الرئيسية / أهم الأخبار / تحالفا الإصلاح والبناء يتعرّضان لأول انقسام بعد تكليف عبد المهدي

تحالفا الإصلاح والبناء يتعرّضان لأول انقسام بعد تكليف عبد المهدي

بغداد/محمد صباح

لم تمضِ سوى سبعة أيام على تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة حتى تجددت الخلافات والتقاطعات بين تحالفي سائرون والبناء بشأن تحديد آلية معينة لتسمية أسماء المرشحين لشغل الحقائب الوزارية.
ويقول النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي في حديث مع (المدى) أن”هناك خلافات في وجهات النظر بين تحالفي البناء وسائرون بشأن تحديد آلية معينة يمكن اعتمادها لاختيارالوزراء للكابينة الحكومية”، لافتاً إلى أن”المساعي مازالت قائمة بين الطرفين للاتفاق على معايير محددة لاختيار الوزراء”.

ويضيف الموسوي قائلاً إنّ”القوى البرلمانية المختلفة قدمت أربعة مقترحات إلى عادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة واختيارالمرشحين لشغل الحقائب الوزارية”، مشدداً على أن”رئيس مجلس الوزراء المكلف سينتهي خلال الساعات المقبلة من وضع الآليات المحددة لاختيار كابينته الوزارية”.
ويلزم الدستور الاتحادي في مادته (76/ ثانيا) رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي بتسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تكليفه لعرضها أمام مجلس النواب للتصويت عليها أو رفضها.
ويستعرض النائب عن تحالف الفتح أبرز مقترحات الكتل البرلمانية المقدمة إلى عادل عبد المهدي لاختيار حكومته قائلا إن”المقترح الأول تقدم به زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب بمنح عادل عبد المهدي حرية اختيار طاقمه الوزاري دون الرجوع إلى موافقة القوى البرلمانية وبعيداً عن استحقاقاتها الانتخابية”.
ويتابع”أما تحالف البناء فقد وضع مقترحاً آخر يلزم رئيس مجلس الوزراء المكلف بتشكيل لجنة مصغرة تقوم بإعداد معايير وآليات محددة لاختيار طاقمه الوزاري معتمدة على ترشيحات الكتل البرلمانية التي حددت بخمسة لكل منصب”، منوهاً إلى أن”المقترح يمنح عبد المهدي حرية رفض مرشحي أية كتلة واستبدالهم بآخرين على أن تكون لمرة واحدة”.
وكان تحالفا سائرون بزعامة مقتدى الصدر، والفتح بزعامة هادي العامري،قد اتفقا على تكليف مرشح التسوية عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة.
ويضيف القيادي في منظمة بدر قائلا”جزء من كتل تحالف الإصلاح والإعمار قدم رأياً ثالثاً يقضي بإناطة الوزارات الأمنية إلى شخصيات مستقلة من داخل المؤسسة الأمنية، في حين أنّ المقترح الرابع الذي تبنته القوى السنية والكردية يطالب بمنحها الحق في تحديد المرشح لشغل الحقائب الوزارية”.
وخاضت القوى السُنّية مفاوضات مع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة عادل عبد المهدي من أجل الحصول على استثناءات لعدد من النواب الحاليين والوزراء السابقين لمنحهم حقائب في الكابينة الوزارية المرتقبة.
ويبين النائب عن محافظة كربلاء أن”هناك تحفظات من قبل تحالف البناء على التغريدات التي نشرها مقتدى الصدر وحدد فيها مهلة إلى رئيس مجلس الوزراء المكلف لتقديم الإنجازات”،مشيراً إلى أن”هناك اختلاف في وجهات النظر بين تحالفي سائرون والفتح على آلية تشكيل الحكومة المقبلة”.
بدوره، يقول النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي لـ(المدى) إن”هناك عدة آراء تطرح تتعلق بمواصفات المرشح للحقيبة الوزارية كالاستقلالية أو الحزبية أو من التكنوقراط والكفاءات”،مؤكدا أن”القوى السياسية مازالت متباينة بشأن هذه الموضوعات والمفاهيم”.
واشترط رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي على القوى السياسية التي رشحته لتشكيل الحكومة، استبعاد النواب الحاليين والوزراء السابقين من طاقمه الجديد، كما طالبهم بتقديم مرشحين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة.
وكانت الكتل السياسية قد شكلت لجاناً تفاوضية أخذت على عاتقها عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عبد المهدي تمهيداً لحسم مرشحيها للحكومة الجديدة، وكذلك الاتفاق على أسماء المرشحين للهيئات المستقلة.
ويوضح فهمي أن”عبد المهدي يبحث مع القوى السياسية المتعددة آلية مناسبة لاعتمادها في اختيار كابينته الحكومية من أجل ضمان تمريرها في البرلمان بسهولة من دون أي تعقيد”،مبيناً أن”السير الذاتية لعدد من المرشحين وصلت إلى رئيس الوزراء المكلف”.
ورغم ذلك، يرى النائب عن تحالف البناء هشام السهيل في تصريح لـ(المدى) أن”الخلافات التي ترافق تشكيل أية حكومة جديدة أمرطبيعي”، مؤكداً أن”عادل عبد المهدي مازال مصرّاً على عدم استيزار أي نائب حالي أو وزير سابق تحوم حوله الشبهات”.
ويبين أن”الحوارات القائمة بين القوى المختلفة تدور على تحديد وزارات الحكومة المقبلة هل ستكون مكونة من (32) وزارة أو (22) وزارة فقط”.
في هذه الأثناء يكشف مصدر مطلع على سير المفاوضات القائمة بين القوى السياسية عن أن هناك اتفاقاً أولياً يقضي بحصول كل من تحالفي البناء والإصلاح على 16 وزارة مناصفة من ضمنها حصص الكتل السنية المنضوية في التحالفين”، لافتاً إلى أن حصة الكتل الكردستانية ستكون أربع وزارات”.

شاهد أيضاً

دولة القانون تبحث عن “أمر ولائي” يردّ صفعة الصدريين بانتخاب محافظ لبغداد

بغداد/ وائل نعمة انتهت الجولة الأولى بين الصدريين ودولة القانون للحصول على منصب محافظ بغداد …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: