الرئيسية / أهم الأخبار / منصب رئيس الوزراء يشعل الخلافات السياسية وتحالف المالكي يصر على ترشيح أحد أعضائه

منصب رئيس الوزراء يشعل الخلافات السياسية وتحالف المالكي يصر على ترشيح أحد أعضائه

تنشغل الأوساط السياسية في العراق بتكوين الكتلة البرلمانية الكبرى، التي ستقدم مرشحها لمنصب رئيس الحكومة، وذلك بعد حسم منصب رئيس البرلمان الذي تسلمه أمس السبت، القيادي في تحالف “المحور الوطني” محمد الحلبوسي ضمن تحالف”البناء” بزعامة المالكي.

وانتخب النواب العراقيون الذين وصلوا إلى البرلمان بعد انتخابات الـ 12 من مايو/ أيار الماضي، محمد الحلبوسي بواقع 169 صوتًا من أصل 298 صوتًا، ليحسم بذلك الجدل الدائر منذ أيام بشأن المنصب.

من هي الكتلة الكبرى؟
وقال تحالف “البناء” بزعامة العامري – المالكي، إنه يمثل الكتلة البرلمانية الكبرى التي ستقدم مرشحها لرئاسة الوزراء، واستدل على ذلك بقدرته على حسم منصب رئيس البرلمان الذي يحتاج أكثر من أصوات نصف المجلس، وذلك بعد خلافات استمرت أيامًا مع تحالف “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، بشأن الكتلة الكبرى.

وقال القيادي في “عصائب أهل الحق” النائب نعيم العبودي، “تمكنّا من حسم اختيار رئيس البرلمان، دون الاتفاق على التصويت للحلبوسي، وكان هناك تنافس واضح بين النواب، وتم حسم الأمر بالتصويت”.

وأضاف العبودي في تصريح صحفي، إن “ملامح الكتلة الكبرى اتضحت، ونحن الآن ننتظر قرارًا رسميًّا من رئاسة البرلمان أو المحكمة الاتحادية بأننا (تحالف البناء) الكتلة الكبرى لتقديم مرشحنا لرئاسة الوزراء”.

وخلال اليومين الماضيين، تداول سياسيون أسماء مرشحين محتملين لرئاسة الوزراء بعد تراجع حظوظ رئيس تحالف النصر حيدر العبادي بتسلم المنصب، وأبرز تلك الأسماء عادل عبد المهدي وعلي شكري وفالح الفياض والقائد في جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي، بترشيح من الصدر والعامري بعد لقاء جمعهما قبل أيام.

العبادي ما زال مرشحًا قويًّا
وتخلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن حليفه ضمن تحالف “الإعمار والإصلاح” حيدر العبادي، الذي كان مرشحًا قويًّا لولاية ثانية، وذلك بسبب الاضطرابات في محافظة البصرة وعدم قدرته على حل الأزمة التي تعيشها المدينة النفطيّة منذ سنوات.

ولكن حسن السنيد، وهو قيادي في تحالف العبادي المنضوي ضمن تحالف “الإصلاح والإعمار”، أكد أن العبادي ما زال “المرشح الأقوى والأوفر حظًّا” لمنصب رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن المرجعية الدينية دعت إلى العودة لمن يتمتع بـ”الحكمة والخبرة” في الإصلاح.

وقال السنيد في بيان أصدره اليوم الأحد، إن “العبادي حقق منجزات كبيرة ومهمة كالانتصار على تنظيم داعش، ووقف الانهيار الاقتصادي، وبناء علاقات عربية ودولية، وإنهاء حالة الاستقطاب الطائفي التي كان العراق يعيشها، لذلك نجد بأنه الأوفر حظًّا في تسلم منصب رئيس الوزراء”.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الصدر والعامري توافقا على القيادي السابق في المجلس الأعلى الإسلامي “عادل عبد المهدي” لتولي منصب رئاسة الحكومة المقبلة، خاصة وأنه يتمتع بعلاقات واسعة وخبرة كبيرة في الإدارة، ومن الشخصيّات التي لها وزنها في الساحة العراقيّة ومنفتح على كل الأطراف السياسيّة.

رفض مرشح التسوية
لكن تصريحات من مسؤولين وقياديين في تحالف المالكي”البناء”، رفضوا طرح مرشح تسوية، مؤكدين أن الكتلة الكبرى هي من ستقدم مرشحها لتولي رئاسة الحكومة.

وأعلن القيادي في تحالف “البناء” خالد الأسدي، تشكيل لجنة خاصة لتتولى اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل وفق معايير خاصة، وهو ما يشي بتمسك تحالف “المالكي – العامري” بترشيح شخصية لرئيس الوزراء، وعدم اعتماد مرشح تسوية.

واستبعد الأسدي في بيان أمس، طرح مرشح تسوية لمنصب رئاسة الوزراء، مشيرًا إلى أن ذلك ليس له علاقة بمجلس النواب وأن المرشح لرئاسة الحكومة يجب أن يكون من الكتلة الكبرى.

وبدأت كتلة الصدر تفقد القدرة على تماسكها بعد إخفاقها أمس في إيصال مرشحيْها إلى رئاسة البرلمان وهما النائبان أسامة النجيفي وخالد العبيدي، إذ حصل الأخير على 89 صوتًا مقابل الحلبوسي الفائز بالمنصب والذي حصل على 169 صوتًا؛ ما يفتح الباب أمام انشقاقات جديدة في كتلة الصدر بسبب إحساس مرشحيها لرئاسة البرلمان بعدم تصويت جميع نواب الكتلة لهم.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صدام حسين الذي لم يفارق ظله ضحاياه ومحبيه

ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الثالث عشر من ديسمبر/كانون ...

%d مدونون معجبون بهذه: