أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي عام / هذه أسباب عدم رغبة مليشيا الحشد الشعبي بتلقي تعليمات إيرانية

هذه أسباب عدم رغبة مليشيا الحشد الشعبي بتلقي تعليمات إيرانية

أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (غرفة الأخبار)

لطالما كانت مليشيا الحشد الشعبي وسيلة أساسية بيد إيران لإضعاف سيادة العراق. وبالرغم من ذلك العلاقة بين الحشد واسيادهم الإيرانيين توترت بشكل سريع. هذه هي الأسباب وكيف حصلت وماذا تعني للمستقبل.

لسنوات خلت كانت طهران والحرس الثوري الإيراني يوظفان ميليشيا الحشد الشعبي لما فيه المصالح الإيرانية في العراق وسوريا، لكن مؤخرا سليماني قطع التمويل عن الحشد، وترك هذه الميليشيات تمول وتعيل نفسها بما قد تجده.

التقارير الصحافية أشارت إلى أن الأسباب الرئيسة وراء قطع التمويل، هي إعادة فرض العقوبات الدولية ضد إيران، ومع افراغ خزائنها أرسلت إيران اخطارات للحشد الشعبي مفادها أن إيران لن تستطيع تأمين التمويل المعتاد.

ومنذ خسارته الدعم الإيراني أُقحمت مليشيا الحشد الشعبي بالجرائم، في محاولة لتعويض عن قطع التمويل الإيراني.

في الأسابيع الماضية أفادت وسائل اعلام عديدة عن تورط ميليشيا الحشد بعمليات السرقة والإبتزاز والخطف والإستيلاء على الأراضي وغيرها من الجرائم.

قطع التمويل ترك الحشد في أزمة مالية قادتهم إلى المزيد من الجرائم في شكل يحاولون فيه تغطية مصاريف العمليات الأساسية، كدفع رواتب المقاتلين وتعويضات الجرحى والقتلى ومصاريف انتشارهم في سوريا.

وبالرغم من قطع ايران تمويلها فإن قاسم سليماني لا يزال يحاول اعطاء الأوامر لقادة الحشد، ويهدد أي أحد بمن فيهم كبار المسؤولين الحكوميين الذين يرفضون إطاعة أوامره.

هكذا تلاشت العلاقات الإيرانية مع الحشد بحرارة آب/اغسطس
في آب/أغسطس، التقى سليماني مع قادة الحشد وطلب منهم الإنسحاب من المدن العراقية والكف عن التسبب بمشاكل مع الحكومة والشعب. إلا أن عضو عصائب أهل الحق نفى في أثناء حديث الى وسيلة اعلامية عراقية بأن مثل هذا الإنسحاب قد حصل من نينوى، مؤكدا أن الامريكيين والإيرانيين ليس لهما الحق في التدخل في تحركات الحشد الشعبي.

بالتزامن أحد أعضاء فرقة العباس القتالية اتهم جهات مدعومة من إيران باستهداف مرافق تخزين الأسلحة الخاصة بهم في مناسبات عدة.

قائد فرقة العباس القتالية ميثم الزيدي رفض من جهته الإلتزام بتعليمات قاسم سليماني واتهم نائب قائد الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بسوء إدارة الحشد بما في ذلك قضية الرواتب.

أيضا في آب/أغسطس، نوهت الصحافة العراقية الى تحليل نشر من قبل صحيفة ايرانية متشددة حيث هاجم الكاتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وألمح الى أن العبادي يمنح سلطة مطلقة إلى قاسم سليماني الذي قد يعمد الى إزاحته بسهولة.

في الخلاصة العلاقات الإيرانية مع الحشد الشعبي ولاسيما تلك التي تشمل زعيم فيلق القدس قاسم سليماني هي في مأزق كبير. وقد انتهت الأمور إلى ذلك بسبب تعامل ايران مع العراق بما فيه الحشد الشعبي. هذه العلاقات لن تتحسن إلا إذا ما نزعت إيران ايديها من القضايا الداخلية للعراق الذي يريد أن يبقى دولة فخورة باستقلالها وبإدارة شؤونها.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: