الرئيسية / صحف / ارهابيان يعترفان للقضاء: دير الزور تدير إعلام داعش.. وأجانب يخرجون الفيديوهات

ارهابيان يعترفان للقضاء: دير الزور تدير إعلام داعش.. وأجانب يخرجون الفيديوهات

نشرت صحيفة “القضاء” التابعة للسلطة القضائية، الثلاثاء (9 تشرين الأول 2018) اعترافات عنصرين من تنظيم داعش، كشفا عن معلومات جديدة بشأن إعلام التنظيم، فيما أشارا إلى أن أجانب يخرجون الفيديوهات الخاصة بالتنظيم.

ونقلت الصحيفة، عن القاضي المختص بنظر قضاياهما في محكمة التحقيق المركزية المعنية بشؤون الإرهاب، قوله إن “الإرهابيين أبو سعيد وابو زياد كانا من بين خمسة عشر إرهابياً ألقي القبض عليهم في سوريا بجهود من قبل الجهاز المخابرات الوطني العراقي وإشراف القاضي المختص تم وبموجب عملاً مشترك من الجانب السوري”.
وذكرت الصحيفة، أن “أبو سعيد البالغ من العمر 23 عاماً، عراقي الأصل ويحمل الجنسية السورية عرض اعترافاته امام قاضي التحقيق المختص بنظر قضايا جهاز المخابرات الوطني العراقي”، مؤكدة ان “عمله في الإعلام أطلعه عن كيفية عمل المنظومة الاعلامية لداعش”.
ونقلت الصحيفة، عن الإرهابي المكنى ابو سعيد قوله: انه “كان يسكن في سوريا ويعمل مصمماً للأزياء حتى تعرف على أحد الأشخاص العاملين في الوحدة الإعلامية لتنظيم داعش في ولاية الفرات، أقنعنه بالانتماء، فردد البيعة امام رجل كان يتولى إلقاء المحاضرات عليه خلال تلقيه الدورة الشرعية”.
وظهر أبو سعيد في صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يرتدي الزي الخاص بداعش الإرهابي حاملا سلاحاً نوع بي كي سي في يده اليمنى، ورافعاً يده الأخرى للتلويح بعلامة النصر.
واضاف الإرهابي السوري الذي ينحدر من أصول عراقية: انه “عمل في الإعلام في ولاية الفرات وتولى العمل في طبع الصحف الورقية (النبأ)، وكذلك في وكالة أعماق وطبع المنشورات والخطب الموحدة الخاصة بالتنظيم، كما شارك في تصوير عمليات القتل التي كان يقوم بها التنظيم وإظهارها بشكل إصدارات وبثها”.
وعن آلية العمل يوضح الإرهابي أن “المواد والمنشورات والفيديوهات ترسل الى المركزية الاعلامية في دير الزور وهي المسؤولة عن كل ما يصدر عن التنظيم إعلامياً وترتبط بها كل الوحدات الاعلامية وكانت تدار من قبل خبراء ومهندسين ومخرجين أجانب ومن جنسيات مختلفة وكانوا يستخدمون معدات ذات تقنيات عالية ومتقدمة جداً”.
وتابع: أنه “عمل في الشرطة الاسلامية قسم المرور وقام بتنظيم المعاملات للمواطنين واستحصال الضرائب”، مشيراً الى انه “تعرض الى الاصابة في يده اليسرى بقصف بواسطة الطائرات اثناء مرابطته في أحد الحواجز التابعة للتنظيم”.
وردا على سؤال بشأن الدوافع التي ألقت به للانتماء إلى الإرهاب يجيب ان “انتمائه للتنظيم كان لكف الملاحقة عنه بسبب تصرفاته ولكي يتمتع بالسلطة التي يتمتع بها أفراد التنظيم”، بحسب قوله، لافتاً الى انه “كان يتعاطى الهرويين وبعد دخول التنظيم أصبح من المستحيل الحصول عليها فقام بأستخدام الادوية الترامادول وغيرها من أحد أصدقائه في إحدى الصيدليات”.
إرهابي آخر، وهو ابو زياد البالغ من العمر 43 عاماً يتحدث في معرض اعترافاته عن كيفية انتمائه للتنظيم وترديد البيعة وعن ابرز الأعمال التي قام بها لاسيما تزويج ابنته للمجهز العام في التنظيم.
وقال أبو زياد للصحيفة، أنه “كان يسكن في قضاء حديثة ويعمل في رعي الأغنام ومن بعدها في تجارة الأسماك حتى دخول تنظيم داعش الى مناطقه، عندها التقى أيوب، أحد اقاربه الذي كان قيادياً في التنظيم”.
واضاف الإرهابي، أن “قريبه أيوب كان على مقربة من مصادر القرار في التنظيم، وحين عرض عليه الانتماء وافق مباشرة وردد ما يسمى البيعة التي يجب على كل من ينتمي للتنظيم ترديدها”، موضحاً انه “رددها أمام شخص مكنى بأبي قتادة وهو المفتي الشرعي لما يسمى ولاية الفرات”.
وعن الخطوة الأخرى ذكر ابو زياد انه “دخل دورتين إحداهما في الشريعة والأخرى عسكرية ومن ثم عمل في نقل الجرحى والمصابين من افراد التنظيم خلال المعارك حتى انتقل الى نينوى ليصبح مسؤولاً عن مفرزة عسكرية مهمتها الاسناد خلال المعارك”.
وتابع: “ثم عمل مراقباً للطرق ارصد تحركات القطعات العسكرية العراقية كونه ابن تلك المناطق الحدودية ويعرفها جيداً ويزود التنظيم بالإحداثيات ومجريات الامور”، بحسب ما يروي.
وبالحديث عن أسرته قال ابو زياد إن “لديه 10 اولاد خمسة من الاناث وخمسة من الذكور، جرى تجنيد ثلاثة من اولاده في صفوف التنظيم ممن تتراوح اعمارهم من 14 الى 20 عاما وخاضوا معارك عدة، ويذكر انه التقى بولده الكبير في احدى المعارك في الموصل حين قتل هناك”.
واشار الإرهابي إلى أن “الاثنين الآخرين كانا يعملان ضمن ولاية حمص في سوريا وقتلوا هناك بحسب ما أخبره التنظيم”.
وعن مصاهرته للمجهز العام في التنظيم يبين الإرهابي ذكر بين أنه “قام بتزويج ابنتيه اللاتي تتراوح اعمارهن 21 عاما و16 عاما الى عناصر في تنظيم داعش خلال فترة تواجده في سوريا وقد زوج ابنته الكبيرة الى المدعو ابو عبد الله الزوبعي والذي يشغل منصب المجهز العام في التنظيم”.
ابو زياد لفت الى انه “خضع معارك عديدة مع التنظيم ضد القوات العسكرية العراقية في نينوى ابرزها معارك حي القدس والفيصلية ومعارك المطار في الموصل “.
وعن عمله في نقل المقاتلين من الجنسيات الأجنبية والعربية أفاد الإرهابي بأنه “تم تكليفه بنقل الإرهابيين الذين تم تجنيدهم والذين يحملون جنسيات أجنبية ومن بلدان مختلفة وكذلك المقاتلين العرب من سوريا الى العراق”، مبيناً انه “كان ينقلهم من مضافة في دير الزور تدعى مضافة ميكائيل الى مضافة ابو رقية القرداش في الموصل”.
يستكمل الإرهابي قصته بالقول: انه “عند اشتداد المعارك وسيطرة القوات العسكرية العراقية على اغلب المناطق وانكسار التنظيم تسلم اوامر بالتوجه الى سوريا وبالفعل جرى التوجه الى محافظة دير الزور في منطقة هجين وعمل في ديوان الركاز في ولاية الخير هناك”.
وأوضح، انه “كان يتنقل بواسطة هوية احوال مدنية مزورة وكتاب من مفوضية شؤون اللاجئين يؤيد انه لاجئ الا انه فوجئ بالقبض عليه في إحدى الحواجز الامنية في سوريا وتم تسليمه الى جهاز المخابرات العراقي”

شاهد أيضاً

الغارديان: فتح المنطقة الخضراء يُقلق السياسيين

ترجمة/ حامد أحمد كريم طلال شارك مرتين في عمليات إزالة الجدران الكونكريتية المحيطة بالمنطقة الخضراء …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: