صحيفة: سليماني وقطر أحبطا تشكيل “الكتلة الأكبر”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 9:59 مساءً
صحيفة: سليماني وقطر أحبطا تشكيل “الكتلة الأكبر”

قالت صحيفة “الحياة” اللندنية، الثلاثاء، ان الجنرال الإيراني قاسم سليماني وقطر أحبطا تشكيل “الكتلة الأكبر” التي كان من المقرر إعلانها بعد اجتماع كتل النصر والحكمة وسائرون والوطنية في فندق بابل قبل يومين.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، نشر اليوم، 21 آب، عن مصادر عراقية مطلعة، قولها إن “اتصالات أجراها مسؤولون قطريون أول من أمس بقيادات سنية وكوردية عراقية كان مفترضا أن تلتحق بمشروع الكتلة الأكبر البرلمانية، ساهمت في عدم إعلان الكتلة”، حيث شهد فندق بابل في بغداد خارج المنطقة الخضراء مساء أول من أمس، اجتماعا كان منتظرا أن يعلن “الكتلة الأكبر” التي تشكل الحكومة المقبلة بنحو 200 مقعد برلماني.

وأضاف التقرير أن هناك عاملين أساسيين غيرا وجهة الأطراف الكوردية والسنية وأفضيا إلى فشل اجتماع بابل، هما تدخل قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني، واتصالات مسؤولين قطريين لم تحدد المصادر أسماءهم، لافتا إلى ان “سليماني إلى العراق بالتزامن مع التحضيرات لإعلان الكتلة الأكبر، وزار النجف جنوبا قبل أن يغادر باتجاه أربيل، التي عقد فيها سلسلة اجتماعات مع قيادات كوردية وسنية”.

وأشارت الصحيفة إلى ان الجبهة الكوردية الممثلة بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني كانت حتى وقت قريب الأقرب كورديا إلى إيران، لكن تداعيات الاستفتاء الكوردي على الانفصال دفعت الحزب الديموقراطي بزعامة مسعود بارزاني إلى توسيع علاقاته مع طهران، فتم استقبال سليماني من قبل بارزاني مرات عدة أخيرا، وتعمقت العلاقة بين الرجلين قبل نحو شهر، بعد تدخل بارزاني لمنح طائرة تقل سليماني إذن الهبوط في مطار أربيل، على رغم رفض سلطة الطيران المدني المركزية هبوطها.

ولم تكشف المصادر في مطار أربيل تداعيات تلك الحادثة الغامضة، واكتفت بالقول إن “سلطة الطيران منعت منح إذن الهبوط لطائرة تقل سليماني في أربيل، فتدخل بارزاني بشكل شخصي”.

ووفقا لمصادر فأن مثل هذه الحادثة، في حال كانت صحيحة، تأتي في سياق التوتر في علاقة سليماني برئيس الحكومة حيدر العبادي، إذ تسرب مواقع إيرانية وعراقية معلومات عن وضع إيران “خطا أحمر” ضد تولي العبادي ولاية ثانية بعد إعلانه الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران.

من جهة ثانية ساهمت وساطة قطرية في استعادة العلاقة بين بعض القيادات السنية وطهران، حيث دفعت الأخيرة قوى شيعية إلى تطبيع علاقاتها مع زعيم قائمة “القرار” خميس الخنجر، والذي عقد في بغداد لقاءات مع قيادات الحشد الشعبي آخرها لقاء جمعه مع زعيم تحالف “الفتح” هادي العامري، قبل أن ينضم إلى تحالف “المحور الوطني” مع 5 قيادات سنية أخرى.

وبينت الصحيفة أن ثلاثي تحالف “المحور الوطني” (الخنجر- النجيفي- الكربولي) سبق أن أعلن اقترابه من الانضمام إلى تحالف (الصدر- العبادي- الحكيم- علاوي)، لكن تسريبات كشفت تراجعا حصل أول من أمس، بعد اتصالات أجراها مسؤولون قطريون رفيعو المستوى مع الخنجر والنجيفي، وأرسل التحالف السني شروطا للانضمام إلى ذلك التحالف، أبرزها تولي الخنجر منصب نائب رئيس الجمهورية، والحلبوسي والنجيفي منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء، والحصول على وزارات الدفاع والخارجية والتجارة والنقل.

وأكدت الصحيفة أن سليماني قدم مقترحا إلى الأطراف الكوردية والسنية تضمن عدم إعلان الاشتراك في الكتلة الأكبر إلى حين إعلان المالكي و الفتح وعدد من النواب المتوقع إعلان انسحابهم من كتلة “النصر” تحالفا جديدا، وسيكون دخول هذه القوى أيا من التحالفين بمثابة ترجيح له على حساب الآخر.

ووفقا لآخر المعطيات فان هناك تحالفين أصبحا في حكم المعلنين ينتظران ترجيح القوى الكوردية والسنية أيا منهما.

جدير بالذكر ان فندق بابل وسط بغداد شهد مساء أول من أمس، اجتماعا كان منتظرا أن يعلن “الكتلة الأكبر” حضره كل من رئيس الوزراء زعيم كتلة النصر (42 مقعدا) حيدر العبادي، وزعيم كتلة “سائرون” (54 مقعدا) مقتدى الصدر، وزعيم “تيار الحكمة” (20 مقعدا) عمار الحكيم، وكاظم الشمري عن ائتلاف الوطنية (25 مقعداً) وصالح المطلك، وكان متوقعا اشتراك قياديي كتلة “المحور الوطني” السنية (نحو 25 مقعدا) جمال الكربولي وأسامة النجيفي، بالإضافة إلى ممثلين عن الحزبين الكورديين الرئيسيين (43 مقعدا)، لإعلان كتلة يتجاوز عديد مقاعدها 200 مقعد وتتولى تشكيل الحكومة الجديدة.

كلمات دليلية
رابط مختصر