الكشف عن الخفايا التي حالت دون إعلان تشكيل “الكتلة الأكبر” في فندق بابل

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 10:03 مساءً
الكشف عن الخفايا التي حالت دون إعلان تشكيل “الكتلة الأكبر” في فندق بابل

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الثلاثاء، ان اجتماعا بين الحزبين الكورديين الديمقراطي والاتحاد الوطني مع القوى السنية المنضوية ضمن تحالف المشروع الوطني في أربيل حال دون إعلان “الكتلة الأكبر” من قبل النصر وسائرون والحكمة والوطنية مساء أول أمس.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها، اليوم، 21 آب، خفايا اللحظات الأخيرة من الاجتماع الذي عقدته ائتلافات “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، و”النصر” بزعامة حيدر العبادي، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، و”الوطنية” بزعامة إياد علاوي، وغاب عنه الكورد وكتل سنية حيث بحثوا في أربيل تنسيق المواقف بشأن الحكومة المقبلة، واكتفت التحالفات الشيعية الثلاثة وائتلاف “الوطنية” بإعلان “نواة الكتلة الأكبر”.

وأضاف التقرير أنه “في وقت كانت فيه الاستعدادات جارية في فندق بابل مساء أول أمس، لإعلان الكتلة الأكبر بين القوائم الأربع وقوى كوردية وسنية، فإن اجتماعات أربيل عرقلت استكمال الجهود الخاصة بذلك”.

وبحسب مصدر سياسي مطلع، فأنه “كان مقررا أن تلتحق قوى سنية تمثل تحالف القوى العراقية، بعد أن رفض تيار الحكمة انضمام زعيم المشروع العربي والقيادي في تحالف المحور الوطني خميس الخنجر إلى التحالف الجديد، بالاجتماع في فندق بابل الذي عقد بحضور الصدر والعبادي والحكيم وصالح المطلك”، مبينا أن تطورات حصلت في اللحظات الأخيرة في أربيل حالت دون مجيء قسم منهم إلى بغداد رغم الضغوط التي مارسها المبعوث الأميركي بريت ماكغورك على قسم منهم وبخاصة أطراف تحالف القوى لكنهم رفضوا حرصا على عدم تفتت البيت السني ممثلا بالمحور الوطني”.

وأوضح المصدر أن “ماكغورك وضع طائرة خاصة تحت تصرفهم للانتقال من أربيل إلى بغداد للمشاركة في الاجتماع”، وتابع ان ذلك كان أحد الأسباب التي أدت إلى إرجاء الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر واستبدالها بـ(نواة) الكتلة الأكبر بالإضافة إلى إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقررا عقده والاكتفاء بإصدار بيان أكد على مواصلة الحوارات خلال الفترة المقبلة لاستكمال تشكيل هذه الكتلة.

وفي سياق متصل أكد الناطق الرسمي باسم تحالف “سائرون” قحطان الجبوري، ان ” سائرون وبعد اتفاق عدد من القوى الوطنية الفائزة بالانتخابات على تشكيل نواة الكتلة الأكبر، فإنه يؤكد مضيه مع باقي الشركاء في الوطن في تشكيل حكومة عابرة تلبي طموحات الجميع في بناء بلد مستقل وآمن وحر دون تدخلات من أي طرف إقليمي أو دولي”.
من جهته، أفاد الناطق الرسمي باسم تحالف “الفتح” أحمد الأسدي، أن “تحالفنا يمشي بخطوات واثقة واستكملنا كل الإجراءات ويمكن أن نعلن عن تشكيل الكتلة الأكبر الثلاثاء” .

وختمت الصحيفة بالقول إن ” الكورد والسنة يبدو انهم يتلاعبون بأعصاب الكتل الشيعية الثلاث سائرون والنصر والحكمة، حيث رفعوا سقف مطالبهم”، مضيفة أن الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني وتحالف “المحور الوطني” طالبوا الكتلة الأكبر بتعهدات وبضمانات مكتوبة وعدم تكرار تجارب مخالفة الدستور والعمل المشترك لتفادي تكرار أخطاء الماضي كحجب حصة الإقليم المالية وعدم صرف مستحقات قوات البيشمركة، والتنصل من التعهدات المتعلقة بحقوق الإقليم الدستورية.

وحذر زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، في بيان له أمس الاثنين، من حصول أزمة بسبب الكتلة الأكبر، وقال إن “الظروف الحالية التي تحيط بالعراق والمنطقة وربما العالم، تستوجب منح الحوارات المدى المطلوب لأجل الوصول إلى تفاهمات حقيقية تفضي للاتفاق حول برنامج حكومي شامل يضع حدا للمشكلات والأزمات القائمة وتأخذ بالحسبان الانتفاضة الجماهيرية المطلبية السلمية التي تعم عددا واسعا من المحافظات”.

وأضاف علاوي، “نتمنى ألا نشهد صراعا جديدا عنوانه الكتلة الأكبر قد تكون تداعياته سلبية على الوضع السياسي، ونكرر دعوتنا للجميع أن يكون الفضاء الوطني الرحب هو البيت الذي يضم الجميع بعيدا عن أي تخندقات حزبية أو طائفية”.

جدير بالذكر ان فندق بابل وسط بغداد شهد مساء أول من أمس، اجتماعا كان منتظرا أن يعلن “الكتلة الأكبر” التي تشكل الحكومة بنحو 200 مقعد برلماني، حضره كل من رئيس الوزراء زعيم كتلة النصر (42 مقعدا) حيدر العبادي، وزعيم كتلة “سائرون” (54 مقعدا) مقتدى الصدر، وزعيم “تيار الحكمة” (20 مقعدا) عمار الحكيم، وكاظم الشمري عن ائتلاف الوطنية (25 مقعداً) وصالح المطلك، وكان متوقعا اشتراك قياديّي كتلة “المحور الوطني” السنية (نحو 25 مقعدا) جمال الكربولي وأسامة النجيفي، بالإضافة إلى ممثلين عن الحزبين الكورديين الرئيسيين (43 مقعدا)، لإعلان كتلة يتجاوز عديد مقاعدها 200 مقعد وتتولى تشكيل الحكومة الجديدة.

كلمات دليلية
رابط مختصر