراقيين وقبول الترشيحات في حكومته الجديدة عبر موقع إلكتروني خُصص لذلك، وذلك إثر محاصرته من قبل الأحزاب للقبول بمرشحيها.

وقال مكتب عبد المهدي في بيان، اليوم الأربعاء، إنه تلقّى ترشيحات لمناصب حكومية بلغت 36 ألف مرشح، ونسبة المستقلين من المتقدمين 97%.

وبحسب مصدر مطلع على طبيعة تحركات عبد المهدي، فإن الأخير تلقّى رسالة إيجابية من الصدر بأن تحالفه “الإصلاح والإعمار” سيمنح تشكيلته الوزارية الثقة داخل البرلمان، حين عرضها على المجلس، وذلك بعد قلق عبد المهدي من رفض الكتل السياسية وزراء حكومته بسبب عدم اختيار مرشحين منها.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في حديث لـ”إرم نيوز”، “إن عبد المهدي كان قلقًا من رفض الكتل السياسية للوزراء الذين سيقدمهم، خاصة أنه ابتعد كثيرًا عن تلك الكتل ورفض مرشحيها، وهو ما يجعله في مواجهتها تحت قبة البرلمان، خاصة في ظل تغيّر التوازنات السياسية داخل المجلس، وعدم التزام الكثير من النواب بتوجيهات رؤساء الكتل”.

وكانت كتلة بدر بزعامة هادي العامري المنضوية في تحالف “البناء”، أعلنت أن حصتها في الكابينة الوزارية الجديدة ستكون وزارة الداخلية، إضافة إلى وزارة خدمية أخرى.

وقال النائب عن الكتلة، حامد عباس في تصريح له مؤخرًا، إن “الحقائب الوزارية ستوزع على أساس النقاط لكل كتلة، وفق ثقلها بعدد مقاعدها في البرلمان”.

ووفقًا للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف، تقديم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان العراقي في غضون 30 يومًا من تكليفه، على أن يتولّى البرلمان التصويت على أعضاء الكابينة منفردين.

ومع الجدل الدائر بشأن طبيعة اختيار الوزراء، كشفت تقارير إعلامية أن أحزابًا سياسية تسعى للحصول على وزارات معينة عبر صفقات وتوافقات، حيث ترغب ميليشيات عصائب أهل الحق، التي يتزعمها قيس الخزعلي، بأن تُسند إليها حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي، أو وزارة الثقافة.

فيما يتمسك زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم بوزارة النفط، التي يسيطر عليها منذ سنوات عبر مرشحين يدعمهم، كما تشير مصادر سياسية إلى أن رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، يسعى للحصول على حقيبة الخارجية في حكومة عبد المهدي.

الكرد.. موقف ضبابي
واعتاد الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان العراق، المشاركة في الحكومات السابقة بتقديم مرشحيهما إلى الوزراء، فيما مثل خرق عبد المهدي لهذا السياق مفاجأة للأحزاب الكردية، التي ما زالت لغاية الآن تبحث طبيعة مشاركتها من عدمها في حكومة عبد المهدي.

وأمس الثلاثاء، أعلن حزب بارزاني عن قرب بدء إرسال وفد من حزبه الحاصل على 25 مقعدًا برلمانيًا إلى العاصمة بغداد لإجراء لقاءات مع عبد المهدي بشأن مرشحي الديمقراطي إلى المناصب الوزارية.

وقال النائب عن الحزب بيار طاهر، إن “الأيام المقبلة، ستشهد زيارة وفد سياسي إلى العاصمة بغداد، بغرض لقاء عبد المهدي، والمباشرة بمفاوضات معه بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، ومشاركة الديمقراطي الكردستاني فيها”.

ومن شأن تلك الخطوة إثارة حفيظة الأحزاب الأخرى في حال استثنائها من التشكيلة الوزارية، والقبول بالمرشحين الكرد، فيما يُعتبر تجاوز المرشحين الكرد خروجًا عن سياقات العملية السياسية في العراق، التي بُنيت على مشاركة كردية منذ الإطاحة بنظام صدام حسين العام 2003.

كلمات دليلية
رابط مختصر