موقف الكورد ينتظر حسم التحالفات بين القوى السياسية في بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 9:15 مساءً
موقف الكورد ينتظر حسم التحالفات بين القوى السياسية في بغداد

سلطت صحيفة الشرق الاوسط الضوء على موقف الكورد من المحاولات الجارية لتشكيل الكتلة الاكبر في العراق، مؤكدة ان الكورد ينتظرون حسم التحالفات بين القوى السياسية في بغداد، مبينة عدم تلقيهم ردودا من اي المحورين الشيعيين.

وذكر تقرير للصحيفة اليوم (11 ايلول 2018)، انه “مجددا اختتمت قيادتا الحزبين الحاكمين في إقليم كوردستان، الديمقراطي الكوردستاني (25 مقعدا في البرلمان العراقي)، والاتحاد الوطني (18 مقعدا)، اجتماعا مشتركا آخر، وصف بالحاسم، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الجهة التي سينضم إليها الجانب الكوردي، من المحورين الشيعيين المتنافسين، “الإصلاح والإعمار”، و”البناء”.

واضاف التقرير، انه “صدر عن الاجتماع بلاغ مشترك، شدد على 3 نقاط أساسية، هي: التأكيد على وحدة الموقف الكوردي، والعمل المشترك في كل من بغداد وإقليم كوردستان انطلاقا من مبدأ حماية مصالح شعب الإقليم؛ ودعوة القوى والأحزاب الكوردية مجددا إلى عقد اجتماع مشترك لرص الصفوف داخل البيت الكوردي، والمشاركة في العملية السياسية في العراق كفريق واحد؛ والأمر الثالث يتعلق بقضية كركوك التي ما زالت عالقة بين بغداد والإقليم، حيث تقرر – بحسب البلاغ – أن تباشر اللجنة التي تشكلت لهذا الغرض في الاجتماع السابق للحزبين مهامها، وتتخذ الخطوات اللازمة، دون الإشارة إلى طبيعة تلك المهام، وآلية اتخاذ تلك الخطوات”.

وحول ما إذا كان الحزبان الحاكمان قد حسما أمرهما بخصوص الانضمام إلى إحدى الكتلتين الشيعيتين نقلت الصحيفة عن القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني خسرو كوران قوله، انه “لا جديد يمكن أن يضاف إلى ما ورد في البلاغ المشترك، فالأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتمحيص”.

وأضاف انه “لم تتلق القيادة الكوردية حتى الآن أي رد رسمي مكتوب من الكتلتين الشيعيتين المذكورتين، بشأن المطالب المشروعة والدستورية لشعب كوردستان، وحالما تستجيب أي منهما لمطالب الكورد، سينضم الجانب الكوردي إليها لتشكيل الكتلة الأكبر”.

واوضح التقرير، انه “في ما يتعلق بالتقارب الحاصل بين تحالفي “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر، و”الفتح” بزعامة هادي العامري، واحتمال تحقيق الوفاق بينهما، لتشكيل الكتلة الأكبر، ومدى إمكانية مشاركة التكتل الكوردي فيها، يرى هريم كمال آغا، النائب في البرلمان العراقي والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، أن “ذلك احتمال وارد، وأن المحور الكوردي مصر على المشاركة في الحكومة المقبلة، بغض النظر عما إذا كان البيت الشيعي موحدا أم منقسما، لأن مشاركة الكورد الحقيقية في إدارة شؤون الدولة العراقية تصب في مصلحة العراق العليا في نهاية المطاف”.

وأضاف، أن “إسهام القوى الكوردية في العملية السياسية في العراق ضرورة حتمية، لا تتعلق بحجم المقاعد التي حصل عليها الجانب الكوردي، أو القوى العراقية التي ستشكل الحكومة، ذلك أن الشعب الكوردي يمثل الشريك الرئيسي في مجمل العملية السياسية بالبلد، وله استحقاقات قومية وإدارية مثبتة في الدستور العراقي، ولا يمكن تشكيل أي حكومة ناجحة في العراق بمعزل عن القوى الكوردية، وإلا فإن فراغا سياسيا كبيرا سيطرأ على الساحة، تتبعه تداعيات”.

وبخصوص دور الكورد ومطالبهم، في حال تم تشكيل الكتلة الأكبر من القوى الشيعية والسنية في البلاد، يرى كمال آغا أن استقرار العراق، حاضرا ومستقبلا، رهن بإقرار حقوق الشعب الكوردي بشكل ملموس، وهو ما تسعى إليه الأحزاب الكوردية حاليا، حتى ينعم البلد في السنوات الأربع المقبلة بالاستقرار المنشود، موضحا أن توجهات البيت الشيعي بدأت تتغير تدريجيا، بعد مطالبة كتلة “سائرون” بعدم ترشح رئيس الحكومة المنتهية ولايته حيدر العبادي لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، وبالتالي فإن الجانب الكوردي ينتظر الآن أن يشهد البيت الشيعي تماسكا تاما لكي ينضم إلى ذلك التحالف، حفاظا على ما تحقق في العراق من مكاسب. وقطعاً، لن ترضى القوى الكوردية، خصوصا الحزبين الرئيسيين الحاكمين في الإقليم، بأن يقفا في خندق المعارضة السياسية، لأنهما يمثلان طموحات وتطلعات شعب بأكمله، وهو الشعب الكوردي، ولو حصل ذلك من باب الافتراض، فإنه يعني حرمان هذا الشعب من كل حقوقه.

كلمات دليلية
رابط مختصر