الرئيسية / آراء / لماذا يتحرش عمار طعمة ببغداد؟! …علي حسين

لماذا يتحرش عمار طعمة ببغداد؟! …علي حسين

لا تسألوا النائب عمار طعمة لماذا يكره بغداد، وكيف أن حزبه الفضيله استولى على جامع الرحمن في منطقة المنصور التي يكره اسمها السيد عمار طعمه نفسه وحوله إلى مرفق تجاري، وكيف أن حزب الفضيله”الثوري”أخرج تظاهرة لمساندة تظاهرات البحرين وذرف عمار طعمة الدموع في البرلمان حزناً على ساحة اللؤلؤة التي تقع في المنامة وليس البصرة، اسألوا القيادي في حزب الدعوة حسن الشمري الذي تولى وزارة العدل وطوال سنوات جلوسه على كرسي الوزارة كان يطالب بتشريع قانون لزواج القاصرات بدلاً من قانون لمحاسبة السرّاق!.

السيد عمار طعمة ومع احترامي الشديد لشخصه موجود تحت قبة البرلمان العراقي بمعجزة حزب الفضيلة التي اخبرنا اصحاب انذاك انهم منذورن لمهمة واحدة الاطاحة بقانون الاحوال الشخصية الذي اصدره عبد الكريم قاسم، وماذا عن الخراب ومدن الصفيح والاموال المنهوبة، والبصرة التي كان يهرب الحزب نفطها.. جميعها مسائل يمكن ان تؤجل إلا الثار من عبد الكريم قاسم وقانونه الذي وضع اراد ان يجعل من المراة نداً للرجل.

السيد عمار طعمة الذي فجر لنا قنبلة طائفية من الوزن الثقيل شكره عليها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي اكتشف أن رواتب النواب قليلة وعلى الشعب أن يساعدهم كي لاينحرفوا ويسرقوا! طعمة والحلبوسي هما التعبير الحي عن فقدان قانون يرسم العلاقة بين المواطن ونواب لاينظرون أبعد من خيالهم. أما السيد النائب عن حزب الفضيلة فهو ابن المنطق الذى طارد به حزبه شباب البصرة لأنهم وضعوا أقفالا للمحبة على أحد الجسور واتّهمهم جهابذة الفضيلة آنذاك بالانحلال والانحراف، هو ابن المنطق السياسي الجديد الذي يرى في مظاهر الدولة المدنيّة إثارة للغرائز ومخالفة للدين، لكنه يصمت ولايجيب على مسؤوليته كنائب عن الفساد الذي استشرى في معظم مؤسسات الدولة، وكانت الوزارات التي تسلّمها حزب الفضيلة على قائمة الأكثر فسادا.

المشكلة أيها السادة إن القيم الفاسدة هي التي وصلت إلى السلطة، وأصبحت في موقع التشريع، وهذا هو الخطير في أحوال هذه البلاد، فالفاسد والمرتشي والانتهازي يشرِّع الآن القوانين لحماية السلطة الفاسدة، ولهذا نجد عمار طعمة ينفعل لمجرد أن قال محمد علي زيني إن بغداد كان بها الرشيد والمأمون، ولم ينفعل حين قال إن بغداد مدينة في قائمة أسوأ المدن في التصنيف العالمي وتفتقر لأبسط شروط الحياة.

صباح الحياة يابغداد نحن من سينتصر في النهاية، وسنظل نغني مع القبانجي:
بغداد لا أهوى سواك مدينة…… ومالي عن أم العــــراق بديل.

نقلا عن صحيفة “المدى”

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تجاوز «داعش» الخط الأحمر مُجدّداً في العراق؟ …عدنان حسين

لمناسبة مرور سنة على هزيمة تنظيم داعش في العراق وطرده منه، أعلنت الحكومة العراقية المناسبة ...

%d مدونون معجبون بهذه: