تقرير: التقاليد الأسرية تشرد فتاة من بيتها وتحولها الى سجينة هاربة في الأنبار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 أكتوبر 2018 - 10:17 صباحًا
تقرير: التقاليد الأسرية تشرد فتاة من بيتها وتحولها الى سجينة هاربة في الأنبار

تشكو نازحة عائدة من الأنبار من مضايقة الأهل بسبب عملها مع مؤسسة يعمل فيها ذكور بجانبها ما دفعتها إلى الهرب مرتين على أمل ايجاد حل لمشكلتها.

نشرت منظمة internews تقريرا أعده الإعلامي “علي عبد الكريم” يسرد قصة فتاة بالغة من العمر 28 عاما واجهت معاناة النزوح وظنت أن عودتها إلى الأنبار ستنهي معناة التشرد، لكنها اصطدمت بعقبات بسبب عملها في مؤسسة مختلطة مع الذكور.

وذكر التقرير أن “ختام” البالغة من العمر 28 سنة، كانت تعتقد أن معاناتها مع عائلتها ستنتهي حال عودتها الى دارها بعد نزوح استمر أربعة أعوام، ختام هي فتاة نزحت من مدينة الرمادي صوب العاصمة بغداد، واجهت معاناة جديدة منذ عودتها الى دارها، حيث لاقت الضرب والحبس لمنعها من العمل من قبل ذويها، بسبب وجود ذكور في المؤسسة التي تعمل بها، علما انها هربت مرتين، وهي تأمل أن تجد حلا يعيدها الى أهلها مع ضمان سلامتها او تجد مأوى لها لتكمل حياتها المهنية.

واشار التقرير الى أن “ختام” بعد أن استقرت في مخيمات النازحين ببغداد، واجهت معاناة النزوح كحال أي اسرة في خيمة صغيرة، ومن خلال تواجدها هناك تعرفت على كادر احدى المنظمات، وبدأت بالعمل معهم في مجال الإغاثة، ورغم ظروفهم الصعبة كانت مسرورة جدا بالعمل معهم واستمرت حتى عودتها الى دارها.

ويذكر التقرير أنه مع عودتها الى مدينتها بدأت بالعمل مع منظمة أخرى لتأهيل العائدين، وكان التحدي الوحيد امامها هو تحريض شقيقتها الصغرى لها، حيث كانت تهددها بأن تخبر اخاها الكبير بأنها تعمل وتتواصل مع ذكور في نفس المنظمة، وهو ما كان مرفوضا من قبل أسرتها، وبعد أن نفذت الشقيقة تهديدها وأبلغت اخاها الأكبر، قام الأخير بتفتيش الرسائل والمكالمات في هاتفها، وقام بسحب هاتفها الجوال، فأخبرتهم ان هذه الرسائل فقط لأغراض العمل، الأمر الذي رفضه والدها وأخاها.

وتقول ختام، “قاموا بمنعي من الخروج للعمل وضربوني وأجبروني على البقاء داخل المنزل، وفشلت كل محاولاتي من اجل اقناعهم بالعودة الى العمل، سنحت لي فرصة للهروب وهربت دون ان اكترث لما سيحدث مستقبلا”.

بعد هروبها وجدت نفسها في منزل زميلتها في بغداد والتي نصحتها بتقديم شكوى الى الشرطة المجتمعية بعد إجراء فحص في المستشفى يثبت تعرضها للضرب، وبعد إجراء الفحوصات الطبية وتقديم الشكوى وإبلاغ الشرطة لعائلتها بالشكوى، قدمت أسرتها اعتذارها للشرطة ووعدوا بعدم تعنيفها مرة أخرى شرط عودتها كما ذكره التقرير.

بعد يومين من عودتها وابلاغهم برغبتها في العمل، أبلغتها والدتها بضرورة تزويجها كونها “متمردة”، فرفضت الزواج من شخص لا تعرفه، وقاموا بضربها وحبسها مرة أخرى، واستمر الحال لبضعة أسابيع حيث استطاعت ان تهرب مرة أخرى، اخبرتها زميلتها بأن تلجأ إلى احد معارفها، وهو ضابط في الشرطة، اصطحبها الى منزل، حيث أبلغها بأن تغلق كل الأبواب والنوافذ والستائر ولا تخرج من البيت مهما حدث، ووفر لها طعاما يكفيها لمدة.

ورغم توفير الطعام والهاتف الجوال لها في المنزل إلا أنها مازالت تخشى مصيرا لا تعلمها، وهي تريد العودة الى العمل والعودة الى أهلها، لكنها تخشى ان يتم تعنيفها او قتلها من قبل ذويها.

وكحال العديد من الشابات الطموحات اللواتي قُتلت طموحاتهن؛ مازالت “ختام” تأمل ان تكمل مشوارها المهني، وأن تعيش وسط عائلتها وتتلقى دعمهم، كي تحقق احلامها المهنية، كما جاء في التقرير.

كلمات دليلية
رابط مختصر