لماذا حذفت فيسبوك وتويتر وغوغل حسابات إيرانية؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 7:31 مساءً
لماذا حذفت فيسبوك وتويتر وغوغل حسابات إيرانية؟

حذفت شركات فيسبوك وتويتر وغوغل التابعة لشركة (ألفابت) بصورة جماعية مئات الحسابات المرتبطة بإيرانيين قالت شركة أمن إلكتروني عنها إنها تروج لأجندة جيوسياسية لإيران في أنحاء العالم.

وروجت الحملة المرتبطة بإيران لروايات تتماشى مع مصالح طهران من خلال شبكة من المواقع الإخبارية الزائفة وشخصيات اجتماعية كانت منتشرة عبر مواقع فيسبوك وإنستغرام وتويتر وغوغل بلس ويوتيوب.

وقالت شركة (فاير آي) للأمن الإلكتروني والتي كانت أول من اكتشف هذا السلوك إن الحملة استهدفت مستخدمين من الولايات المتحدة وبريطانيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط خلال الشهر الحالي.

وارتبطت روسيا بحملات تأثير مماثلة على الإنترنت بما في ذلك جهود لبث بذور الانقسامات السياسية بين الناخبين الأميركيين، لكن (فاير آي) قالت إن نتائجها أوضحت أن نفس الأساليب تستخدم لأهداف مختلفة.

وقال محلل عمليات المعلومات في (فاير آي) لي فوستر لرويترز “لقد اتضح بالفعل أن روسيا لم تكن فقط هي المنخرطة في هذا النوع من النشاط”.

وقالت الشركة إن النشاط الإيراني اشتمل على “موضوعات مناهضة للسعودية ولإسرائيل ومؤيدة للفلسطينيين” والترويج لسياسات تفضلها إيران مثل الاتفاق النووي.

وتأتي هذه النتائج مع تزايد المخاوف من محاولات أجنبية لزعزعة انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقالت شركة مايكروسوفت إن متسللين مرتبطين بالحكومة الروسية سعوا لسرقة بيانات الدخول إلى البريد الإلكتروني الخاص بساسة ومراكز أبحاث أميركية.

وأفادت (فاير آي) بأن النشاط الإيراني لا يبدو أنه “مخصص” للتأثير على الانتخابات القادمة رغم أن بعض المنشورات الموجهة إلى المستخدمين الأميركيين تبنت “هويات يسارية” واتخذت مواقف مناهضة للرئيس دونالد ترامب.

وأشار فوستر إلى أن ربما هناك محاولة قادمة “فعالة بشكل أكبر للتأثير على خطاب السياسة الأميركية الداخلية، لكننا لم نر هذه المحاولة بعد”.

وكشفت (فاير آي) أن النشاط الذي ركز على أميركا شهد تزايدا في العام الماضي، بعد أشهر قليلة من تولي ترامب الرئاسة إذ نشرت مواقع وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقالات كان من الواضح أنها نسخت من وسائل إعلام أميركية وإيرانية مشروعة.

وقالت (فاير آي) إنه في بعض الحالات، كانت بعض نطاقات المواقع الزائفة مثل (يو.إس جورنال) و(ليبرتي فري برس) مسجلة في الأصل قبل سنوات من انتخابات 2016، في عامي 2014 و2013، لكن معظمها ظل غير نشط حتى العام الماضي.

وأضافت الشركة أنه يبدو أن هناك مواقع باللغة العربية تركز على الشرق الأوسط كانت جزءا من الحملة ذاتها.

وقالت شركات تكنولوجيا مختلفة إنها ربطت الحسابات بأرقام هواتف مستخدمين وعناوين بريد إلكتروني وسجلات تسجيل مواقع في إيران، وإن توقيت نشاط الحساب يلائم ساعات العمل الإيرانية.

وقال فيسبوك إن مئات الألوف من الناس كانوا يتابعون صفحة أو أكثر من صفحات الموقع التي شملتها الحملة.

وأثنت المنشورات التي استشهدت بها (فاير آي) على الساسة الأميركيين ومستخدمين آخرين لموقع تويتر انتقدوا القرار الذي اتخذته إدارة ترامب في آيار/ مايو بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، والذي وافقت بموجبه إيران على كبح برنامج أسلحتها النووية في مقابل تخفيف العقوبات.

وتقول (فاير آي) إن بعض الحسابات على تويتر وفيسبوك مصممة لتبدوا وكأنها لأشخاص حقيقيين في أميركا وبريطانيا وكندا.

وذكر موقع تويتر الذي وصف هذا الجهد بأنه “تلاعب منسق” أنه حذف 284 حسابا.
فيما أعلنت شركة فيسبوك أنها حذفت 254 صفحة و392 حسابا من فيسبوك وإنستغرام.

وأضافت أن الحسابات أنفقت قرابة 12 ألف دولار على الإعلانات في فيسبوك وإنستغرام باستخدام عملات مختلفة.
ولم ترد (ألفابت) التي تمتلك غوغل ويوتيوب على طلب التعليق.

وقال موقع فيسبوك الثلاثاء إنه حذف أيضا بعض الحسابات المرتبطة “بمصادر عرفتها الحكومة الأميركية من قبل على أنها خدمات مخابرات عسكرية روسية”.

وقال إن هذه الحسابات تنخرط في “سلوك مضلل” يتعلق بالسياسة في سورية وأوكرانيا، وأشار في الوقت ذاته إلى أن النشاط لا يبدو أنه ذو صلة بحملة إيران.

وحذف فيسبوك 32 صفحة وحسابا مرتبطا بحملة تضليل أخرى من دون وصف مصادر هذه الحسابات والصفحات الشهر الماضي.

كلمات دليلية
رابط مختصر