العقوبات الأمريكية تجبر الإيرانيين على إنكار جنسيتهم.. ومخاوف أمنية من تزايد شراء الجوازات المزورة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 سبتمبر 2018 - 6:24 صباحًا
العقوبات الأمريكية تجبر الإيرانيين على إنكار جنسيتهم.. ومخاوف أمنية من تزايد شراء الجوازات المزورة

تبرأ إيرانيون من جنسية بلادهم، بسبب ممارسات نظام الملالي الداعمة للإرهاب، التي أدت لفرض عقوبات أمريكية على طهران.
ووفقًا لما ذكرته قناة “فرنسا 24″، على موقعها الرسمي، اعتقل علي صدر هاشمي نجاد (38 عاما) المولود في إيران يوم 19 مارس، بمطار دالاس في واشنطن، بسبب أنه إيراني الجنسية، إضافة إلى تهمة الاحتيال.
ووفقًا لوثائق المحكمة، كان هو ووالدته متجهين إلى لندن للاحتفال بالسنة الفارسية الجديدة مع العائلة، وتم توجيه تهمة الاحتيال على البنوك والمخطط للتهرب من العقوبات الأمريكية على إيران، وقالت إن الصدر تآمر في توجيه 115 مليون دولار (98 مليون يورو) من خلال النظام المالي الأمريكي بموجب عقد بناء فنزويلي، وفقًا للمدعون الفيدراليون، ويتم التعامل مع قضيته من قبل وحدة الإرهاب والمخدرات الدولية التابعة للمدعي العام للولايات المتحدة للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وهو مكتب معروف بقضايا الإرهاب البارزة.
العلاقات الأسرية:
يعمل الإيرانيون على حجب وإنكار صلتهم بإيران، من خلال الحصول على جنسيات أخرى، وهو اتجاه متنامٍ بين الإيرانيين، الذين تضعهم روابطهم مع بلدهم الأصلي عرضة لخطر العقوبات الأمريكية.
وكان والد محمد الصدر من قرية في إقليم كرمان جنوب إيران، ولم يمنع نجاح الابن في الولايات المتحدة من إلقاء القبض عليه وتوجيه التهم له، بسبب أنه إيراني الجنسية.
وكان والد محمد الصدر هو أول من أقام بنك خاص في إيران، وبالرغم من ذلك، قال الصدر إنه لا صلة له بأعمال والده، لكن المدعين العامين الأمريكيين قد زودوا المحكمة بنسخة من بطاقة العمل الخاصة بالصدر، والتي حددته كنائب لرئيس شركة سامان ستراتوس للاستثمار، وهي الشركة التابعة لشركة ستراتوس الإيرانية، اعتبارًا من عام 2011، وهو ما يثبت عكس ما أنكره.
وقال المدعون الأمريكيون إنه يستخدم تلك الشركة لنقل أموال لا تقل عن 115 مليون دولار إلى إيران.
ازدواج الجنسية
ولا يعتبر الصدر، المواطن الإيراني الوحيد الذي يتم حجب جنسيته على أوراق التسجيل، كما تظهر خريطة شبكة أعمال الصدر في الخارج، فجميع الإيرانيين المرتبطين والذين يملكون مشاريعًا بالخارج، بما في ذلك أخته مصممة الأزياء والتي تدعى نيجارين، تملك جنسية أخرى، وتنفي كامل صلتها بإيران، وتقول إنها إيرانية بالاسم فقط وليس بالجنسية الإيرانية التي لديها.
شراء جوازات السفر
وذكرت تقارير صحفية أمريكية، أن عددا كبيرا من الإيرانيين اشترى جوازات سفر دول أخرى مقابل مبالغ مالية كبيرة، من أجل دخول الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحظر سفر مواطني إيران.
وبحسب ما ذكر موقع “فوكس نيوز”، وفق عدد من المصادر، أن الإيرانيين الذين يقدمون على هذه الخطوة يختارون جوازات سفر الدول المجاورة، من خلال الرشوة أو عن طريق الاحتيال.
ويقول عدد من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة، إن المخاوف الأمنية بشأن قضية جوازات السفر المزورة قد ارتفعت حدتها في الأشهر الأخيرة.
وذكر مسئول استخباراتي سابق في أمريكا: “الأمر يزداد تعقيدا مع العلم أن الاحتيال بهذه الطريقة ليس أمرا صعبا، خصوصا إذا كنت تعرف أحد الأشخاص في الحكومة العراقية”.
وكما هو معلوم، فإن الحكومة الإيرانية لا تسمح “رسميا” لمواطني بلادها بحمل جواز سفر ثانٍ. إلا أن مصادر “فوكس نيوز” قالت إن عناصر الاستخبارات تسمح لرجال الأعمال بحمل جوازات سفر بلدان أخرى من أجل تسهيل أسفارهم وتنقلاتهم بين بلدان العالم.
ويمنع حظر السفر، الذي طبقته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، دخول مواطني عدد من الدول من بينها إيران.

كلمات دليلية
رابط مختصر