صالح يترك رفاقه ومشروعه ويعود إلى الاتحاد للحصول على الرئاسة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 9:10 مساءً
صالح يترك رفاقه ومشروعه ويعود إلى الاتحاد للحصول على الرئاسة

بعد مرور عدة أشهر على تأسيسه لحزب “التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، تخلى برهم صالح عن جماعته واختار العودة إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.

وفي خضم الحملة الانتخابية لمجلس النواب في آيار الماضي كان يقول صالح لمؤيديه إن السياسة لا تبنى على الحيل والخداع، ويؤكد على أن السياسي يجب ان يتحلى بالاحترام ولا يفرط باصوات ناخبيه ومن يختارونه. لكن بعد مرور أقل من أربعة أشهر من إطلاق هذه العبارات، أقدم صالح على غلق محطته التلفزيونية وانظم إلى صفوف الاتحاد الوطني وترك اتباعه ومؤيديه من دون قيادة، ما آثار سخطاً واستهزاءً كبيراً بينهم وبين الذين علقوا عليه الآمال، متهمين إياه بتفضيل مصلحته الشخصية على المصلحة العامة.

انشق صالح وعدد آخر من قيادات وكوادر الاتحاد الوطني الكردستاني عن الحزب في الأول من اكتوبر 2017 وأسسوا “التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة” وقبل أشهر من الان وعقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني عشر من شهر آيار الماضي، اتهم صالح الاتحاد الوطني بالتلاعب بالإنتخابات وتزوير نتائجها، متوعداً الحزب بأن مواطني الاقليم والمجتمع الدولي لن يقبلوا بسرقة اصواتهم، لكنه يعتمد الآن على دعم الاتحاد الذي اتهمه بدعمه لنيل كرسي الرئاسة استناداً إلى المقاعد التي حصل عليها الحزب عبر الاصوات التي كان يصفها أمس بـ”المسروقة”.

تأتي عودة برهم صالح إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني في وقت، كشفت فيه قناة NRT في تقرير لها في الثلاثين من شهر تموز الماضي، وبالاستناد إلى معلومات دقيقة أن صالح ينوي العودة إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني وفاتح قادة الحزب بذلك عن طريق أجانب، لكن “التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة” أصدر بياناً بيانا انتقد فيه تقرير NRT ووصفه بالمظلل للرأي العام، رغم استناد القناة إلى مصادر عليمة ومطلعة على سير المباحثات.

وقلل صالح في الآونة الأخيرة من حجم الشكوك والانتقادات الموجهة لسجل الناخبين المعد لانتخابات برلمان كردستان إلا أن قناة NRT كانت على علم بأن برهم صالح يتجه لمقاطعة الانتخابات سعياً للحصول على منصب رئاسة الجمهورية والعودة إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.

قبل فترة ومن على شاشة قناته ( قبل إغلاقها)، رفض صالح نيته العودة إلى صفوف الاتحاد الوطني، مشيرا إلى أن “الايام بيننا” وأن صدقية الانسان واحترامه فوق كل شىء…لكن مراقبين ينتقدونه بإبرامه صفقة غامضة لتسنم منصب رئاسة الجمهورية واجتاحت السخرية من موقفه شبكات التواصل الاجتماعي فور اعلان خبر عودته.

المنتقدون لصالح يعززون مواقفهم بروابط ومقاطع فيديو لتصريحاته السابقة وببيانات التكذيب التي صدرت ضد NRT ولا يقتصر المنقدون والساخرون على معارضيه أو المستقلين بل شمل مقربين وأعضاء في كيانه حيث كتب أحدهم “اصدقاؤك تركوا كل شيء من اجلك وأنت تركت جميعهم من أجل كرسي الرئاسة”.

يذكر أن حزب صالح حاز على مقعدين في انتخابات مجلس النواب، وأعلن قادة “التحالف من أجل الديمقراطية” استمرار الكيان كمشروع سياسي اصلاحي في الوقت الحالي والبت بمصيره بشكل نهائي في جلسات تعقد للهيئات القيادية له خلال الأيام المقبلة.

رابط مختصر