الرئيسية / آراء / هل خلف عدي صدام حسين نجلا سريا؟ الجُبن و«قلة الشرف» في قتل ناشطة عراقية وشوكولاتة سورية تصل إلى الفضاء … أنور القاسم

هل خلف عدي صدام حسين نجلا سريا؟ الجُبن و«قلة الشرف» في قتل ناشطة عراقية وشوكولاتة سورية تصل إلى الفضاء … أنور القاسم

يبدو أن قدر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأسرته أن يكونوا أرضا خصبة للخيال والمؤامرات والقصص البوليسية والأفلام، لعل آخرها أنباء ظهور «حفيد» لصدام حسين من نجله عدي، لكن هذه المرة من زوجته التركية الأصل «سافيم تورون»، التي تعرفت على عدي عندما ذهبت في عام 1982 إلى بغداد لزيارة عمتها المتزوجة من أحد أبناء الجالية التركمانية في العراق.
صورة الشاب، التي تناقلتها بعض المحطات العراقية ووسائط التواصل، تشي بشبه كبير لهذا الشخص، الذي يدعى مسعود مع صورعدي. ومن أجل زيادة التشويق صارت هناك خلفية، على طريقة الفيلم الهندي، للقضية، التي ساندت عرضها بما قالته صحيفة «حرييت» التركية سابقا: إنه «خلال إقامتها في فندق في بغداد، شاركت سافيم في مسابقة ملكة الجمال، وفازت باللقب، وحضر ذلك الحفل كل من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وابنه عدي، وهناك بدأت قصة سافيم وعدي معا حتى حفل زفافهما، إلا أن زواجهما استمر ثمانية أشهر فقط، وعند عودتها إلى تركيا، كانت حبلى في شهرها الثالث بابنها مسعود».
لكن ما هو رأي أسرة الرئيس العراقي، في ذلك: رغد، ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تنفي أن يكون لشقيقها الراحل عدي، أي ابن على الإطلاق.
وقالت عبر حسابها على وسائل التواصل إن «الشخص (مسعود) الذي يدعي أنه ابن عدي لا يمت له بأي صلة».
وأضافت أن «كل ما ينشره من صور خاصة، إنما هي مسروقة من حسابات أشخاص آخرين».
هذه القصص تصلح أن تكون فيلما رومانسيا، لكن ليس كل من يشبه أحدا يعني من ذريته أو قريب إليه، فقد صارت هناك الآن وسائط كثيرة تحسم هذه القضايا، أهمها اختبارات الحمض النووي، وكي توضع القضية، التي تثار إعلاميا منذ سنتين في مكانها يقتضي الحسم فيها، كي لا تبقى تداعب خيالات الكثيرين.

لحظة اغتيال وردة عراقية

تداول ناشطون ومغردون مقطع فيديو يروي مشهد اقدام ملثمين على اغتيال الناشطة العراقية، سعاد العلي، بالرصاص في محافظة البصرة جنوب العراق، والتي كانت تعمل وتنتمي لشبكة «صوتها» للمدافعات عن حقوق الإنسان.
من يشاهد اللقطة ينتابه الذعر والغضب العارم والقهر من استرخاص بعض «الحيوانات البشرية»، في معظم الدول العربية، لأهم ما وهب الله الإنسان، أي حق الحياة، فكيف يستطيع هؤلاء النوم بعد اليوم، وهم قد قتلوا أما لأربعة أطفال، وسيدة كان همها الى جانب تربية أبنائها إعلاء كرامة الانسان العراقي والدفاع عن حقوقه وشرفه، فأي شرف لهذا الجبان، الذي فعل فعلته بخسة وانسل موليا أدبار الغدر، فلن تجمعه مع الرجولة أي صفة بعد الآن.
موجة اعتقال وسجن عشرات النشطاء في البصرة العراقية، وصمة عار ولا وطنية، بعد التظاهرات وعمليات إحراق القنصلية الإيرانية ومقرات الأحزاب الموالية لها من قبل محتجين غاضبين.
وتوجيه تهم العمالة للعديد من الناشطين مردود على أصحابه، الذين تنطبق عليهم هذه التهم تمام، فليس من الشرف ولا الوطنية قهر حق المواطن العراقي في الدفاع عن بلده وأهله وحقه في الكرامة.
مطلوب من الفضائيات والقنوات الوطنية العراقية أن تتعاطى مع هذه القضية بشرف المهنة والإنسانية وتضيء على هذا السواد الأخلاقي الحالك لقاتلي الناشطة، فهناك مخاطر وتهديدات تطال الناشطين كلهم بصورة يومية من قبل ما تسمى بميليشيات الأحزاب.

«شوكولاتة من أجل السلام»

عرض التلفزيون الكندي تقريرا مدهشا حول نجاح أسرة سورية مهاجرة، هربا من الحرب، في تأسيس «إمبراطورية» للشكولاته في وقت قياسي، والتي لفتت قصتها
في مقاطعة نوفاسكوشا الكندية الأنظار، بعد حديث رئيس الوزراء جاستن ترودو عنها أمام حشد من رؤساء الدول.
«شوكولاته من أجل السلام»، متجر أسسته العائلة، – التي كانت تملك مصنعاً للشوكولاته في دمشق – اضطرت رب الأسرة عصام هدهد للمغادرة إلى لبنان، ثم الى كندا بعد خسارة منزلهم ومقتل أحد أقاربهم.
أعضاء الأسرة، الذين أصبحوا نجوما في الإعلام في كندا والعالم أوصلوا منتوجاتهم الى وكالة ناسا، حيث ظهر روادها في الفضاء، بينما تطوف قطع شوكولاته السلام في الهواء في المحطة، التي تنعدم فيها الجاذبية.
ويصف طارق هدهد الشركة بأنها رسالة يسعون من خلالها لتحقيق هدف اجتماعي، والتأكيد أن السلام هو أنبل ما هو على وجه الأرض.
وتزامن هذا النجاح مع عرض «غوغل» قصة العائلة المهاجرة الملهمة في فيديو، على الصفحة الرئيسية أمام أي مستخدم يفتح الموقع أو التطبيق على هاتفه المحمول في كل أنحاء كندا يوم السبت الماضي بمناسبة يوم السلام الدولي.
نجاح السوريين في المهجر ليس حدثا عرضيا، فقد أسس المهاجرون الأوائل تراثا من النجاح والابداع في كل دول العالم، والشواهد على ذلك لا تحصى من رؤساء لدول وأحزاب وشركات، وليس انتهاء بالنابغة السوري عبدالقادر علاف، الذي تفوق في اليابان بلد العلماء والمخترعين، بعد أن احتفت به وكرمته طوكيو، بعد نجاح مشروعه في التحكم في الكومبيوتر باستعمال حركات العينين وإشارات الدماغ، وهو مشروع مفيد جدا وخلاق للأصحاء والمعاقين، وهو حاليا يعمل مع اليابانيين على مشروع كبير للتحكم في رجل آلي، وكأننا أمام ستيف جوبز جديد.
والسؤال الجدلي الأكبر هنا، لماذا ينجح شبابنا في دول العالم ويصبحون قتلة ومجرمين في مساقط رؤوسهم وبلدانهم، وهل هي سياسة خارجية أم داخلية، وهل ستبقى مسكوتا عليها بعد الثورات العربية؟

كاتب من أسرة «القدس العربي»

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تجاوز «داعش» الخط الأحمر مُجدّداً في العراق؟ …عدنان حسين

لمناسبة مرور سنة على هزيمة تنظيم داعش في العراق وطرده منه، أعلنت الحكومة العراقية المناسبة ...

%d مدونون معجبون بهذه: