تقرير يسلط الضوء على الأساليب المتبعة للضغط على المعارضين في إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 3:11 مساءً
تقرير يسلط الضوء على الأساليب المتبعة للضغط على المعارضين في إيران

سلط موقع “درج” المعني بشؤون الشرق الأوسط الضوء على الأساليب المتبعة من قبل الحكومة الإيرانية للضغط على المعارضين ومعتقلي الرأي وأقاربهم في البلاد.

وأوضح تقرير للموقع نشر أمس الثلاثاء، 21 آب، أن “الأجهزة الأمنية في إيران تبرع في أساليب الضغط النفسي على المعارضين، وتتخذ من وسائل الإعلام الرسمي منبرا لفعل ذلك”، لافتا إلى ان “إيران هي إحدى الدول القليلة في العالم تخصص في إعلامها برامج حوارية تستضيف معارضين أو مخلين بالأمن الاجتماعي، يجبرون فيها على تقديم اعترافات قسرية وإعلان توبتهم على الملأ، أو أفرادا من عائلاتهم يعلنون براءتهم من أفعالهم وأقوالهم”.

وأضاف أن أقارب الفنانين والصحافيين والحقوقيين والمثقفين المعارضين الذين يعيشون خارج إيران، غير مستثنين من هذه القاعدة، فقد استدعيت مطلع هذا العام والدة أحد الصحافيين العاملين في قناة “بي بي سي” الناطقة بالفارسية إلى أحد مراكز الاستخبارات التي حملتها تحذيرا بأن ابنها، الذي يعيش في لندن، قد يتعرض لحادث مؤسف إذا لم يكف عن انتقاد النظام الإسلامي.

وإحدى أمثلة الضغط على المعارضين أو الناشطين مؤخرا، يتمثل في إجبار الشابة مائدة هجبري التي اشتهرت بفيديوهات الرقص على تطبيق “إنستغرام”، على إعلان ندمها على ما قامت به في برنامج تلفزيوني، كما أجبرت شقيقة الناشطة النسوية مسيح علي نجاد، مينا علي نجاد قمي، على الإدعاء أن “عائلتها المؤمنة بولاية الفقيه تخجل من نشاط شقيقتها المخالف للإسلام وللدولة الإسلامية”.

وأشار التقرير إلى ان “الاقتصاص من المعارضين علانية أو عبر ذويهم وأقاربهم لا يقتصر على الأمثلة أعلاه، بل هو أسلوب تتبعه الأجهزة الأمنية والمحاكم الثورية بعد الثورة الإسلامية في أعقاب سقوط نظام الشاه”.

ومن الأمثلة أيضا قيام السلطات الإيرانية بعد احتجاجات العام 2009 ردا على تزوير الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بنقل اعترافات مستشار الرئيس الأسبق محمد خاتمي، محمد علي أبطحي، على التلفزيون الرسمي الإيراني حيث تبرأ فيها من الحركة الإصلاحية واتهم رموزها بخيانة مرشد الجمهورية علي خامنئي.

وتابع التقرير أنه إضافة إلى أسلوب ترهيب عائلات الناشطين المدنيين وإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات مدبرة، هناك أسلوب “تركيعي” آخر تتبعه الأجهزة الأمنية في سجونها، وهو الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب، وقصة الجندي السابق في الحرس الثوري محسن كرمي، مثال على ذلك حيث تعرض للاغتصاب في سجن “إوين” على خلفية تأييده للحركة الخضراء لا تزال ماثلة في ذاكرة المعارضين، كذلك حكاية الفتاة الكوردية فريناز خسرواني، التي أشعلت انتفاضة مهاباد في العام 2015، بعدما انتحرت هربا من الاغتصاب.

كما ان حرمان المعتقلين المرضى من تلقي العلاج المناسب، يعد أحد الأساليب الترهيبية الأكثر انتشارا لدى الأجهزة الأمنية.

جدير بالذكر ان الاتحاد الأوروبي أدرج في العام 2015 إيران ضمن قائمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، بعد حصوله على فيديوهات، يظهر فيها معتقلو رأي تعرضوا للتعذيب، يدلون باعترافات بالإكراه، إلا أن المحكمة الثورية الإيرانية، نفت ذلك، وأفادت بأن المقابلات أجريت بعد موافقة السجناء ورغبتهم في إعلان توبتهم والتطهر من ذنوبهم.

كلمات دليلية
رابط مختصر