تقرير: حرب بين الصدر وسليماني لتشكيل الحكومة العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 12 سبتمبر 2018 - 2:44 مساءً
تقرير: حرب بين الصدر وسليماني لتشكيل الحكومة العراقية

ذكر تقرير لموقع “عربي بوست” ان الوضع السياسي في العراق أصبح أكثر تعقيدا في ظل تنافس قوي بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني على تشكيل الحكومة العراقية.

وأفاد التقرير الذي نشر أمس الثلاثاء، 11 أيلول، ان الإغراءات المالية والمناصب دفعت الأحزاب السياسية وأعضاء في مجلس النواب إلى ترك الأحزاب التي أوصلتهم إلى عضوية البرلمان، والانضمام إلى أحزاب أخرى، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي في العراق، وسط منافسة بين الصدر وقائد فيلق القدس قاسم سليماني على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وأكد مصدر برلماني، أن “تحالف الإصلاح والبناء بزعامة سائرون، جمع ما يقارب 140 نائبا، هذا لم يختلف عن تحالف البناء بزعامة الفتح هو الآخر، جمع ما يقارب 130 نائبا، كل منها يعمل على كسب ود الكتل السياسية وأعضاء البرلمان، للانضمام إلى تحالفهم السياسي لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان”.

وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إلى أن “المحور الذي سينجح في تجميع 165 نائبا من أعضاء البرلمان، هو من سيشكل الكتلة الأكبر، ويقدم مرشحة لرئاسة الوزراء لتشكيل الحكومة العراقية، إلا أن هذا الأمر قد يكون أكثر تعقيدا، في ظل تنافس مقتدى الصدر مع المحور المدعوم من إيران، بإشراف قاسم سليماني”.

ونقل الموقع عن نائب في البرلمان، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن “هناك مساومات وضغوطات سياسية وابتزازا لأعضاء البرلمان، مقابل الانضمام إلى عدد من الكتل السياسية، ولا يقتصر الأمر على الشيعة فقط، وإنما يشمل السنة والكورد أيضا، كل مكون أو طائفة توجد فيها كتلة سياسية تساوم وتحاول إغراء النواب للانضمام لها، مقابل الحصول على مكاسب ومناصب سياسية في الحكومة المقبلة”.

وأضاف أن “تحالف البناء برئاسة الفتح، والقوى العراقية برئاسة السياسي جمال الكربولي، والحزب الديمقراطي الكوردستاني، هذه الأحزاب الثلاثة بدأت استخدام كل طرق المساومة السياسية، إضافة إلى دفع مبالغ مالية تصل لنصف مليون دولار، مقابل انسحاب النواب من الأحزاب التي ينتمون لها، والانضمام إليها”.

وأوضح أنه” بعد خسارة القيادي في اتحاد القوى محمد الكربولي بالانتخابات النيابية، قام شقيقه جمال الكربولي باستدعاء المسؤول في حكومة محافظة الأنبار، والفائز بالانتخابات علي فرحان إلى العاصمة الأردنية عمان، لإقناعة بالتنازل عن عضويته لصالح الكربولي، مقابل مليون ونصف المليون دولار، وتسلّم منصب محافظ الأنبار، هذا ما حدث على أرض الواقع، وأصبح الكربولي نائبا بالبرلمان وعلي فرحان محافظا للأنبار”.

من جانبه أكد القيادي في ائتلاف الوطنية، النائب رعد الدهلكي، أن “العراق يتجه نحو الهاوية، بسبب التدخل الدولي والإيراني في الشأن العراقي، ومساومة وابتزاز المسؤولين يؤثر على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة”، حيث قال “إنهم يرفضون ما وصفه بسياسة المساومة والابتزاز، والضغط على أعضاء مجلس النواب، بترك كتلهم والانضمام إلى كتل سياسية أخرى، لان قانون الأحزاب السياسية ينص على عدم خروج المرشح أو عضو البرلمان من حزب إلى آخر، غير أن ذلك يعتبر مخالفا للقانون والدستور العراقي”.

وبين أن “الوطنية بزعامة إياد علاوي، ترفض أن يكون عضو البرلمان العراقي سلعة في سوق السياسة، تباع وتشترى من قبل قادة الأحزاب السياسية، مثل هذه الحالات سيساهم في تشريع الفساد وفشل العملية السياسية في العراق، خصوصا إذا كانت الجهات التي تقوم بمساومة وابتزاز النواب تابعة إلى أجندات إقليمية بأموال خارجية، إذا نجحت إحدى الجهات في شراء ذمم أعضاء البرلمان فسيؤدي هذا بالعراق نحو الهاوية”.

وأكد الدهلكي، أن” إيران لها دور أساسي فيما يحدث في العراق من ضغوط ومساومات سياسية وابتزاز النواب، خاصة إذا كان تحالف الفتح، المحور الذي تدعمه إيران هو من يقوم بمساومة وشراء ذمم النواب، مقابل الانضمام إلى محور الفتح، الجناح السياسي للحشد الشعبي والمقرب من طهران”.

رابط مختصر