الرئيسية / ملفات و تقارير / 140 زعيما في افتتاح الجمعية العامة: ترامب يصف إيران بـ«الدكتاتورية الفاسدة»

140 زعيما في افتتاح الجمعية العامة: ترامب يصف إيران بـ«الدكتاتورية الفاسدة»

نيويورك ـ «القدس العربي»: بدأت اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، في مدينة نيويورك الأمريكية، بمشاركة أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال كلمته الافتتاحية، إن «النظام العالمي أصبح أكثر فوضى»، داعياً إلى تجديد الالتزام بنظام قائم على القواعد وفي القلب منه الأمم المتحدة.
وبين أن «حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح بعيد المنال، وأن الصراع في الشرق الأوسط يشتد»، على حد قوله.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ركز على إيران، ووصفها بأنها «دكتاتورية فاسدة» تنهب الشعب الإيراني لسداد تكلفة العدوان في الخارج، مستغلا خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للتهديد بفرض عقوبات أخرى على طهران.
وقال «زعماء إيران ينشرون الفوضى والموت والدمار. إنهم لا يحترمون جيرانهم أو حدودهم أو الحقوق السيادية للدول».
كلمة ترامب التي استغرقت 35 دقيقة، أثارت همهمات وضحكا بين الحضور مما فاجأ الرئيس الأمريكي إلى حد ما .وقال ترامب «لم أتوقع ذلك الرد، لكن لا بأس».
وفي رسالة شديدة اللهجة لأعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) دعا الرئيس الأمريكي إلى التوقف عن رفع أسعار النفط ودفع أموال مقابل حصولهم على حماية عسكرية. كما هدد الرئيس الأمريكي بقصر المساعدات على الدول الصديقة فقط.
في المقابل، اتهم الرئيس الايراني حسن روحاني نظيره الأمريكي بمحاولة الإطاحة بالنظام في طهران، فيما استبعد استئناف المحادثات مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي.
وقال في كلمته «من المثير للسخرية أن الحكومة الأمريكية لا تخفي حتى خطتها للإطاحة بالحكومة نفسها التي تدعوها للحديث معها».
أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فقد دعا في كلمته إسرائيل للكف عن السياسات الأحادية، إذ لا يمكن غض الطرف عن حقوق الفلسطينيين. وشدد على أنه «لا يوجد بديل سوى حل الدولتين والقدس عاصمة لهما». وحول الاتفاق النووي مع إيران، أعرب عن تمسك بلاده القوي بالاتفاق.
وبيّن أنه «لا يوجد منتصر في سوريا التي باتت ركاما»، ودعا إلى التوصل «لحل سياسي ونهائي بمشاركة الجميع من خلال الإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات حرة».
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن بلاده ستواصل الدفاع عن القدس ولو أدار العالم كله ظهره للفلسطينيين. كما قال إن أنقرة منعت هجوما دمويا على إدلب في سوريا.
ودعا إلى إجراء إصلاح شامل في بنية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، من أجل إنشاء نظام إدارة عالمي يمد يد العون للمظلومين.
ولفت إلى أن تركيا لن تبقى صامتة أمام استخدام العقوبات كسلاح، في وقت تخوض فيه بلاده مواجهة مريرة مع الولايات المتحدة بشأن مصير قس أمريكي تحتجزه أنقرة. وأضاف: «لا يمكن لأحد منا أن يلتزم الصمت أمام الإلغاء التعسفي لاتفاقيات تجارية، وأمام استخدام العقوبات الاقتصادية كسلاح».
وذكر الرئيس التركي أن بلاده عملت على تسوية نزاعات دولية، وبذلت جهودا من أجل التوصل إلى حل للأزمة الخليجية.
في هذا السياق، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن بلاده متمسكة بحوار غير مشروط لحل الأزمة الخليجية، لا يمس بسيادة بلاده، داعيا إلى تحويل المحنة الخليجية إلى منحة.
وأضاف في كلمته: «بعد عام من حصار غير مشروع تكشفت حقائق كثيرة عن تنظيم مسبق لحملة التحريض والدس والافتراءات التي استخدمت لافتعال الأزمة، وأدرك المجتمع الدولي زيف المزاعم لترويج الإجراءات المدبرة سلفا ضد بلاده، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد القانون بين الدول، وأعراف وتقاليد الشعوب الخليجية».
ونوّه إلى أنه «رغم الإجراءات التي اتخذت لإلحاق الضرر بدولة قطر والتضييق على شعبها والحرب الاقتصادية التي تعرضت لها، فقد شهدت الفترة الماضية، طيلة أزيد من عام من الحصار الجائر، تعزيز دولة قطر لقوتها ونفوذها، وواصل الاقتصاد نموه وحافظ على تماسكه، كما حافظت قطر على صدارتها دوليا في الأمن الإنساني والتنمية البشرية، وتعزز إيمان الشعب بقيمه وقدراته، وازدادت وحدته تماسكا».
من جهته، حذّر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من أن «خطر الإرهاب العالمي ما زال يهدد أمن جميع الدول». وقال الملك عبد الله: «ما يزال الكثيرون محرومين من وعد الازدهار، كما أن خطر الإرهاب العالمي ما زال يهدد أمن جميع الدول، وفي هذه القاعة وعبر هذا المنبر وصفت خطر الإرهاب بحرب عالمية ثالثة». وأضاف، أن «هذه التحديات لا تقلل من أهمية العمل المشترك والاحترام المتبادل، بل إنها تجعل شراكتنا أكثر أهمية. وإلا، ما هو البديل؟».
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، اعتبر أن «حل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هو الوحيد الذي يلبي احتياجات الطرفين بإنهاء الصراع وإقامة دولة فلسطينية مستقلة،…».
وتابع: «على بلداننا أن تعمل معًا لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح، وذلك يتطلّب الرفض التام لأي أعمال تهدد المفاوضات، من ممارسات غير قانونية، أو مصادرة للأراضي، أو تهديد الأمن المعيشي للأبرياء، خاصة الأطفال».
وأشار إلى عبء استضافة اللاجئين الذي تتحمله بلاده، حيث تستضيف المملكة 1.3 مليون لاجئ سوري.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عراقيون يجدون الأمان بالنزوح … بغداد ــ كرم سعدي

انعدام الخدمات الأساسية أو قلّتها، وأزمة السكن، وارتفاع نسب الاعتقال، وغيرها من العوامل تجعل المواطنين ...

%d مدونون معجبون بهذه: