تقرير: إيران ربما لن تجد بديلا ملائما للعبادي في المرحلة المقبلة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 9:27 صباحًا
تقرير: إيران ربما لن تجد بديلا ملائما للعبادي في المرحلة المقبلة

اكد مصادر اعلامية ان رئيس الوزراء حيدر العبادي تمكن من اخماد تمرد سياسي داخل كتلة النصر الذي يتزعمه في وقت تلقى فيه رسالة داعمة من الولايات المتحدة حول بقاء القوات الامريكية في العراق.

وذكر تقرير لصحيفة العرب اليوم (20 اب 2018)، ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي في إخماد (تمرد سياسي)، حركته إيران، كاد يفكك كتلته النيابية المكونة من 42 عضوا، في وقت تلقى رسالة دعم أمريكية عبر المتحدث باسم التحالف الدولي بتأكيده على أن القوات الأمريكية ستبقى في العراق (طالما اقتضت الحاجة) للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش”.

وقال الكولونيل شون رايان في مؤتمر صحافي بأبوظبي “سنبقي القوات في العراق طالما رأينا أن هناك حاجة لذلك.. وبعد هزيمة داعش عسكريا فإن السبب الرئيسي هو جهود تحقيق الاستقرار وستظل هناك حاجة للبقاء لهذا السبب، لذلك فهذا أحد الأسباب التي ستجعلنا نبقى”.

ويراهن العبادي على دعم أمريكي لا محدود للبقاء في منصبه لولاية ثانية، وهو ما بدأت معظم الأطراف العراقية في إدراكه” بحسب الصحيفة.

وقد استقبل العبادي في بغداد بريت مغورك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، الذي قام عقب اللقاء، برفقة السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان، بجولة بين قيادات مؤثرة في كتلة النصر، بينها حزب الفضيلة، لضمان ولائها للعبادي.

واضاف التقرير، ان ائتلاف النصر بزعامة العبادي يعتمد على هذه الرسائل الأميركية المستمرة بالضغط على إيران، التي تؤكد دعم الولايات المتحدة بقاء العبادي لولاية أخرى في منصبه، وهو ما يعد ورقة تفاوضية كبيرة حاليا، بالنظر للنفوذ الكبير الذي تملكه واشنطن في بغداد على مستويات السياسة والأمن والاقتصاد”، بينما تدفع إيران باتجاه تجميع الكتل والأحزاب الشيعية المدعومة من قبلها لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان لاستبعاد العبادي والاستحواذ على منصب رئيس الوزراء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية، أن “العبادي طرد مستشار الأمن الوطني السابق فالح الفياض، الذي يشغل منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، من كتلة النصر التي يتزعمها، بعدما حاول إقناع عدد من أعضائها الالتحاق بائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي”.

وحاول الفياض الضغط على العبادي لتعديل موقف العراق المعلن بشأن التزامه بعدم التعامل بالدولار الأمريكي مع إيران، استجابة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران.

وتقول المصادر إن “خلاف العبادي والفياض، تفجر بشكل علني خلال الأيام القليلة الماضية، مصحوبا بأنباء عن انشقاق 28 من أعضاء كتلة النصر، وتوجههم نحو الانخراط في ائتلاف المالكي”.

وحضر الفياض اجتماعات في منزل هادي العامري، زعيم قائمة الفتح المدعومة من إيران شارك فيها المالكي، للتباحث بشأن اختيار رئيس وزراء جديد خلفا للعبادي، كما زار الفياض المالكي في مكتبه، ولم ينف معلومات تسربت بشأن دعمه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون لمنصب رئيس الوزراء خلفا للعبادي.

وراهن الفياض على مواقف عدد من أطراف كتلة النصر، بينها المؤتمر الوطني الذي يقوده آراس حبيب، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وحزب الفضيلة، المحسوب على الخط الإيراني في العراق.

وقال علي العلاق، وهو قيادي بارز في ائتلاف العبادي، إن الساحة السياسية الشيعية أفرزت، عقب الانتخابات العامة التي جرت في مايو، محورين متقابلين؛ يضم الأول العامري والمالكي ويضم الثاني مقتدى الصدر وعمار الحكيم.

ويقر العلاق بأن كتلة النصر ما زالت في موقف وسط بين المحورين، وتتباحث للتقريب بينهما، ويلمح العلاق إلى إمكانية اجتذاب بعض أطراف كتلة الفتح، ولا سيما منظمة بدر بزعامة هادي العامري، التي يقال إن قيادتها السياسية تخوض جدلا حادا بشأن السبيل السياسي الذي تسلكه، وجدوى الالتزام بالخط الإيراني إلى النهاية.

وتقوم معادلة الحكومة الجديدة في العراق على محاولة الجمع بين المصالح الأميركية والإيرانية، أو عدم إغضاب أي من الطرفين قدر الإمكان.

ووفقا لمراقبين، فإن العبادي يتمتع بأفضل المزايا حاليا لتحقيق هذه المعادلة.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن العبادي يحاول أن يرسل إلى الإيرانيين رسائل تتعلق بقدرته على حماية مصالحهم في العراق، من دون الحاجة إلى صدام مع الولايات المتحدة.

وخلص التقرير الى إن إيران ربما لن تجد بديلا ملائما للعبادي في المرحلة المقبلة، التي قد تشهد المزيد من التوتر في علاقاتها بالولايات المتحدة.

رابط مختصر